ألمانيا: تجاذبات سياسية إثر التخبط باستراتيجية التطعيم ضد كورونا

04 فبراير 2021
الصورة
2,2% فقط من الألمان تلقوا حتى الآن التطعيم الأولي ضد فيروس كورونا (Getty)
+ الخط -

يواجه "الاتحاد المسيحي" انتقادات من الأحزاب السياسية في البلاد بعد إخفاقه في إنضاج خطة تلقيح وطنية للحد من تفشي وباء كورونا. وعلى ما يبدو فإن المزيد من المواطنين الألمان بدؤوا يفقدون الثقة بالسياسيين في ملف محاربة كوفيد 19، حيث أشار استطلاع للرأي نشر اليوم الخميس، إلى أن حوالي نصف المستطلعين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و75 عاماً، تولدت لديهم قناعة بأن المسؤولين غارقون في مهامهم. ويأتي ذلك بعد أن ناقشت المستشارة أنجيلا ميركل مع رؤساء حكومات الولايات أخيراً، وضع التحضيرات لعمليات التلقيح، بعد أن أدت الأعداد الكبيرة من الإصابات بالفيروس في الأشهر الأخيرة إلى تغذية الخوف من المرض.

وفي السياق، قالت زعيمة حزب اليسار كاتيا كيبينغ مع "نويه أوسنبروكر تسايتونغ"، إنه كان من الخطأ عدم مناقشة استراتيجية التطعيم في البوندستاغ، ومبرزة أنه لو كانت المقترحات قد خضعت لنقاش شفاف، لكان قد تم العثور على أخطاء واضحة، ومن العبث مثلاً إغلاق المدارس ومراكز الرعاية النهارية، كما أنه من الخطأ ألا يكون للمعلمين الأولوية في التطعيم.

بدوره، اعتبر زعيم الحزب الليبرالي الحر كريستيان ليندنر مع قناة "أر تي إل" التلفزيونية أخيراً، أن التوقعات كانت عالية والناس غاضبون لتعثر عملية التلقيح، وصبرهم ينفد، لأنهم يريدون العودة إلى حياتهم الطبيعية. فيما كتب زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي على تويتر، أن ميركل كانت منفصلة تماماً عن الواقع بعد 15 عاماً في المستشارية.

كما لم يتردد الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشارك في الائتلاف الحاكم، في مهاجمة ميركل ووزير الصحة ينس شبان، فانتقدت رئيسة وزراء ولاية مكلنبورغ فوربومرن مانويلا شفيزيغ أداء ميركل، فيما دعا عضو الحزب، رئيس بلدية برلين ميشائيل مولر في رسالة إلى عدم إضاعة الكثير من الوقت واعتماد خطة تطعيم وطنية، حتى أن زميلهم كارستن شنايدر قال لشبيغل أخيراً، إذا لم يستطع وزيرا الصحة والاقتصاد الاتحاديان شبان والتماير، توفير لقاح كاف على الفور؛ فيجب وضع سيناريو بديل، وهذا يشمل استخدام جميع القدرات الإنتاجية وبراءات الاختراع.

من العبث إغلاق المدارس ومراكز الرعاية النهارية، كما أنه من الخطأ ألا يكون للمعلمين الأولوية في التطعيم

في شأن متصل، اعتبر وزير الصحة الاتحادي ينس شبان في حديث صحافي أنه لا يمكن الإبقاء على الإغلاق القاسي طوال الشتاء، وعندما يتعلق الأمر بالتخفيف من القيود؛ فإن مراكز الرعاية النهارية والمدارس هي بالتأكيد الأولى، واعتباراً من الأربعاء المقبل على الحكومة مع حكومات الولايات تحديد كيفية المضي قدماً، واصفاً الأرقام التي تفيد بتراجع أعداد المصابين بالمشجعة، مع تركه الباب مفتوحاً بشأن ما إذا كان التخفيف يمكن أن يأتي في وقت مبكر، وأن هناك حاجة إلى انتقال مسؤول من الإغلاق إلى الحالة الطبيعية مجدداً.

هذا في وقت أمل رئيس اللجنة الدائمة للتلقيح في معهد روبرت كوخ البروفسور توماس ميرتينز في لقاء مع شبكة التحرير الألمانية، أن يكون هناك المزيد من الوضوح فيما يتعلق بتوقع تسليم اللقاح". مع العلم أن شركات تصنيع اللقاحات أعلنت أنها ستقدم المزيد من جرعات اللقاح للاتحاد الأوروبي، وبكميات أكبر من تلك التي وعدت بها سابقاً.

وكانت المستشارة ميركل دافعت أول أمس الثلاثاء، في حوار مع القناة الأولى في التلفزيون الألماني عن خطة التلقيح وقرار الإغلاق، رافضة كل ما يشاع عن أنه لن يكون هناك تخفيف للإجراءات الوقائية من كورونا إلا بتطعيم المواطنين كلهم"، ومناشدة المواطنين التحمل لفترة أخرى من الوقت. وبخصوص اللقاحات المنتجة، أعلنت عن أنه مرحب بها جميعها فور حصولها على موافقة الهيئات الناظمة في الاتحاد الأوروبي.

تقارير دولية
التحديثات الحية

تجدر الإشارة إلى أن الوزير شبان ذكر يوم الجمعة الماضي في برلين، أن 2,2% فقط من السكان تلقوا حتى الآن التطعيم الأولي، ووفقاً لتقديرات الخبراء يجب تطعيم 60 إلى 80% من المواطنين من أجل تحقيق مناعة القطيع، ومن الواضح أن ألمانيا متأخرة في التطعيم بالمقارنة مع بعض الدول الأخرى مثل بريطانيا أو الولايات المتحدة الأميركية.

المساهمون