أوكرانيا تؤكد استعدادها لوقف القتال.. والكرملين يتمسك بتحقيق الأهداف
استمع إلى الملخص
- من الجانب الروسي، أكد دميتري بيسكوف على سعي روسيا لإنهاء النزاع بأساليب دبلوماسية، بينما اعتبر سيرغي لافروف الدعوات الأوكرانية لوقف إطلاق النار محاولة لكسب الوقت.
- ميدانياً، سيطرت روسيا على ثلاث قرى جديدة في شرق أوكرانيا، وتضرر الملايين من انقطاع الكهرباء نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة.
أكد وزير الدفاع الأوكراني، دينيس شميغال، استعداد كييف لـ"الوقف غير المشروط" لإطلاق النار كما اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما جدد الكرملين تأكيده عزمه تحقيق أهداف عملياته العسكرية في أوكرانيا قبل إحلال السلام. وقال شميغال الذي شغل منصب رئيس الوزراء الأوكراني حتى التعديل الوزاري الأخير، في حوار مع التلفزيون اللاتفي اليوم الاثنين: "علينا الانتقال إلى عقد مفاوضات دبلوماسية، ونحن نريد ذلك. هذا موقف واضح لرئيسي (أي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي) وحكومتنا والبرلمان والمجتمع".
وأضاف أن كييف لا ترى "أي خطوات" من قبل موسكو من أجل إنهاء النزاع، معتبراً أن "جيشاً أوكرانياً قوياً" وتوفر أسلحة تتيح نظرياً شنّ ضربات على العمق الروسي، بمثابة خير ضمان لأمن أوكرانيا. وأوضح أن المقصود بذلك هو المسيّرات والصواريخ المجنحة والباليستية، داعياً إلى ضرورة وقف إطلاق النار أولاً، ثم عقد مفاوضات دبلوماسية ومناقشة الضمانات الأمنية.
من جانب آخر، جدد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، تأكيده أن روسيا تتطلع لإنهاء النزاع في أوكرانيا بأساليب سياسية - دبلوماسية في أسرع وقت، مبرئاً روسيا من المسؤولية عن تعثر عملية التسوية في الفترة الأخيرة. وقال بيسكوف في تصريحات صحافية: "بالطبع، نتمنى انتهاء النزاع في أسرع وقت، ويمكن إنهاؤه عندما تحقق روسيا الأهداف التي وضعتها أصلاً".
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد رأى هو الآخر في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أن الدعوات الأوكرانية لوقف إطلاق النار تشكّل محاولة لكسب مزيد من الوقت، وذلك تعليقاً على تأكيدات زيلينسكي المتكررة رفض أوكرانيا التنازل عن أي من أراضيها.
ميدانياً، أعلنت روسيا، اليوم الاثنين، أنها سيطرت على ثلاث قرى جديدة في شرق أوكرانيا، حيث تواصل الضغط باستغلال تفوقها العددي والتسليحي على طول جبهة القتال الواسعة، فيما أعلنت السلطات في كييف أن الملايين من المواطنين في أوكرانيا تضرروا من انقطاع الكهرباء اليوم، في أعقاب الهجمات على البنية التحتية للطاقة في مطلع الأسبوع.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها استولت على قريتي سلودكي ونوفه في منطقة زابوريجيا، وقرية غناتيفكا في منطقة دونيتسك. وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمّرت أو اعترضت 71 طائرة مسيّرة أوكرانية أثناء الليل. إلى ذلك، أفاد منسق مجموعات العمل السري الموالية لروسيا في مقاطعة نيكولاييف سيرغي ليبيديف باستهداف مطار ستاروكوستيانتينوف العسكري التابع للقوات المسلحة الأوكرانية في مقاطعة خميلنيتسكي، حيث تتمركز قاذفات "سو-24" التكتيكية. وأضاف ليبيديف: "تعرّضت القاعدة الجوية للقصف، من المعروف أن قاذفات سو-24 التكتيكية تتمركز في ستاروكوستيانتينوف، حيث تستخدم لشنّ ضربات بالقنابل الانزلاقية وصواريخ ستورم شادو (البريطانية) المجنحة"، وفقاً لما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية اليوم الاثنين.
وأضاف: "كما أن المطار الحربي مخصص لاستيعاب مقاتلات إف-16 وميراج-2000". وبحسب "سبوتنيك"، دمّرت القوات الروسية خلال العملية الكثير من المعدات التي راهن الغرب عليها، على رأسها دبابات "ليوبارد 2" الألمانية، والكثير من المدرعات الأميركية والبريطانية، بالإضافة إلى دبابات وآليات كثيرة قدمتها دول في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
من جهتها، قالت السلطات الأوكرانية إن الملايين من المواطنين في أوكرانيا تضرروا من انقطاع الكهرباء اليوم الاثنين، في أعقاب الهجمات على البنية التحتية للطاقة في مطلع الأسبوع. وأعلنت شركة "أوكرينيرغو" اليوم عن انقطاعات منظمة لمدة ساعات للتيار الكهربائي في عدة مناطق، بعد هجوم روسيا على مواقع الطاقة والتدفئة قبل شهور الشتاء. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة مصورة، مساء أمس الأحد: "حالياً، في معظم المناطق، تعمل فرق الإصلاح ومزودو خدمات الطاقة والعاملون في البلديات على مدار الساعة؛ الجميع يشاركون". وأضاف أن "أعمال الصيانة مستمرة، على الرغم من أن الوضع صعب، يعمل الآلاف على استقرار النظام وإصلاح الضرر". وفي مدينة خاركيف، ثانية كبرى المدن الأوكرانية، استأنف مترو الأنفاق عمله صباح اليوم بعد توقف لمدة يومين بسبب انقطاع الكهرباء.
(فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز)