إدانات إسرائيلية لتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية
استمع إلى الملخص
- شهد أكتوبر 2025 أعلى عدد شهري لهجمات المستوطنين منذ 2006، مع أكثر من 260 هجمة، مما أدى إلى إصابات وأضرار واسعة، خاصة خلال موسم قطف الزيتون.
- رغم اعتراف الجيش الإسرائيلي بتزايد الاعتداءات، لم تُتخذ إجراءات ملموسة ضد منفذيها، وسط انتقادات من المعارضة الإسرائيلية لتواطؤ الحكومة.
دانت بعض الشخصيات الإسرائيلية تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، ودعت إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقفها. ويأتي ذلك بينما يدفع وزراء ونواب من أحزاب حكومة بنيامين نتنياهو السلطات إلى غضّ الطرف عن اعتداءات هؤلاء المستوطنين المتطرفين. وشهدت الضفة الغربية مساء أمس الثلاثاء أحدث هذه الهجمات، إذ شنّ مستوطنون اعتداءات واسعة قرب بلدة بيت ليد، شرقي طولكرم، استهدفت منشآت صناعية وزراعية، وأدت إلى اندلاع حرائق وإصابة عدد من الفلسطينيين.
وقال الرئيس الأسبق لأركان جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي آيزنكوت لإذاعة الجيش إن "شبان التلال الذين يهاجمون جنود الجيش الإسرائيلي ويحرقون المركبات إرهابيون، ويجب معاملتهم بقسوة"، كما دان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في تدوينة على منصة إكس، الهجمات التي نفذها مستوطنون شمالي الضفة الغربية، واصفاً إياها بأنها "صادمة وخطيرة". وأضاف: "هذا العنف ضد المدنيين وجنود الجيش الإسرائيلي يتجاوز الخط الأحمر، وعلى جميع مسؤولي الدولة التحرك بحزم للقضاء على هذه الظاهرة".
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن أكتوبر/ تشرين الأول 2025 شهد أعلى عدد شهري لهجمات المستوطنين منذ بدء توثيقها عام 2006، إذ تجاوز عددها 260 هجمة أسفرت عن ضحايا وأضرار بممتلكات الفلسطينيين، بمتوسط ثمانية حوادث يومياً، وأوضح أن "عنف المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون الحالي بلغ أعلى مستوى في السنوات الأخيرة، مع تسجيل نحو 150 هجمة أسفرت عن إصابة أكثر من 140 فلسطينياً وإتلاف أكثر من 4200 شجرة في 77 قرية".
وفي حين يقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بتزايد هذه الاعتداءات، لا يعلن عن أي إجراءات ملموسة ضد منفذيها. وقال قائد المنطقة الوسطى في الجيش آفي بلوت لهيئة البث الإسرائيلية إن "الواقع الذي يمارس فيه الشباب الفوضويون العنف ضد الأبرياء وضد قوات الأمن هو واقع لا يطاق وخطير للغاية، ويجب التعامل معه بحزم". من جانبها، أكدت عضو الكنيست من حزب "هناك مستقبل" المعارض ميراف بن آري أن الحكومة "تدعم مثل هذه الأحداث"، مشيرة إلى أن "أي وزير لم يدن علناً ما حدث الليلة الماضية".
وتقدّر حركة "السلام الآن" الإسرائيلية عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو نصف مليون مستوطن. وخرجت أخيراً من صلب إرهاب المستوطنين مجموعة أكثر تطرفاً تحمل اسم "همج التلال"، التي تقلق المنظومة الأمنية الإسرائيلية وتُزعج المستوطنين، وفق تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الأسبوع الماضي. ولفت التقرير العبري أيضاً إلى أن عنف هؤلاء الخارجين عن القانون لا يُوجَّه فقط ضد الفلسطينيين، بل أيضاً ضد الجنود والمستوطنين الذين يرفضون الانصياع لنهجهم العنيف.
(الأناضول، العربي الجديد)