ألمانيا: التطرف اليميني ومعاداة السامية يشكلان أكبر تهديد للأمن

ألمانيا: التطرف اليميني ومعاداة السامية يشكلان أكبر تهديد للأمن

15 يونيو 2021
الصورة
ارتفعت الجرائم ذات الدوافع السياسية 8,5% مقارنة بالعام الماضي (Getty)
+ الخط -

حذر وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، اليوم الثلاثاء، من زيادة مخاطر عنف اليمين المتطرف في البلاد، مشيرًا إلى وجود "تهديدات متعددة للمجتمع الألماني".

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده زيهوفر مع رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور توماس هالدنفانغ، في برلين، قدما فيه التقرير السنوي 2020 للمخابرات الداخلية.

وأشار الوزير إلى أن جائحة كورونا ساهمت في تعزيز مخاطر اليمينيين في البلاد، مؤكدًا أن "التطرف اليميني ومعاداة السامية يشكلان أكبر تهديد للأمن"، مضيفًا أن المتطرفين استغلوا، رغم عددهم القليل، الاحتجاجات ضد إجراءات الدولة الخاصة بكورونا لتنفيذ أعمال عنف وتأجيج الاحتجاجات.

وبينت أرقام إحصائيات المكتب الفدرالي للشرطة الجنائية، وفقًا لما أوردته صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، زيادة زخم اليمين المتطرف، حيث ارتفعت الجرائم ذات الدوافع السياسية التي تم تقييمها شهر مايو/ أيار الماضي بنسبة بلغت 8,5% مقارنة بعام 2019، فيما تشير التقديرات إلى وجود نحو 33300 شخص في عداد الجناح اليميني المتطرف، بينهم نحو 13300 أكثر عنفًا. 

بدوره، أكد رئيس المكتب الاتحادي توماس هالدينفانغ أن الأنشطة المتطرفة ازدادت عام 2020، فيما "نقل بعض الإرهابيين أنشطتهم المناهضة للدستور إلى العالم الافتراضي بسبب جائحة كورونا، إضافة إلى انتشار أيديولوجيات المؤامرة التي بثها اليمين بهدف نزع الشرعية عن السلطة"، كما يقول.

وأعلن رئيس المكتب الاتحادي مراقبة أفراد من حركة "التفكير الجانبي" خلال شهر إبريل/ نيسان الماضي، بسبب مشاركة المتطرفين في نشاطات الحركة، حيث "تبين أنهم على صلة بـ"مواطني الرايخ" الذين لا يعترفون بالجمهورية الاتحادية وهياكلها الديمقراطية"، بحسب تعبيره.

وأشار إلى أن شبكة الإنترنت كانت بمثابة "صدى للكراهية والتحريض من قبل اليمين المتطرف، إذ يحاول المتطرفون إدخال أفكارهم بغطاء فكري زائف، كما يحاولون باستمرار التصرف بعدوانية منهجية من خلال تنظيم مجموعات صغيرة".

وأوضح هالدنفانغ أن هؤلاء يحاولون تقديم "فصيل الجناح" المنحل، الذي يمثل حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، على أنه لا يزال نشطا ويقوم بتشكيل هياكل جديدة له.

وقال زيهوفر إن "حالة التهديد في ألمانيا تتغذى من جميع الاتجاهات، لكن التطرف اليميني هو المسيطر"، مشيرا إلى "وجود حوالي 2150 من أنصار المشهد الإسلاموي"، معلنا أنه سيتم تشكيل مجموعة عمل مختصة بالإسلام السياسي. 

المساهمون