أوكرانيا: هجوم على تتارستان وتعيين سجين سابق لدى روسيا سفيراً
استمع إلى الملخص
- اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بشن هجمات بطائرات مسيّرة على بنية تحتية مدنية في قازان، مما أدى إلى إصابات وقتلى، وتعليق الرحلات الجوية وإلغاء الفعاليات في المدينة.
- منذ فبراير 2022، تشن روسيا هجوماً على أوكرانيا، مطالبة كييف بالتخلي عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليل أمس الجمعة، تعيين سياسي من تتار القرم كان مسجوناً في روسيا لمدة ثلاث سنوات، سفيراً لدى تركيا، في وقت اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة، اليوم السبت، على بنية تحتية مدنية في قازان عاصمة جمهورية تتارستان، التابعة للاتحاد الروسي.
وقالت الوزارة في بيان: "هاجم نظام كييف البنية التحتية المدنية في قازان بطائرات بدون طيار اليوم، من الساعة 07.40 حتى الساعة 09.20". وأشار البيان إلى أن الهجوم نُفذ على شكل 3 موجات من اتجاهات مختلفة، وأنه تم إسقاط 3 طائرات بأنظمة مضادة للطيران، وتدمير 3 أخرى بأنظمة الحرب الإلكترونية.
وذكر رئيس بلدية قازان، إلسور متشين، في بيان، أن السلطات تدخلت لإخماد الحريق الذي اندلع في بعض المباني في ثلاثة أحياء تعرضت للهجوم. وأكد متشين وجود إصابات وقتلى جراء الهجوم. في السياق، أعلنت وكالة النقل الجوي الفيدرالية الروسية، تعليق الرحلات الجوية في مطار قازان بشكل مؤقت على خلفية الهجوم الأوكراني. كما أعلنت السلطات المحلية إلغاء كافة الفعاليات والأنشطة في قازان لمدة يومين لدواع أمنية.
War has come to the Russian Republic of Tatarstan: All public events have been cancelled in the coming days after at least eight #drones were involved in today's attack about 1,000km from Ukraine.
— Jason Corcoran (@jason_corcoran) December 21, 2024
● The airports of #Kazan, Saratov, and Izhevsk have been shut down. pic.twitter.com/UZx6bdfNyG
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، وتشترط لإنهائه "تخلي" كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.
إلى ذلك، أعلن رئيس أوكرانيا في تصريحه المسائي اليومي، أنه وافق على قرار إرسال "ناريمان دزيليال إلى تركيا" سفيراً. ودزيليال صحافي سابق يبلغ من العمر 44 عاماً، ويُعدّ زعيما للأقلية المسلمة في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، وقد أُطلق سراحه هذا العام في عملية تبادل أسرى شملت مدنيين. ويشغل دزيليال منصب نائب رئيس "المجلس"، وهي جمعية وطنية لتتار القرم، كانت روسيا قد حظرتها بعد ضمّها شبه الجزيرة في 2014. وعارض قسم من تتار القرم عملية الضمّ، وتمّ سجن عدد منهم منذ ذلك الحين.
وكان دزيليال احتُجز في سبتمبر/أيلول 2021 وحُكم عليه في 2022 بالسجن لمدة 17 عاماً بتهمة الإرهاب. واتُّهم بالتخطيط لتفجير خط أنابيب الغاز قرب العاصمة الإقليمية سيفيروبول مع عدد من الناشطين الآخرين الذين نفوا تلك التهمة. واعتبرت منظمة العفو الدولية أنّ دزيليال سجين سياسي، ووصفت إدانته بأنّها "ضربة أخرى لحقوق الإنسان" في شبه جزيرة القرم. وأُطلق سراحه في حزيران/يونيو، والتقى عائلته في كييف.
وهناك شخصيات أخرى بارزة من تتار القرم، من بينهم وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف والفائزة في مسابقة الأغنية الأوروبية جمالا.
(فرانس برس، الأناضول)