ألمانيا تدرس شراء العشرات من مقاتلات إف-35 بعد تعثر مشروع أوروبي

19 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 10:09 (توقيت القدس)
طائرة إف-35 لايتنينغ الثانية في سماء كاليفورنيا، 9 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألمانيا تدرس شراء أكثر من 35 مقاتلة إف-35 إضافية من الولايات المتحدة، مما يعزز اعتمادها على التكنولوجيا العسكرية الأميركية وسط تعثر برنامجها المشترك مع فرنسا لتطوير مقاتلات الجيل التالي.
- تواجه ألمانيا وفرنسا تحديات في برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي، وقد تتخليان عن المشروع الذي تبلغ تكلفته 100 مليار يورو، بينما تسعى برلين لتعزيز التعاون النووي الأوروبي.
- دعا المستشار الألماني والرئيس الفرنسي إلى تعزيز العلاقات الأوروبية الأميركية، مع التركيز على الردع النووي الأوروبي، وسط تهديدات جيوسياسية متزايدة.

نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أن ألمانيا تدرس طلب المزيد من مقاتلات إف-35 الأميركية في خطوة من شأنها تعميق اعتماد برلين على التكنولوجيا العسكرية الأميركية في ظل تعثر برنامجها المشترك مع فرنسا لتطوير مقاتلات من الجيل التالي. وقال أحد المصدرين إن برلين تجري مفاوضات قد تؤدي إلى شراء أكثر من 35 مقاتلة إضافية. وكانت ألمانيا قد اشترت 35 طائرة في عام 2022، ومن المقرر أن يبدأ تسليمها في وقت لاحق من هذا العام.

ويأتي الشراء المحتمل لمزيد من المقاتلات من تصنيع لوكهيد مارتن، التي تزيد تكلفة الواحدة منها على 80 مليون دولار، في أعقاب ضغوط واشنطن على حلفائها الأوروبيين لزيادة الإنفاق الدفاعي. وفي حال إتمام جميع عمليات الشراء المحتملة والطلبيات الحالية لطائرات إف-35، سيصل عدد المقاتلات لدى ألمانيا إلى نحو 85 طائرة، إلا أن المصدرين أشارا إلى أن النتيجة لا تزال غير مؤكدة. ويشكل توسيع أسطول ألمانيا من طائرات إف-35 تحولاً استراتيجياً نحو تكامل عسكري أعمق مع الولايات المتحدة، بعيداً عن الاستقلالية الدفاعية الأوروبية التي تمثل أولوية لفرنسا.

وتواجه ألمانيا وفرنسا مأزقاً بشأن برنامج نظام القتال الجوي المستقبلي، وهو مشروع تبلغ تكلفته 100 مليار يورو يعاني من مشكلات عديدة منذ إطلاقه عام 2017، لبناء طائرة من الجيل التالي تحل محل الطائرات الفرنسية والألمانية والإسبانية اعتباراً من عام 2040. وفي ظل السيناريو الراهن، قد تتخلى ألمانيا وفرنسا عن المشروع.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز، يوم الجمعة، إن برلين بدأت محادثات مع فرنسا بشأن ردع نووي أوروبي، بينما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن على أوروبا أن تصبح قوة جيوسياسية نظراً لأن التهديد الروسي لن يزول. ودعا ميرز، الذي أكد ضرورة تعزيز المنطقة لعلاقاتها مع الولايات المتحدة، واشنطن في خطابه الافتتاحي لمؤتمر ميونخ للأمن، إلى "إصلاح الثقة وإحيائها" في حقبة جديدة خطيرة من سياسات القوى العظمى، محذراً من أن الولايات المتحدة لا تستطيع العمل بمفردها في ظل انهيار النظام العالمي القديم.

وأضاف ميرز: "بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي. نحن الألمان ملتزمون بواجباتنا القانونية، ونعتبر أن الأمر أساسي في إطار شراكتنا النووية في حلف شمال الأطلسي (ناتو). ولن نسمح بظهور مناطق ذات مستويات أمنية متباينة في أوروبا".

من جانبه، أكد ماكرون أن على أوروبا أن تركّز جهودها على تفكير استراتيجي طويل الأمد، يشمل بناء قدرات على تنفيذ ضربات عميقة، وتقييم سبل دمج الردع النووي الفرنسي في البنية الأمنية المستقبلية للاتحاد الأوروبي. وفي كلمة ألقاها أمام مؤتمر ميونخ للأمن، رفض ماكرون ما يتردد عن أن أوروبا تشهد حالة تدهور، مؤكداً أن القارة قادرة على تعزيز موقعها إذا تحلّت بالجرأة والرؤية الاستراتيجية. ودافع عن جهود أوروبا في مكافحة التضليل الإعلامي والتجاوزات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للديمقراطيات الغربية.

(رويترز، العربي الجديد)