إثيوبيا تطالب إريتريا بسحب قواتها من أراضيها فوراً

08 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 15:21 (توقيت القدس)
وزير الخارجية الإثيوبي خلال مؤتمر في أديس أبابا، نوفمبر 2025 (حسابه على إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إثيوبيا تطالب إريتريا بسحب قواتها فوراً من أراضيها، متهمةً إياها بالتوغل والتعاون مع متمردين ضد الحكومة الفيدرالية، وسط تصاعد التوتر بين البلدين.
- رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد يتهم إريتريا بارتكاب مجازر خلال حرب تيغراي (2020-2022)، بينما ترفض إريتريا هذه الاتهامات وتصفها بالأكاذيب.
- العلاقات بين البلدين متوترة تاريخياً بسبب خلافات حدودية، ورغم تطبيع العلاقات في 2018، إلا أن التوترات عادت للظهور مجدداً مع اتهامات متبادلة بإشعال حرب أهلية محتملة.

طالبت إثيوبيا الحكومة الإريترية بـ"سحب قواتها فوراً" من أراضيها، منددة بـ"عمليات توغل" لقوات أسمرة وقيامها بـ"مناورات عسكرية مشتركة" مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين. وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس، في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري، إن "أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد".

وشدد وزير الخارجية الإثيوبي على ضرورة أن تسحب حكومة إريتريا "قواتها فوراً من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة". وأضاف تيموثيوس أن هذه الأفعال ليست "مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية". وتابع في رسالته: "نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي".

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي قد اتهم للمرة الأولى، يوم الثلاثاء الماضي، إريتريا بارتكاب "مجازر" خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين. ويقدّر الاتحاد الأفريقي عدد قتلى تلك المرحلة بنحو 600 ألف على الأقل. وكانت إريتريا قد دعمت، مع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، قوات الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة "جبهة تحرير شعب تيغراي".

ورفض وزير الإعلام الإريتري يماني جبر مسقل التعليق لوكالة فرانس برس على المطالب الإثيوبية.

ويتبادل البلدان، في الأشهر الأخيرة، الاتهامات بإشعال فتيل حرب أهلية محتملة؛ إذ تقول إثيوبيا، الدولة غير المطلة على البحر، إن إريتريا تسلّح وتموّل جماعات متمردة، في حين تقول إريتريا إن طموح إثيوبيا يتمثل في الحصول على منفذ بحري.

وفي السياق، قال رئيس الوزراء الإثيوبي إن "الخلاف لم يبدأ مع قضية البحر الأحمر كما يعتقد كثيرون؛ لقد بدأ في الجولة الأولى من حرب تيغراي، عندما تبعنا الجيش الإريتري إلى شيري وبدأ بهدم المنازل، وارتكب مجازر بحق شبابنا في أكسوم، ونهب المصانع في أدوة، واقتلع منشآتنا الصناعية". وقد ردّ جبر مسقل على هذه الاتهامات بالقول إن تصريحات أبي أحمد "أكاذيب رخيصة ومهينة" ولا تستحق الرد.

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً، إذ اندلعت حرب بين البلدين المتجاورين بين عامي 1998 و2000 بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور في العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً، قبل أن يطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبي أحمد الحكم في إثيوبيا عام 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)