إدانات متواصلة لفتح التشيك وكوسوفو سفارتيهما في القدس: مكافأة للمحتل

إدانات متواصلة لفتح التشيك وكوسوفو سفارتيهما في القدس: مكافأة للمحتل

15 مارس 2021
الصورة
اشتية: مثل هذه القرارات "لا تستطيع المساس بحقوقنا المشروعة في القدس" (Getty)
+ الخط -

قوبل قيام التشيك وكوسوفو بافتتاح مكتبين لسفارتيهما في القدس المحتلة، بإدانات فلسطينية، مع التأكيد على أن هذا القرار يخالف الإجماع الأوروبي والقانون الدولي، وينتهك حقوق الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية، اليوم الإثنين، "إنها خطوة أحادية تؤثر على مستقبل العملية السياسية، وتساهم في خرق الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وقضايا الحل النهائي".

وشدد اشتية على أن مثل هذه القرارات "لا تستطيع المساس بحقوقنا المشروعة في القدس، كونها أرضا فلسطينية محتلة وعاصمة دولتنا الفلسطينية".

اشتية: مثل هذه القرارات "لا تستطيع المساس بحقوقنا المشروعة في القدس، كونها أرضا فلسطينية محتلة وعاصمة دولتنا الفلسطينية"

من جهته، اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني، في بيان له، إقدام جمهورية التشيك وإقليم كوسوفو على افتتاح مكتبين لسفارتي بلديهما في مدينة القدس المحتلة "عملا غير قانوني يكافئ المحتل بدلاً من إخضاعه للمساءلة وفرض العقوبات عليه".

وشدد المجلس على أن تلك الخطوة "هي اعتراف صريح بضم إسرائيل غير الشرعي لمدينة القدس المحتلة، وهي خطوة أحادية تنتهك الوضع القانوني للمدينة المحتلة، تستوجب مساءلة من يُقدم عليها ومعاقبته وفقا للقانون الدولي".

كما اعتبر المجلس افتتاح المكتبين "اعتداء سافرًا على حق الشعب الفلسطيني وانتهاكاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، التي أكدت جميعها أن القدس مدينة فلسطينية محتلة"، فيما طالب المجلس البرلماني التشيك وكوسوفو بالضغط على حكومتي بلديهما للتراجع عن هذه الخطوة "غير المسؤولة والمخالفة لقرارات الشرعية الدولية، والتي لن يكون لها أي أثر قانوني ولن تغير شيئاً في الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، ولن تحدد مصيرها القرارات الأحادية التي لا تتفق ومبادئ العدالة واحترام حقوق الشعوب وقرارات الأمم المتحدة".

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني البرلمانات الدولية إلى ممارسة الضغوط على برلماني التشيك وكوسوفو لإلزام حكومتي بلديهما بالتراجع عن تلك الخطوة المدانة، والتمسك بقرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة تلك التي دعت كل الدول إلى عدم إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، وأن كافة القرارات والإجراءات الإدارية والقانونية التي اتخذتها إسرائيل في القدس "لاغية وباطلة بطلاناً مطلقاً".

في حين، اعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، أن "هذا الإجراء مخالف للقانون الدولي الذي يعتبر القدس عاصمة فلسطين"، مؤكداً أن أي خطة بهذا الاتجاه مرفوضة تماماً.

في سياق آخر، أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية، اليوم، عن تقديره للرسالة التي بعث بها أعضاء من الكونغرس الأميركي لوزارة الخارجية الأميركية، والتي طالبوا خلالها إدارة بايدن بإدانة الاستيطان، والتحقيق في إمكانية استخدام إسرائيل لمعدات أميركية في عمليات الهدم في الأراضي الفلسطينية، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، معربين عن قلقهم من تخلي إسرائيل عن التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بشأن توفير إجراءات السلامة الصحية للمواطنين في الأراضي المحتلة.

وفي سياق منفصل، قال اشتية "إن الفصائل الوطنية تبدأ اجتماعاتها في القاهرة اليوم وعلى مدار يومين، وذلك لإكمال الاستعدادات لإجراء الانتخابات التشريعية -المقرر إجراؤها في الثاني والعشرين من مايو /أيار المقبل"، معربًا عن أمله للمجتمعين في القاهرة التوفيق في وضع اللمسات الأخيرة على التوافقات الوطنية لإجراء الانتخابات.

إلى ذلك، أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، "أنه لن يكون هناك أي تراجع عن قرار إجراء الانتخابات العامة، لأنها استحقاق ديمقراطي وشعبي"، مشددًا على موقف الرئيس محمود عباس والقيادة بضرورة إجرائها وفقا للمراسيم الرئاسية على قواعد واضحة وسليمة.

وأشار أبو ردينة إلى أن حركة فتح مصرة على خوض الانتخابات بقائمة واحدة وموحدة، معرباً عن أمله بأن تسير الأمور كما يرغب الشعب الفلسطيني لممارسة حقه، والحفاظ على حقوقه الشرعية.

من جهة ثانية، قال أبو ردينة "إن هناك اتصالات مع الإدارة الأميركية الجديدة، والتي أعلنت مواقف صريحة من حل الدولتين وعدم القيام بخطوات أحادية الجانب"، منوهًا إلى "أنها مختلفة تماماً في تصريحاتها العلنية، والعلاقة معها تتطور، وإن كانت ببطء".

وتابع: "هذه الإدارة لديها مشاكلها الداخلية، ولكن هناك اتصالات، وهي ستخلق مناخاً يعيد العلاقة معها بشكل طبيعي كما جرت العادة منذ اتفاق أوسلو".

المساهمون