ألمانيا تطالب بفرض عقوبات أوروبية على بن غفير لدعوته إلى قتل الفلسطينيين
دعا سياسيون ألمان من أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة، بينهم لارس كلينجبايل نائب المستشار الألماني، إلى فرض عقوبات أوروبية على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية دعوته إلى تنفيذ عمليات قتل يومية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، باعتبارهم "ليسوا بشراً ولا يستحقون الحياة".
وطالب كلينجبايل باتخاذ إجراءات رداً على تصريحات بن غفير. يُذْكَر أن كلينجبايل الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يشغل أيضاً منصب وزير المالية في الحكومة الألمانية الائتلافية. وفي المقابلة الصيفية مع برنامج "نيوزتايم" على قناة "سات 1"، قال كلينجبايل اليوم الثلاثاء، إنّ "هذه تصريحات لا يمكننا كحكومة ألمانية أن نقبل بها بأي شكل من الأشكال"، مؤكداً أنه يجب الآن النظر "بجدية بالغة" في فرض عقوبات على المستوى الأوروبي.
ووصف كلينجبايل سلوك وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بأنه يتسم "بازدراء الإنسان"، وقال: "أنا متضامن مع دولة إسرائيل، لكنني لست متضامناً مع مثل هؤلاء الوزراء". وأضاف أن أشخاصاً مثل بن غفير يشعلون فتيل التوتر من آنِ لآخر، غير أنه تجاوز الحد هذه المرة، وشدّد كلينجبايل على ضرورة أن "تعارض الحكومة الألمانية ذلك بوضوح، وهو ما أقوم به أنا هنا".
تصريحات بن غفير عدّها المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي والاجتماعي للشؤون الخارجية الألمانية، يورغن هارت، "معادية للإنسانية"، مؤكداً أنّ أي إنسان لا يمكنه إلّا إدانتها.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ونقلت الإذاعة العامة الألمانية عن هارت قوله إنه "ينبغي على الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي تأكيداً على عالمية كرامة وحقوق الإنسان"، مضيفاً أنه مقتنع بأن تشكيل حكومة إسرائيلية تضم كلاً من بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش
من شأنه أن يؤثر سلباً على العلاقات بين الإسرائيليين وأوروبا.بدوره، أعرب المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي للشؤون الخارجية الألمانية أديتس أحمدوفيتش، والمتحدثة باسم كتلة حزب الخضر للشؤون الخارجية الألمانية ديبورا دورينغ، في تصريحات للإذاعة العامة، عن تأييدهما لفرض عقوبات أوروبية على بن غفير.
من جانبها، دعت النائب عن حزب اليسار في البرلمان الألماني ليا رايزنر، الحكومة الاتحادية إلى وقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، كما طالبت بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وأخفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في يونيو/ حزيران الماضي، في التوصل إلى توافق بشأن فرض عقوبات على بن غفير، إذ تتطلب مثل هذه العقوبات موافقة الدول الأعضاء. وفرضت فرنسا حظراً على دخوله أراضيها، بينما فتحت السلطات القضائية الإيطالية تحقيقاً يتعلق به.
بن غفير: الفلسطينيون ليسوا بشراً
وظهر بن غفير في بودكاست مع الأسير السابق لدى حركة حماس، روم براسلافسكي، مساء السبت الماضي، ليتحدثا عن ضرورة إعدام الأسرى الفلسطينيين. وقال بن غفير إنه "ليس سرّاً أنني تجادلت مع (رئيس الحكومة بنيامين) نتنياهو وقلت له إنه ينبغي أن تستمر الاغتيالات في غزة كل ليلة للقضاء على 30-40 (فلسطيني)، ليس من يشكلون تهدياً فورياً علينا، فهناك أشخاص حتّى لا ينبغي لهم أن يعيشوا... وأنا أكون كريماً حين أصفهم بالناس".
أمّا بالنسبة للاستيطان في غزة، فقال بن غفير إنه "في مخيلتي أرى كل غزة لنا. مستوطنات ليس فقط في غوش قطيف فقط (الكتلة الاستيطانية التي كانت في غزة حتى فك الارتباط والانسحاب عام 2005)، بل في كل غزة... سنشجع الهجرة قدر الإمكان ونرسلهم (الفلسطينيين) إلى بلادهم، أمّا المخربون فلا هجرة ولا شيء آخر سنقتلهم واحداً تلو الآخر".
وفي ما يتعلق بالأسرى طلب براسلافسكي من بن غفير أن يقوم بنفسه بإعدامهم، وأن يشنقهم بيديه، وإن لم يكن إعدامهم ممكناً "فليُرسلوا إلى إيران"، لكن الوزير أكد له "سيكون ذلك بطلقة في الرأس"، في إشارة إلى إعدام الأسرى بإطلاق النار عليهم.
(أسوسييتد برس، قنا، العربي الجديد)