ألمانيا تستدعي السفير الروسي على خلفية هجمات سيبرانية واستهداف الانتخابات

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:51 (توقيت القدس)
مبنى السفارة الروسية ببرلين، في 24 مارس 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اتهمت ألمانيا روسيا بتنفيذ هجمات سيبرانية استهدفت نظام الملاحة الجوية والانتخابات التشريعية، مؤكدة مسؤولية مجموعات القرصنة التابعة للاستخبارات العسكرية الروسية "جي آر يو" عن هذه الهجمات، واستدعت السفير الروسي احتجاجاً.
- أشار المتحدث الألماني إلى أن موسكو سعت للتأثير على الانتخابات البرلمانية عبر حملة "ستورم 1516"، ونشر محتويات مصنّعة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقويض الثقة في المؤسسات الديمقراطية.
- تعتزم ألمانيا اتخاذ إجراءات مضادة بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، بما في ذلك فرض عقوبات جديدة ومراقبة سفر الدبلوماسيين الروس داخل منطقة شنغن.

اتهمت ألمانيا، اليوم الجمعة، روسيا بتنفيذ هجمات سيبرانية استهدفت نظام حركة الملاحة الجوية في صيف 2024، والانتخابات التشريعية التي جرت قبل أشهر، واستدعت السفير الروسي احتجاجاً على تلك الهجمات.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن لدى أجهزة الأمن أدلة تثبت مسؤولية مجموعات القرصنة التابعة للاستخبارات العسكرية الروسية "جي آر يو" عن هذه الهجمات وعمليات التأثير على الانتخابات، وأضاف: "استناداً إلى تحليل شامل أجرته أجهزة الاستخبارات الألمانية، تمكنّا من تحديد الجهة المسؤولة بوضوح وإثبات مسؤولية موسكو".

وأوضح المتحدث أنه بات بالإمكان "نَسب الهجوم الإلكتروني الذي استهدف هيئة سلامة الطيران الألمانية في أغسطس/آب 2024 إلى مجموعة القرصنة إيه بي تي 28، المعروفة أيضاً باسم فانسي بير"، لافتاً إلى أن التحقيقات تؤكد تورط جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي في العملية.

كما اتّهم المتحدث موسكو بالسعي للتأثير على الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير/شباط، والتي فاز بها المحافظون بقيادة المستشار فريدريش ميرز، بينما حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف أفضل نتيجة له بحلوله في المركز الثاني، وقال: "يمكننا الآن تأكيد أن روسيا، عبر حملة ستورم 1516، سعت إلى التأثير على الانتخابات الفيدرالية الأخيرة وزعزعتها".

وأشار إلى أن مركز أبحاث في موسكو مدعوم من الاستخبارات العسكرية الروسية، إلى جانب مجموعات أخرى، نشر صوراً ومحتويات مصنّعة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق بهدف تقسيم المجتمع و"تقويض الثقة في المؤسسات الديمقراطية".

"محاسبة"

وأكد المتحدث أن برلين تمتلك "أدلة قوية جداً" على مسؤولية روسيا، لكنه امتنع عن الخوض في التفاصيل حفاظاً على سرية عمل أجهزة الاستخبارات. وفي المقابل، وصفت السفارة الروسية في برلين الاتهامات بأنها "لا أساس لها" و"سخيفة"، مؤكدة أن السفير الروسي رفضها "قطعاً".

واتهمت السفارة موسكو الخارجيةَ الألمانية بالسعي إلى "تدمير العلاقات الروسية الألمانية".

وقال المتحدث الألماني إنّ بلاده "ستتخذ سلسلة من الإجراءات المضادة لمحاسبة روسيا"، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، مشيراً إلى أن برلين ستدعم "فرض عقوبات فردية جديدة على الجهات الفاعلة في هذه العمليات"، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأوضح أنه اعتباراً من يناير/كانون الثاني المقبل، ستبدأ دول الاتحاد الأوروبي "مراقبة سفر الدبلوماسيين الروس داخل منطقة شنغن بهدف تحسين تبادل المعلومات وتقليل المخاطر الاستخباراتية".

وتعيش الحكومات الأوروبية حالة تأهب متزايدة إزاء تقارير عن تجسّس روسي، وعمليات مراقبة بطائرات مسيّرة، وأعمال تخريب، فضلاً عن هجمات إلكترونية وحملات تضليل إعلامي.

وتُعد ألمانيا ثاني أكبر مقدّم للمساعدات لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير 2022، واتهمت موسكو بشنّ "هجمات مركّبة" خلال الأشهر الأخيرة، شملت تحليق طائرات مسيّرة قرب مطارات أوروبية عدة.

وقال المستشار ميرز في أكتوبر إنّ "روسيا تحاول زعزعة استقرار ألمانيا وأوروبا بوحشية متزايدة عبر أساليب الحرب الهجينة"، مؤكداً أن بلاده "ستدافع عن نفسها الآن وفي المستقبل".

(فرانس برس)

المساهمون