أونروا تعلن تلقيها أوامر إسرائيلية بإخلاء مقراتها في القدس
استمع إلى الملخص
- الهدف المعلن من الإخلاء هو توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، مما يعرض مرافق وموظفي أونروا للخطر، رغم أن الوكالة تقدم خدمات حيوية منذ خمسينيات القرن الماضي.
- تعرضت أونروا لمحاولات متكررة لإخلاء مقرها في الشيخ جراح، بما في ذلك هجمات واحتجاجات، وتؤكد على ضرورة احترام وحماية ممتلكاتها وفق القانون الدولي.
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأحد، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمرتها بإخلاء جميع مبانيها في القدس الشرقية المحتلة ووقف عملياتها هناك، بحلول 30 يناير/كانون الثاني الجاري.
وقالت أونروا في بيان على صفحتها الرسمية اليوم الأحد، "إن هذا الأمر يتعارض مع التزامات القانون الدولي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك دولة إسرائيل، التي تلتزم بالاتفاقية العامة لامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها". وشددت الوكالة على أن مباني الأمم المتحدة مصونة وتتمتع بالامتيازات والحصانة من التفتيش والاستيلاء والمصادرة ونزع الملكية وأي شكل آخر من أشكال التدخل، بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
The State of Israel ordered UNRWA to vacate all premises in occupied East Jerusalem and cease its operations in them by 30 January 2025.
— UNRWA (@UNRWA) January 26, 2025
This order is in contradiction to international law obligations of UN member states including the State of Israel, which is bound by the… pic.twitter.com/iQKDQQP366
وأكدت أن أمر إخلاء مقراتها في القدس تم إبلاغها به عبر رسالة من الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن تلك الرسالة أرسلت إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في 24 يناير/كانون الثاني 2025.
وأشارت أونروا إلى أن حكومة الاحتلال وقعت دون تحفظات على الاتفاقية العامة لامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، وسنت أحكامها في قانونها المحلي، مضيفة: "تلزم هذه الأحكام دولة إسرائيل باحترام امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها، بما في ذلك احترام مباني" الهيئة الأممية. ووفق البيان، فإن "ادعاءات السلطات الإسرائيلية بأن الوكالة ليس لها الحق في شغل المباني لا أساس لها من الصحة، كما أنها تروج لخطاب معاد للأونروا، ما يعرض مرافق الوكالة وموظفيها للخطر".
وأشارت الوكالة إلى أن الحكومة الإسرائيلية صرحت علنا بأن الهدف من إخلاء مباني أونروا في حي الشيخ جراح (المقر الرئيسي للوكالة) هو توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة. وقالت: "يجب على دولة إسرائيل أن تتخذ جميع التدابير المناسبة التي تتفق مع التزامات القانون الدولي لضمان احترام وحماية ممتلكات أونروا ومنشآتها".
وأكدت الوكالة أنها تعمل في جميع أنحاء القدس الشرقية المحتلة منذ خمسينيات القرن الماضي، وتوفر الرعاية الصحية الأولية لما مجموعه 70 ألف مريض إلى جانب 1150 طالباً وطالبة في مدارسها وعياداتها.
وأشارت الوكالة إلى أن مقرها الرئيسي في حي الشيخ جراح المقام منذ أكثر من 70 عاما، هو مركز عمليات الوكالة في الضفة الغربية المحتلة التي تشمل القدس الشرقية. ولفتت إلى أن مجمع قلنديا (شمال شرق القدس) التابع لها هو مركز تدريب مهني لما مجموعه 350 طالبا وطالبة (تتراوح أعمارهم بين 15-19 سنة)، ويقع على أرض أتاحتها الحكومة الأردنية للوكالة الأممية.
ولفتت أونروا إلى أنها تعرضت على مر السنين، لمحاولات متكررة لإجبارها على إخلاء المبنى في الشيخ جراح، بما في ذلك، هجمات الحرق المتعمد والاحتجاجات من قبل المتطرفين ورسائل الإخلاء، إضافة إلى تعرض موظفيها للعنف والاعتقالات.