رغم دعم ترامب.. أمير حسن يخسر الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري بسبب اسمه

06 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 08:45 (توقيت القدس)
صورة غير مؤرخة لأمير حسن خلال خدمته العسكرية (الموقع الرسمي لحملته الانتخابية)
+ الخط -
اظهر الملخص
- خسر أمير حسن الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ميشيغن بسبب اسمه الذي اعتبره البعض "إسلامياً"، رغم دعم ترامب له، حيث حصل على 33.2% من الأصوات مقابل 50.4% لمنافسه توماس سميث.
- فاز دونافان ماكيني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغن، مدعوماً من بيرني ساندرز ورشيدة طليب، وركزت حملته على معارضة المال السياسي الإسرائيلي ودعم القضايا المحلية.
- دعم بيرني ساندرز أربعة مرشحين في الانتخابات التمهيدية، حيث فاز ثلاثة منهم في ميشيغن، وتعهد ماكيني بإنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل والتركيز على القضايا المحلية.

تسبب اسم اعتُبر "إسلامياً" لشخص مسيحي الديانة يدعى أمير حسن في خسارته الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عن الدائرة الثامنة بولاية ميشيغن الأميركية، التي أُجريت أمس، رغم حصوله على تأييد الرئيس دونالد ترامب. والأكثر إثارة للدهشة خسارته أمام مرشح قرر تعليق حملته منذ شهر يوليو/ تموز الماضي، غير أنه لم يستطع الانسحاب رسمياً لتجاوز الموعد النهائي للانسحاب. وبذلك يفوز بالدائرة توماس سميث، وسيواجه النائبة الديمقراطية الحالية كريستين ماكدونالد ريفيت، التي فازت بهذه الدائرة في 2024 بفارق سبع نقاط.

وأطلق أمير حسن، البالغ من العمر 40 عاماً، حملته في بدايات عام 2025، ومنحه الرئيس ترامب تأييده عبر منصة "تروث سوشال" العام الماضي، غير أنّ معلقين من أنصار الرئيس على منصته للتواصل الاجتماعي أطلقوا موجة من الهجوم على المرشح وحملة ضده، مع مزاعم بأنه مسلم، وذلك رغم أنه يكتب بوضوح على الموقع الإلكتروني لحملته أنه مسيحي.

ووصف ترامب حسن، الاثنين الماضي، في منشور على منصة "تروث سوشال"، بأنه "وطني يرفع شعار أميركا أولاً"، مشيراً إلى قتاله بشجاعة باعتباره جندي بحرية سابقاً، ودوره ضابطاً فيدرالياً لإنفاذ القانون، معتبراً أنه الخيار الأفضل لتمثيل الدائرة الثامنة في ميشيغن. وكتب الرئيس الأميركي: "يحظى أمير حسن بتأييدي الكامل والمطلق ليكون النائب القادم عن الدائرة الثامنة في الكونغرس بولاية ميشيغن. يوم الانتخابات هو الثلاثاء 4 أغسطس/ آب. اخرجوا وصوتوا لأمير، فهو لن يخذلكم أبداً".

وكتبت إحدى المعلقات: "لا أحد يصوت له"، مضيفة: "إذا لم نستطع نطق الاسم، فنحن لا نريدهم"، وضربت أمثلة بأسماء إلهان عمر، ورو خانا، وباراك أوباما. بينما كتب شخص آخر، مشيراً إلى أنه سيصوت لأشخاص يحملون أسماء مثل ديفيد وجيمس وأندرو، باعتبار أنهم نشأوا وهم يحيون العلم الأميركي ويدينون بالولاء، مضيفاً: "شخص يدعى أمير لا يفعل ذلك. إنهم يكذبون"، وشارك صورة لتعريف مبدأ التقية في الإسلام للتدليل على كلامه.

وامتلأت صفحة ترامب بتعليقات أخرى ترفض التصويت لأمير، وكتبت ماريا: "لا. لا مسلمين"، ودعت إلى ترحيل من زعمت أنهم "107 ملايين غير شرعي، بمن فيهم المسلمون الذين يمشون في شوارعنا"، بينما طالب شخص يدعى واينر الرئيس ترامب بإعادة التفكير في هذا الترشيح، فيما قال تعليق آخر: "إن مجرد اسمه يجعلني أتردد".

وفاز بالانتخابات المرشح توماس سميث، المهندس المتقاعد من شركة جنرال موتورز، بنسبة 50.4% من الأصوات، طبقاً لما أوردته وكالة أسوشييتد برس. وكان قد أعلن في يوليو الماضي تعليق حملته ودعمه المنافس الثالث آل ليمو، ورغم ذلك توجه الناخبون أمس إلى الانتخابات للتصويت له، بينما حصل آل ليمو على 16.4% فقط من الأصوات، فيما حصل أمير حسن على 33.2% من الأصوات.

ومن جانبه، قرر سميث استكمال الانتخابات بعد فوزه، وذكر في تصريحات لصحيفة ديترويت نيوز أنه يشعر بالفخر والتواضع لاختيار الجمهوريين له لخوض السباق الانتخابي ضد المرشحة الديمقراطية. وقال في بيان له: "أتطلع إلى العمل مع رئيس مجلس النواب وفريق الحزب الجمهوري لتعزيز أغلبيتنا في المجلس وتنفيذ أجندة الرئيس ترامب "أميركا أولاً" بهدف خفض التكاليف، وجعل تكلفة المعيشة في أميركا منخفضة مرة أخرى".

ونقل موقع بوليتيكو عن أحد المستشارين الاستراتيجيين الجمهوريين أن القاعدة الجماهيرية للحزب الجمهوري كانت مترددة في دعم شخص يحمل اسم أمير حسن. وحسن أول مرشح في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لمجلس النواب الأميركي يخسر رغم حصوله على دعم الرئيس ترامب، بينما سبق أن خسر عدد محدود من المرشحين في سباقات أخرى على مستوى الولايات، وسباقي حاكم ولايتي أيوا وجورجيا.

ماكيني يفوز على عضو كونغرس مدعوم من اللوبي الإسرائيلي

في غضون ذلك، فاز المرشح الاشتراكي التقدمي دونافان ماكيني، المعارض لإسرائيل، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثالثة عشرة في ولاية ميشيغن، على عضو الكونغرس الديمقراطي الحالي شاغل المقعد شري ثانيدار، المدعوم من قيادات الحزب في مجلس النواب، بعدما حصل على 75,714 صوتاً بنسبة 51.9%، مقابل 53,494 صوتاً بنسبة 48.1%.

وعارض ماكيني نفوذ المال السياسي الإسرائيلي في السياسة الأميركية، بينما حصل النائب الحالي شري ثانيدار على نحو مليونين ونصف مليون دولار من اللوبي الداعم لإسرائيل. ويدعو ماكيني إلى توفير الرعاية الصحية للجميع، ورفع الحد الأدنى للأجور، واستخدام الأموال في حل المشكلات المحلية بدلاً من إنفاقها على حروب خارجية. كذلك حصل على دعم السيناتور اليساري بيرني ساندرز والنائبة رشيدة طليب.

ودعم السيناتور اليساري بيرني ساندرز أربعة مرشحين في هذه الانتخابات التمهيدية، فاز ثلاثة منهم، وهم عبد الرحمن سيد، ووليام لورانس، ودونافان ماكيني في ميشيغن، بينما خسرت كوري بوش في انتخابات الدائرة الأولى بولاية ميزوري. وتعهد ماكيني، خلال حملته، بالعمل على إنهاء "المساعدات العسكرية لإسرائيل"، مؤكداً أنه "يجب إنهاء الإبادة الجماعية فوراً، وإطلاق سراح جميع الفلسطينيين الأسرى، والسماح بإعادة الرفات إلى أسرهم".

وفي مقابلة إذاعية أجريت في إبريل/ نيسان الماضي، قال: "ما يحدث هناك إبادة جماعية. لا يبرر ذلك ما حدث في 7 أكتوبر/ تشرين الأول. وأنا أدين جميع أنواع العنف... ولا أستطيع، بضمير مرتاح، دعم إرسال مليارات الدولارات والقنابل والأسلحة لقتل العائلات والأطفال، بينما أرى جيراني يعانون يومياً".