إدارة ترامب تُصعّد ضد مشرعين ديمقراطيين دعوا الجيش لعدم تنفيذ أوامر
استمع إلى الملخص
- وصف ترامب الفيديو بالخيانة ودعا لمحاكمة المشاركين، بينما اعتبره وزير الحرب تحريضاً على الفتنة. انتقد الديمقراطيون والجمهوريون تصريحات ترامب، واعتبرها البعض متهورة.
- تواصلت الانتقادات لإدارة ترامب بتسييس الجيش، حيث عبّر السيناتور روبن غاليغو عن استيائه، وتلقت السيناتور سلوتكن تهديدات بالقتل بعد انتقادها لترامب.
تواصل تصعيد إدارة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ضد المشرّعين الديمقراطيين الذين نشروا فيديو الأسبوع الماضي، يقول إنّ أفراد الجيش ملزمون برفض الأوامر غير القانونية، إذ اتصل مكتب التحقيقات الفيدرالي، اليوم الثلاثاء، بشرطة الكونغرس لتحديد موعد مقابلات مع المشرعين الستة الذين ظهروا في الفيديو، وذلك بعد ساعات من قرار وزارة الحرب أمس، بدء التحقيق مع السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، أحد المشاركين في الفيديو.We want to speak directly to members of the Military and the Intelligence Community.
— Sen. Elissa Slotkin (@SenatorSlotkin) November 18, 2025
The American people need you to stand up for our laws and our Constitution.
Don’t give up the ship. pic.twitter.com/N8lW0EpQ7r
وأوضح البنتاغون أنه قد يجري استدعاؤه إلى الخدمة الفعلية ومحاكمته عسكرياً، بينما وصف السيناتور كيلي التحقيق بأنه "سخيف"، وقال في تصريحات لشبكة "إم إس إن بي سي"، اليوم: "أعتقد أنه هذا يكشف الكثير عنه (ترامب) أكثر مما يكشف عني. إنه لا يريد المساءلة"، مؤكداً أنه لن يجري ترهيبه. وشارك في الفيديو محلّ الواقعة، بجانب كيلي، كل من السيناتور إليسا سلوتكن وهي ضابطة استخبارات سابقة، والنائب كريس ديلوزيو وهو ضابط سابق في البحرية الأميركية، والنائبة كريسي هولاهان وهي ضابطة سابقة في سلاح الجو، والنائبة ماغي غودلاندر وهي ضابطة استخبارات سابقة، والنائب جيسون كرو وهو ضابط سابق في الجيش الأميركي.
ونشرت سلوتكن، الثلاثاء الماضي، على صفحتها في منصة التواصل الاجتماعي، شريط فيديو يضم مجموعة من أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ من قدامى المحاربين والعاملين السابقين في الاستخبارات من بينهم السيناتور كيلي، يوجّه "رسالة مباشرة"، كتبت عليه: "إلى أفراد الجيش وأجهزة الاستخبارات، الشعب الأميركي بحاجة إليكم للدفاع عن قوانيننا ودستورنا. لا تستسلموا"، وعلق الرئيس وقتذاك على الفيديو، واصفاً إياهم بالخونة، مضيفاً أنه يجب سجنهم بتهمة الخيانة، وذكر أن ما قالوه "سلوك تحريضي يعاقب عليه بعقوبة الإعدام"، غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت لاحقاً إن الرئيس يريد فقط مساءلتهم.
واستند البنتاغون لبدء التحقيق مع كيلي، إلى القانون الموحّد للعدالة العسكرية الذي يحدد القانون الجنائي والنظام القضائي للقوات المسلحة، وقال البنتاغون أمس، إنه يراجع ادّعاءات خطيرة بسوء السلوك ضد كيلي وهو قبطان متقاعد في البحرية، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا. واتهم وزير الحرب بيت هيغسيث، المجموعة بالتحريض على الفتنة، ووصف المقطع بأنه "حقير ومتهور وكاذب"، و"يشجع الجنود على تجاهل أوامر قادتهم".
ولاقت تصريحات الرئيس ترامب انتقادات حادة من الديمقراطيين، غير أن تصاعد الأزمة على مدى الأيام الماضية، دعا جمهوريين للتعليق ورفض تعليقات وتصعيد إدارة ترامب. وعبّرت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز عن استغرابها من تعليقات ترامب، وقالت "من الواضح أنني لا أتفق مع ذلك"، بينما وصف السيناتور الجمهوري راند بول الذي يناصبه الرئيس العداء، تعليقات ترامب بأنها "متهورة" و"غير مسؤولة". وقال كيلي في الفيديو محلّ الجدل "قوانيننا واضحة. يمكنك رفض الأوامر غير القانونية".
وسأل "العربي الجديد" عبر البريد الإلكتروني وزارة الحرب الأميركية عن العقوبات المحتملة التي يفرضها القانون، والجدول الزمني، وكيف يضمن البنتاغون أن هذا التحقيق سيكون منفصلاً عن التأثير السياسي في ظلّ تصريحات هيغسيث وترامب بأن كيلي يحرّض على التمرد، غير أن الوزارة أحالتنا في ردها إلى البيان الذي نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي. وذكرت سلوتكن، وهي محللة سابقة في وكالة الاستخبارات المركزية، في تصريحات لشبكة "إيه بي سي"، أنها تلقت تهديدات بالقتل والاعتداء، وذلك منذ انتقدها الرئيس دونالد ترامب. غير أن ترامب ضاعف مساء السبت الماضي من لهجته ضدّها وضدّ زملائها، وقال في منشور كتبه على منصة تروث سوشيال: "يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن، لا أن يظهروا على شبكات الأخبار الكاذبة محاولين تبرير ما قالوه".
وتواصلت تعليقات الديمقراطيين التي تتهم إدارة ترامب بتسييس الجيش، وكتب السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو، وهو من المحاربين القدامى لكنه لم يشارك في فيديو الأزمة، رداً مليئاً بالشتائم، وكتب على منصة إكس، رداً على البيان الرسمي الصادر عن وزارة الحرب بشأن التحقيق "تباً لكم ولتحقيقكم"، وقال "لقد كرّس مارك كيلي حياته لخدمة هذا البلد، والآن يلاحقه ترامب"، مضيفاً "لقد قال مارك الحقيقة. في أميركا نقسم الولاء للدستور وليس للملوك المتغطرسين".