أنقرة تدعو الكردستاني وارتباطاته لوقف أنشطتهم المسلحة "بما يشمل سورية"
استمع إلى الملخص
- التقى رئيس البرلمان التركي بممثلي الأحزاب السياسية لمناقشة إعداد تقرير لتعزيز العدالة والديمقراطية والقضاء على الإرهاب، مشددًا على أهمية الإسراع في إعداد التقرير.
- شهدت المرحلة الحالية تطورات إيجابية، حيث استجاب حزب العمال الكردستاني لدعوة أوجلان بإلقاء السلاح، وبدأ الحزب في الانسحاب من تركيا ومناطق أخرى.
شدّدت تركيا، اليوم الثلاثاء، على ضرورة توقف حزب العمال الكردستاني والمنظمات التابعة له فوراً عن جميع أنشطتهم المسلحة في جميع المناطق التي يوجدون فيها في المنطقة، بما فيها سورية. وجاء ذلك في كلمة ألقاها وزير الدفاع التركي، يشار غولر، خلال فعالية لوزارة الدفاع، تطرّق فيها إلى مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، الذي يشمل حلّ حزب العمال الكردستاني لنفسه وإلقاء سلاحه، وترى تركيا أنّ اتفاق 10 مارس/ آذار بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) هو جزء من هذا المسار.
وأفاد غولر: "نتمنى بصدق أن تنجح مرحلة تركيا خالية من الإرهاب، ولتحقيق ذلك يجب على حزب العمال الكردستاني وجميع الجماعات التابعة له التوقف فوراً عن جميع الأنشطة المسلحة في جميع المناطق التي يوجدون فيها، بما في ذلك سورية، وتسليم أسلحتهم دون قيد أو شرط وفقاً لقرار حل الحزب"، وأضاف: "أؤكد مجدداً أننا لن نسمح لأي منظمة إرهابية، وخاصة حزب العمال الكردستاني، وحزب الاتحاد الديمقراطي، ووحدات حماية الشعب، وقوات سوريا الديمقراطية، بالتغلغل في المنطقة".
ويأتي ذلك في وقت التقى فيه رئيس البرلمان التركي، نعمان قورطولموش، اليوم الثلاثاء، بممثلي الأحزاب السياسية في إطار عمل "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" البرلمانية، المعنية بتقديم إطار مقترحات لتشريعات قانونية في المرحلة المقبلة التي تلي استكمال تسليم حزب العمال الكردستاني للسلاح.
واستمر الاجتماع في مكتب رئيس البرلمان قرابة ساعتين، وبعده قال نائب رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري البرلمانية، مراد أمير، إنه أتيحت لهم فرصة العلم بتفاصيل أكبر، مؤكداً بالقول: "يبدو أننا سنجد الفرصة والوسائل اللازمة لإعداد التقرير"، وأشار إلى أن جميع الأطراف "تبذل قصارى جهدها لإعداد تقرير اللجنة المشتركة في أسرع وقت ممكن وبطريقة بناءة للغاية"، مضيفاً: "لا تزال هناك نقاط بحاجة إلى العمل عليها. نأمل أن نجد الفرصة والوسائل اللازمة لإعداد تقرير اللجنة المشتركة، وهو تقرير إطاري يمهد الطريق للعدالة والقانون في تركيا، ويعزّز الديمقراطية، ويقضي نهائياً على الإرهاب".
من ناحيته، قال نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتحي يلدز، إنهم بدأوا العمل على تفاصيل التقرير، وسيجري الاجتماع مجدداً الثلاثاء المقبل، مبيناً: "لا يمكننا الجزم باكتمال الاستعدادات، ولكن نأمل ألّا يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، وأعتقد أننا سننجز التقرير خلال هذا الشهر".
وانطلقت المرحلة الحالية بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف، دولت باهتشلي، مع نواب حزب "ديم" الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلها تصريحات جيّدة من الحزبَين، وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة، في 22 من الشهر نفسه، لأوجلان من أجل التوجيه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه.
وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب "ديم" 11 لقاءً مع أوجلان في محبسه، فيما وجّه أوجلان دعوته، في 27 فبراير/ شباط من العام الماضي، للحزب لحلّ نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن "الكردستاني" في مايو/ أيار الماضي عن حلّ الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسّسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من نفس الشهر.
وإزاء هذه التطوّرات، ألقت أول مجموعة من "الكردستاني"، في 11 يوليو/ تموز الماضي، سلاحها وحرقته في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق رمزياً، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني أعلن "الكردستاني" انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى.