إدانات واسعة لتصريحات بن غفير الداعية إلى قتل الفلسطينيين

18 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:42 (توقيت القدس)
المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنيتا هيبر، 3 فبراير 2022 (الأناضول)

أثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير

التي حرّض فيها، أمس الاثنين، الجيش الإسرائيلي على قتل الفلسطينيين إدانات عدة، بما في ذلك المجلس المركزي لليهود في ألمانيا. وكان بن غفير دعا إلى تكثيف الغارات على قطاع غزة وقتل 30 إلى 40 فلسطينياً كل ليلة دون استثناءات. كما جدد دعوته إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة وتهجير سكانه، إدانات عدة، من بينها المجلس المركزي لليهود في ألمانيا.

من جانبها، دعت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنيتا هيبر، اليوم الثلاثاء، إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، مشددة في مؤتمر صحافي، على أن المفوضية لا تعلق على تصريحات بن غفير بحد ذاتها، لكنها ترغب في توضيح الموقف العام للاتحاد الأوروبي. وأضافت هيبر أن "الاتحاد الأوروبي يتوقع من إسرائيل تحمل جميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ويجب ضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات".

أما نائب المستشار الألماني لارس كلينجبايل فدعا إلى اتخاذ إجراءات رداً على تصريحات بن غفير. وفي المقابلة مع برنامج "نيوزتايم" على قناة "سات 1"، قال كلينجبايل اليوم الثلاثاء إن "هذه تصريحات لا يمكننا كحكومة ألمانية أن نقبل بها بأي شكل من الأشكال"، مؤكداً أنه يجب الآن النظر "بجدية بالغة" في فرض عقوبات على المستوى الأوروبي.

ووصف كلينجبايل سلوك وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بأنه يتسم "بازدراء الإنسان". وقال: "أنا متضامن مع دولة إسرائيل، لكنني لست متضامناً مع مثل هؤلاء الوزراء". وأضاف أن أشخاصاً مثل بن غفير يشعلون فتيل التوتر من آنِ لآخر، غير أنه تجاوز الحد هذه المرة. وشدد كلينجبايل على ضرورة أن "تعارض الحكومة الألمانية ذلك بوضوح، وهو ما أقوم به أنا هنا".

كذلك دانت مصر وبريطانيا، اليوم، تصريحات بن غفير، خلال استقبال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط ستيفن داوتي، في القاهرة. وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أن الجانبين بحثا تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة حيث "دان الوزيران التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير التي تضمنت دعوات إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة بصورة يومية وتشجيع تهجير الفلسطينيين من القطاع وبناء المستوطنات الإسرائيلية".

انتقد رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزف شوستر، تصريحات بن غفير

من جهة أخرى، انتقد رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزف شوستر، اليوم، تصريحات بن غفير، قائلاً إن تصرفات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، "مخزية للغاية وغير مسؤولة". وأضاف في تصريحات أنها تُظهر الخطر الذي تمثله القوى اليمينية المتطرفة، واصفاً إياها بأنها تتسم بازدراء للإنسان، و"تتناقض تماماً مع القيم اليهودية وتضر بصورة إسرائيل. وأنا أنأى بنفسي صراحةً عن إيتمار بن غفير".

وأمس الاثنين، طالب يورغن هاردت، خبير السياسة الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا، والمتحدث باسم الشؤون الخارجية لكتلة الاتحاد في البرلمان الاتحادي (البوندستاغ)، الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على بن غفير. وقال في تصريحات إنه "لا يسع المرء إلا أن يدين تصريحات بن غفير اللاإنسانية. يجب على الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات عليه، تعبيراً عن التزامه بصون الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان على مستوى العالم". وأشار السياسي الألماني إلى أن وجود بن غفير في الحكومة الإسرائيلية ينبغي أن يكون محل انتقاد وإدانة، في إشارة إلى انتخابات الكنيست المرتقبة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وقال: "أعتقد أن تشكيل حكومة إسرائيلية لا تضم بن غفير أو وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية)، سيعيد تقريب المسافات بين أوروبا وإسرائيل".

بدوره، انضم ديتتار بارتش، النائب عن حزب "اليسار" (دي لينكه) وعضو مجموعة الصداقة البرلمانية الألمانية الإسرائيلية، إلى المطالبات بفرض عقوبات على بن غفير. وانتقد بارتش بشدة تصريحات الوزير الإسرائيلي، داعياً في تصريحات الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي إلى إدانة ما قاله بن غفير "بأشد العبارات"، وحثهما على دراسة فرض عقوبات بحقه، بما في ذلك منعه من دخول الأراضي الأوروبية.

وخلال مقابلة في بودكاست "8 أكتوبر"، نشرت مقتطفات منها صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أمس، دعا بن غفير إلى قتل 30 إلى 40 فلسطينياً كل ليلة دون استثناءات، معتبراً أن إسرائيل لا ينبغي أن تكتفي باستهداف من يشكلون "تهديداً مباشراً". وادعى أن هناك أشخاصاً "لا يستحقون الحياة"، وأنهم "ليسوا بشراً"، وفق تعبيره. وجدد بن غفير دعوته إلى إعادة الاستيطان الإسرائيلي في قطاع غزة، قائلا: "أرى غزة بأكملها ملكا لنا".

(فرانس برس، أسوشييتد برس، الأناضول)