إدارة ترامب لمسؤولين كبار بمكتب التحقيقات الفيدرالي: الاستقالة أو الفصل
استمع إلى الملخص
- تعهد ترامب بالقضاء على "تسليح مكتب التحقيقات الفيدرالي" و"الدولة العميقة"، متهماً الوكالة بملاحقته سياسياً، وأكد كاش باتيل إنهاء "تسليح المكتب سياسياً" ومحاسبة الموظفين.
- كاش باتيل دعا لتطهير الموظفين غير الموالين لترامب، ووعد بإغلاق المبنى الرئيسي للمكتب وتحويله إلى متحف، وتقليص حجم المكتب بالتعاون مع الكونغرس.
أمرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبار قادة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالتقاعد أو الاستقالة أو مواجهة الفصل بحلول يوم الاثنين المقبل، وذلك بعدما أنهت الأسبوع الماضي خدمة نحو 12 من قيادات وزارة العدل الأميركية ممن شاركوا في تحقيقات أحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني 2021 وقضية الوثائق السرية ضد ترامب.
وبحسب شبكة "سي أن أن" فإن الأمر يتعلق بستة مسؤولين كبار هم على مستوى مساعد المدير التنفيذي أو العميل الخاص المسؤول، ويشرف بعضهم على التحقيقات السيبرانية والجنائية والأمن القومي، مشيرة إلى أنهم تلقوا الإخطار في الوقت الذي كان فيه كاش باتيل مرشح دونالد ترامب لقيادة المكتب يجيب عن أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة استماع لتأكيد تنصيبه الخميس.
وكشفت التقارير أن هؤلاء المسؤولين لم تكن لهم أي علاقة بملاحقة دونالد ترامب، في القضيتين الفيدراليتين الشهيرتين اللتين تسببتا في غضبه ودعا لتطهير الوكالة بسببهما. كما أشارت إلى أن المئات من عملاء المكتب ممن شاركوا في تحقيقات الهجوم على الكونغرس أو سوء التعامل مع الوثائق السرية يستعدون لإجبارهم على مغادرة وظائفهم أو معاقبتهم مثلما حدث في وزارة العدل الأسبوعين الماضيين.
تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بالقضاء على ما وصفه "تسليح مكتب التحقيقات الفيدرالي" و"قلب نظام إنفاذ القانون في أميركا"، ووجه اتهامات لهم بعد تفتيش منتجعه في فلوريدا وفي تعاملهم مع مقتحمي الكونغرس الأميركي. وزعم ترامب أنه يسعى لتخليص الحكومة مما يسميهم "المتآمرين" والقضاء على "الدولة العميقة"، وهو المصطلح الذي استخدمه كثيراً ولا يزال يتردد دائماً بين أنصاره ومؤيديه. كما أظهر الرئيس الأميركي أنه لا يزال غاضباً بعد سنوات من التحقيقات الفيدرالية ضده خلال توليه الإدارة وفترة الرئيس جو بايدن.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة أن بعض المسؤولين أُبلغوا بالاستقالة أو الفصل، وأنه تم إبلاغ أحدهم أنه سيتم إزالته من قوائم مكتب التحقيقات الفيدرالي في أقرب وقت، بحد أقصى صباح يوم الاثنين المقبل. وشهدت جلسة الاستماع لكاش باتيل في مجلس الشيوخ، أسئلة من المشرعين، رد عليها مرشح ترامب للمنصب بأنه ليس لديه معرفة بأي خطط مستقبلية، ورفض اتهامات الديمقراطيين بأنه سينتقم من الأعداء السياسيين، مؤكداً أنه سيتأكد فقط من إنهاء "تسليح المكتب سياسياً". وقال إنه "ستتم محاسبة الموظفين طبقاً لمعايير محددة، ولن يتم إنهاء خدمة أي شخص بسبب قضية معينة".
ونشر مؤيدو دونالد ترامب في وقت سابق أسماء عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على وسائل التواصل الاجتماعي، وكشفت وزارة العدل آنذاك أنهم تلقوا عدة تهديدات بعد كشف أسمائهم. يذكر أن بول أباتي، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي كان يشغل منصب القائم بأعمال المدير، تقاعد يوم تنصيب دونالد ترامب. وسبقته استقالة كريستوفر راي، الذي عينه ترامب في 2018 بعد أن تعهد الرئيس الأميركي بطرده.
وتوعد منذ أشهر، كاش باتيل، مرشح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لرئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي، بطرد موظفين مناوئين لترامب والقضاء على الدولة العميقة حال توليه رئاسة المكتب. وقال باتيل: "سأغلق المبنى الرئيسي لمكتب التحقيقات الفيدرالي في واشنطن، وأعيد فتحه في اليوم التالي متحفاً للدولة العميقة، ثم سأرسل سبعة آلاف موظف يعملون في هذا المبنى لملاحقة المجرمين وتجار المخدرات، وسنعمل مع الكونغرس لتخفيض النفقات".
وقال باتيل خلال ترشح ترامب أنه حال اختياره للمنصب "سيطرد كبار المسؤولين ويحاكم العملاء، الذين يعتقد أنهم أساءوا استخدام سلطتهم، وذلك جزءاً من خطة طويلة المدى لتقليص حجم مكتب التحقيقات الفيدرالي". وسبق أن دعا لتطهير الوكالة من دورها في جمع المعلومات الاستخبارية وتطهيرها من أي موظف يرفض دعم برامج ترامب.
استخدم باتيل مصطلح "الدولة العميقة" للدلالة على من يعارضون دونالد ترامب، وألف كتاب "عصابات الحكومة: الدولة العميقة والحقيقة والمعركة من أجل ديمقراطيتنا" في 2023، ويعتبر أن الدولة العميقة تشمل "قادة منتخبين وصحافيين وأباطرة التكنولوجيا الكبار" ومن وصفهم بـ"أعضاء البيروقراطية غير المنتخبة". ودعا في تصريحاته إلى تطهير شامل للموظفين الحكوميين غير الموالين لترامب، كما اعتبر الصحافيين خونة، ووعد بمقاضاة بعض المراسلين. وأشاد ترامب بالكتاب باعتباره "مخططاً لاستعادة البيت الأبيض وإزالة هذه العصابات من جميع أنحاء الحكومة".