أوجلان يطالب الحكومة التركية بإصدار قانون للانتقال إلى "قرن السلام"

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:51 (توقيت القدس)
أنصار يطالبون بحرية زعيمهم عبد الله أوجلان في كولونيا 8 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا عبد الله أوجلان إلى إصدار قانون للسلام لتحقيق "تركيا خالية من الإرهاب"، مشددًا على أهمية تجاوز تقاليد الانقلابات وخلق بيئة سياسية واجتماعية مستقرة من خلال التعاون بين جميع الشرائح.
- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التزامه بمسار "تركيا خالية من الإرهاب"، مشيرًا إلى وحدة التحالف الجمهوري والجهود المستمرة لبناء منطقة خالية من الإرهاب.
- دعم زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي هذا المسار، داعيًا الشعب لعدم الانصياع لمن يقوضون الهدف، وحث مسلحي الكردستاني غير المتورطين في جرائم على العودة لعائلاتهم.

طالب مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، اليوم الأربعاء، الحكومة التركية بإصدار قانون للسلام "للانتقال إلى قرن السلام، ضمن مسار تركيا خالية من الإرهاب". جاء ذلك في بيان صدر عن حزب ديم الكردي باسم وفد جزيرة إمرلي عقب إجرائه، أمس الثلاثاء، زيارة هي الحادية عشرة من نوعها إلى أوجلان في محبسه، حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد. وجاء في بيان الوفد أنه التقى أمس مع أوجلان في إمرلي لمدة 4 ساعات تقريباً، "وجرى تقييم متبادل للأثر الإيجابي ونتائج اجتماع وفد من اللجنة البرلمانية مع أوجلان، والذي عقد الأسبوع الماضي".

وأفاد البيان أنّ أوجلان "استذكر محاولات التخريب ضد مبادرات الحل السابقة، في ما يتعلّق بالتصعيد الأخير للخطاب والاحتجاجات المناهضة لمرحلة تركيا خالية من الإرهاب، وسلّط الضوء على آليات الانقلاب كعادة شائعة في جميع هذه المراحل". وأكد أوجلان أنه "لا ينبغي فهم هذا على أنه محاولة انقلاب تقليدية، بل كمحاولة لخلق بيئة هشة وخطيرة من خلال التصدّي لكل خطوة تُتخذ لدفع العملية قدماً، واليوم تعد هذه الدوائر حاملة لقوى غير معيارية، وفي الوقت نفسه تتعزز الإرادة السياسية والاجتماعية لتجاوز تقاليد الانقلابات".

ونقل البيان كلمات أوجلان بقوله "مع تطبيق قانون سلام قائم على قانون فريد وشامل خلال هذه الفترة الانتقالية، سيتم القضاء على العنف السياسي والتدخل غير الديمقراطي من أجندة تركيا، ويمكننا أيضاً أن نسمي هذا قانون الانتقال إلى قرن من السلام". وتابع أنّ "البيان الصادر في 27 فبراير/ شباط الماضي هو برنامج إرشادي في هذا الصدد، وجميع الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه تعبير واضح عن مسؤوليتنا وهدفنا في العيش معا كإخوة في هذه الأرض".

وشدد بالقول "يجب على كل شريحة سياسية واجتماعية في تركيا ترغب في استغلال فرصتها في الحكم والسلطة بحكمة، أن تتعامل مع المشاكل السياسية بثبات، وأن تشارك في الحلول الديمقراطية، وهذه العملية هي لضمان مشاركة الأكراد في الجمهورية عبر الوسائل القانونية". وكان وفد من اللجنة البرلمانية قد زار أوجلان، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في محبسه، وينتظر أن يكشف الوفد، غداً الخميس، في اجتماع اللجنة البرلمانية تفاصيل لقائه، حيث يصرّ التحالف الحاكم على "مسار تركيا خالية من الإرهاب شاملة لاندماج قوات سوريا الديمقراطية في الحكومة السورية بالتزامن مع حل الكردستاني نفسه وتسليم سلاحه".

وفي السياق نفسه، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

، دعمه مسار تركيا خالية من الإرهاب، نافياً وجود خلافات بينه وبين حليفه زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، وذلك خلال كلمة له أمام كتلة حزبه البرلمانية، اليوم الأربعاء. وقال أردوغان في كلمته إنّ "حزب العدالة والتنمية والتحالف الجمهوري والدولة ملتزمون تماماً ببناء تركيا خالية من الإرهاب أولاً، ثم منطقة خالية من الإرهاب يقضى فيها على التهديد الإرهابي لتركيا، حيث يقف التحالف الجمهوري موحداً في أهدافه وفهمه وأفكاره، أقول هذا في كل فرصة، وأؤكده مجدداً اليوم: سننجح هذه المرة وسنسلم تركيا لأبنائنا خالية من شبح الإرهاب المظلم حتى لتو تجرعنا السم، نأمل أن تكتسب هذه العملية زخماً أكبر من الآن فصاعداً".

في المقابل، قال باهتشلي في كلمة له اليوم "الرابح هو تركيا والشعب التركي، لن تصغي أمتنا أو تصدق من يسعون لتقويض هدف تركيا خالية من الإرهاب، من يقلقه ذلك فهو متورط في الظلام والمكر والمؤامرة". وحث باهتشلي عائلات "الشهداء والمحاربين القدامى على عدم القلق"، قائلاً "لن ندعهم ينحنون، لسنا منخرطين في مفاوضات، نحن منغلقون تماماً على عملية الأخذ والرد، لن نشارك في أي عمل خاطئ من شأنه أن يضعف حقوق تركيا السيادية أو فلسفة تأسيس الجمهورية".

ودعا باهتشلي "كل من خدع أو ضلل من مسلحي الكردستاني لأسباب مختلفة، ولم يتورط في جريمة أو عمل مسلح، أن يعود إلى عائلته، فتركيا رحيمة، كلنا تركيا معاً، كلنا الأمة التركية".

المساهمون