أوكرانيا تستهدف ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
سفينة شحن في البحر الأسود، 16 يونيو 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- استهدفت أوكرانيا ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود باستخدام مسيّرات بحرية، بهدف حرمان الكرملين من الموارد المالية المستخدمة في تمويل الحرب، وستواصل استهداف السفن التي تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات الغربية.
- تصاعدت العمليات الأوكرانية باستهداف 11 سفينة في البحرين الأسود وآزوف، ليصل العدد الإجمالي إلى 147 سفينة، بهدف تعطيل شبكة نقل النفط والوقود الروسية، بينما تعتبر موسكو هذه الهجمات تهديدًا لحرية الملاحة.
- كثّفت روسيا هجماتها على الموانئ الأوكرانية، مستهدفة منشآت مدنية وصناعية، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، وزيادة التوتر وأثر على تجارة الحبوب والطاقة.

أعلنت أوكرانيا، اليوم الجمعة، استهداف ناقلتي نفط روسيتين في البحر الأسود بواسطة مسيّرات بحرية، في عملية قال جهاز الأمن الأوكراني إنه نفذها بالتعاون مع البحرية الأوكرانية، مستهدفاً ما وصفه بـ"أسطول الظل" الروسي المستخدم في نقل النفط والوقود. وأوضح الجهاز أن إحدى الناقلتين المستهدفتين نقلت وحدها منذ بداية عام 2026 نحو ثلاثة ملايين طن من خام الأورال الروسي، فيما أشار إلى أن الطيران الروسي حاول اعتراض المسيّرات البحرية بإلقاء القنابل وإطلاق الرشاشات، إلا أن ذلك لم يمنع إصابة الناقلتين. وأضاف أن "كل ضربة لأسطول الظل تحرم الكرملين من الموارد المالية التي يستخدمها في تمويل الحرب"، مؤكداً أن العمليات ضد السفن التي تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات الغربية "ستتواصل".

وتأتي العملية بعد أقل من 24 ساعة على إعلان كييف تنفيذ واحدة من أكبر موجات الضربات البحرية منذ بداية الشهر، إذ قال قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية، روبرت بروفدي، الخميس، إن القوات الأوكرانية استهدفت 11 سفينة في البحرين الأسود وآزوف، بينها خمس ناقلات نفط وناقلة غاز وثلاث سفن بضائع سائبة وزورقا سحب. وأضاف أن هذه الضربات رفعت عدد السفن التي استهدفتها القوات الأوكرانية منذ انطلاق الحملة في 6 يوليو/تموز الجاري إلى 147 سفينة، وهو رقم لم تتمكن وكالات الأنباء المستقلة من التحقق منه بصورة منفصلة.

ويعكس التصعيد الأخير انتقال الحملة الأوكرانية من بحر آزوف إلى البحر الأسود، بعد أن ركزت في أيامها الأولى على تعطيل خطوط الإمداد البحرية الروسية المؤدية إلى شبه جزيرة القرم. وتقول كييف إن الهدف من العمليات ليس إغراق السفن، وإنما إخراجها من الخدمة وتعطيل شبكة نقل النفط والوقود والبضائع التي تعتمد عليها روسيا في دعم عملياتها العسكرية، بينما تصف موسكو هذه الهجمات بأنها "استهداف للسفن المدنية وتهديد لحرية الملاحة".

وكان بروفدي قد أعلن، الأربعاء، انتقال العمليات إلى البحر الأسود، قائلاً إن القوات الأوكرانية استهدفت خلال ليلة واحدة 20 سفينة، بينها 17 ناقلة نفط وناقلتا غاز وزورق سحب، في أول توسع معلن للحملة خارج بحر آزوف. وقبل ذلك بيوم، أعلنت كييف أن عدد السفن التي استهدفتها منذ بدء الحملة بلغ 116 سفينة، موضحة أن إحدى موجات الهجمات شملت خمس ناقلات نفط وخمس سفن بضائع سائبة وزورق سحب. وفي المقابل، أفادت ثلاثة مصادر في قطاع الشحن لرويترز بأن عدداً من سفن الحبوب أُصيب يومي 13 و14 يوليو/ تموز واندلعت حرائق في بعضها.

من جهتها، كثّفت روسيا هجماتها على الموانئ الأوكرانية المطلّة على البحر الأسود، ولا سيما أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني. وقالت السلطات الأوكرانية إن الضربات الروسية استهدفت منشآت مدنية وصناعية ومينائية، بينما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها قصفت سفناً ومنشآت تستخدمها القوات الأوكرانية في ميناءي أوديسا وبيفديني. وبات التصعيد المتبادل يهدد أمن الملاحة في البحر الأسود، ويزيد الضغوط على تجارة الحبوب والطاقة، مع انتقال الحرب تدريجياً من استهداف القطع العسكرية إلى ضرب شبكات النقل والإمداد البحري لدى الطرفين.

4 قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا

في الأثناء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون جراء ضربات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مناطق مختلفة من أوكرانيا. وكتب زيلينسكي عبر منصة "إكس" أن شخصين قتلا وأصيب خمسة آخرون إثر ضربة صاروخية روسية، ليل الخميس - الجمعة، استهدفت مبنى سكنياً في مدينة أوديسا. وأضاف أن غارة جوية روسية على منطقة زابوريجيا جنوبي البلاد أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين. وأشار إلى أن روسيا أطلقت خلال الليل أكثر من 130 طائرة مسيّرة وثمانية صواريخ، كما استخدمت 15 قنبلة انزلاقية في استهداف منطقة سومي شمال شرقي البلاد، ما أدى إلى إصابة شخص وتضرر مبانٍ سكنية وبنية تحتية مدنية.

(رويترز، العربي الجديد)