أنور إبراهيم يعيد تشكيل الحكومة الماليزية ويغيّر حقائب اقتصادية محورية
استمع إلى الملخص
- تم تعيين جوهري عبد الغني وزيراً للاستثمار والتجارة والصناعة، وأكمل نصر الله محمد ناصر وزيراً للاقتصاد، في خطوة تهدف إلى تنشيط السياسات الاقتصادية وسط توقعات بتباطؤ النمو وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
- شمل التعديل تغييرات في وزارة الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية ووزارة الموارد البشرية، مع استبعاد بعض الأسماء البارزة لتعزيز تماسك الحكومة وتحسين تنفيذ السياسات العامة.
أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم الثلاثاء، عن تعديل وزاري واسع شمل عدداً من الحقائب السيادية والاقتصادية، في خطوة أنهت شهوراً من التكهنات بشأن مناصب شاغرة داخل حكومته الائتلافية، وسعى من خلالها إلى ضخ دماء جديدة وتعزيز أداء الإدارة التنفيذية في مرحلة سياسية واقتصادية حساسة. وجاء الإعلان في بيان، كشف فيه أنور عن التشكيلة الجديدة للحكومة، مؤكداً أن التعديل يهدف إلى "تحسين فعالية العمل الحكومي وتعزيز الاستقرار داخل ائتلاف متعدد الأحزاب".
ومن أبرز التغييرات، تعيين جوهري عبد الغني وزيراً جديداً للاستثمار والتجارة والصناعة، خلفاً لتينغكو زفرول عبد العزيز، في وقت تُعد فيه هذه الحقيبة محوريةً لإدارة العلاقة مع الأسواق العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية، كما عُيّن أكمل نصر الله محمد ناصر وزيراً للاقتصاد، وهو من المقربين من وزير الاقتصاد السابق رافزي رملي، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة تنشيط السياسات الاقتصادية الحكومية، ولا سيّما مع التوقعات بتباطؤ النمو خلال العام المقبل، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الصادرات الماليزية.
وفي السياق نفسه، تولى شاهر عبد الله، من حزب أمنو، منصب نائب وزير الاقتصاد، ليصبح هذا الملف من بين الوزارات التي يقودها جيل شاب نسبياً داخل الائتلاف الحاكم. وعلى مستوى ديوان رئاسة الوزراء، عُيّنت هانا يوه وزيرة في ديوان رئيس الوزراء مكلفة بالإشراف على الأقاليم الفيدرالية، بعد أن شغلت سابقاً منصب وزيرة الشباب والرياضة، فيما أُسندت حقيبة الشباب والرياضة إلى النائب البرلماني الجديد عن دائرة سونغاي بيتاني، توفيق جوهري، وهو نجل رئيس مجلس النواب الماليزي.
وشمل التعديل أيضاً وزارة الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية، إذ عُيّن آرثر جوزيف كوروب وزيراً جديداً، خلفاً لنك نظمي نك أحمد، بينما سُمّي النائب البرلماني عن دائرة ليدانغ، سيد إبراهيم سيد نوه، نائباً له. كما أعاد أنور ترتيب وزارة الموارد البشرية، إذ جرى نقل ستيفن سيم تشي كيونغ، النائب عن دائرة بوكيت ميرتاجام، إلى وزارة تنمية ريادة الأعمال والتعاونيات، في حين تولى رامانان راماكريشنان حقيبة الموارد البشرية بدلاً منه.
وفي إطار التعديل، جرى إخراج اسمين بارزين من التشكيلة الوزارية، أبرزهم زليخة مصطفى، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة الصحة ثم نُقلت إلى حقيبة الأقاليم الفيدرالية، وكانت قد واجهت انتقادات واسعة على خلفية عدد من القرارات السياسية، كما جرى استبعاد السيناتور نعيم مختار، الذي كان يتولى ملف الشؤون الدينية الاتحادية.
ويسعى أنور إبراهيم من وراء هذا التعديل إلى تعزيز تماسك حكومته وتحسين تنفيذ السياسات العامة، وسط مؤشرات على تباطؤ اقتصادي محتمل خلال الفترة المقبلة، وتزايد التحديات المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها على التجارة الخارجية. ويرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحقائب الاقتصادية على وجه الخصوص تعكس محاولة حكومية للاستجابة المبكرة لهذه التحديات، وترميم صورة أداء الحكومة بعد انتقادات طاولت بعض وزرائها خلال الأشهر الماضية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)