ألمانيا: استنفار حكومي لتسريع التصدي للطائرات المسيّرة

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 22:42 (توقيت القدس)
الشرطة الألمانية عند نقطة تفتيش حدودية مؤقتة، 5 أكتوبر 2023 (Getty)

أكد وزراء الداخلية الألمان (وزير الداخلية الاتحادي ووزراء داخلية الولايات)، خلال مؤتمر عبر الهاتف، اليوم الخميس، ضرورة إحراز تقدم أسرع في تعزيز القدرة على التصدي للطائرات المسيّرة التي قد تشكل خطراً. يأتي ذلك على أثر تأثر حركة الطيران في مطار كولونيا/بون، غربي ألمانيا، لفترة وجيزة مساء أمس الأربعاء، بعد رصد ما يصل إلى خمس طائرات مسيرة، في أحدث حادث من نوعه تشهده المطارات الألمانية، وسط تحركات لتسريع تعزيز القدرة على اكتشاف المسيرات التي قد تشكل خطرا والتصدي لها.

وسجلت القوات المسلحة الألمانية زيادة كبيرة في حالات رصد الطائرات المسيرة خلال السنوات الأخيرة، حيث تم الإبلاغ عن عدة مئات من حالات التحليق المشتبه بها فوق مواقع عسكرية.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال وزير داخلية ولاية سكسونيا أرمين شوستر، عقب المؤتمر، إن المطلوب هو الدعم المتبادل، إلى جانب إجراء أبحاث وعمليات شراء مشتركة. وأضاف السياسي المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرز، المسيحي الديمقراطي، أن "حكومة ولاية سكسونيا تعمل بالتعاون مع مشغل المطار بشكل حثيث لضمان منح مطار لايبتسيغ/هاله أولوية قصوى لدى الحكومة الاتحادية، وأن يكون في مقدمة المطارات التي تُجهَّز بالمعدات اللازمة لاكتشاف الطائرات المسيّرة والتصدي لها، ولا سيما بالنظر إلى أهميته المحورية باعتباره أحد أكبر مطارات الشحن في أوروبا".

وقال متحدث باسم الشرطة الاتحادية إنه لم يتضح ما إذا كان الأمر يتعلق بعدة طائرات مسيرة أم بطائرة واحدة رصدت بصورة متكررة، فيما قالت متحدثة باسم المطار إن حركة الطيران تأثرت لمدة نصف ساعة، وجرى تحويل مسار طائرتين، بينما ظلت عمليات الإقلاع متاحة طوال الوقت. كما رصدت طائرة مسيرة قرب المطار العسكري المجاور، وعثرت الشرطة في المنطقة على رجل يبلغ من العمر 44 عاما من سكان كولونيا ويقيم بالقرب من الموقع، وشرعت في اتخاذ إجراءات بحقه بتهمة ارتكاب مخالفة إدارية.

وتزايدت المخاوف بعد اكتشاف طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات بين عدة طائرات شحن أوكرانية في مطار لايبتسيغ/هاله، مساء الثلاثاء من الأسبوع الماضي، في واقعة صنفتها قوات الأمن بأنها بالغة الخطورة، وتولى الادعاء العام الاتحادي التحقيق فيها، واصفا إياها بأنها "هجوم خطير على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا". ودعت وزيرتا داخلية ولايتي سكسونيا السفلى وبريمن، دانييلا بيرنز وإيفا هوجل، إلى عقد مؤتمر استثنائي لوزراء الداخلية لمناقشة التصدي للمسيرات بصورة أكثر تعمقا، محذرتين من نقص المعدات التقنية.

وقالت بيرنز إنه "إذا نظرنا إلى خطة الحكومة الاتحادية للتصدي للطائرات المسيّرة، سنجد أن المطارات مدرجة فيها، لكن ليس جميعها؛ فمطار هانوفر (عاصمة سكسونيا السفلى)، على سبيل المثال، غير مدرج فيها". وأضافت السياسية المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن هذا يمثل ثغرة لا يمكنها قبولها. وترى بيرنز أيضاً أن الموانئ، شأنها شأن المطارات، جزء من البنية التحتية الحيوية. وتابعت منتقدة: "فعلى سبيل المثال، لا توجد لدينا حتى الآن خطة واضحة من الحكومة الاتحادية بشأن الموانئ".

(أسوشييتد برس)