"أكسيوس": واشنطن تناقش مع لبنان وإسرائيل تفاصيل "المناطق التجريبية"
- الجيش اللبناني انتشر في بلدة زوطر الغربية ضمن المنطقة التجريبية الأولى، وسيقوم بتطهيرها من أسلحة حزب الله، وتأمينها لمنع استخدامها في أنشطة عسكرية.
- تأمل إدارة ترامب أن تسهم "المناطق التجريبية" في بناء الثقة بين إسرائيل ولبنان، وتوسيع نطاق العملية، مع التأكيد على أهمية احترام جميع الأطراف لهذه العملية.
مسؤول أميركي: إنشاء المناطق التجريبية تقدم حقيقي على أرض الواقع
بدأ الجيش اللبناني اليوم انتشاره في بلدة زوطر الغربية
مع بدء العمل بـ"المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، انطلاقاً من بلدة زوطر الغربية التي دخلها الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، تواصل الولايات المتحدة الأميركية مفاوضاتها مع كلّ من لبنان وإسرائيل بشأن الجهة التي ستتحقق من قيام الجيش اللبناني بتطهير المناطق التي يدخل إليها، حتى يتسنى تنفيذ المرحلة التالية من الانسحاب الإسرائيلي، وفق ما ذكره مسؤولون إسرائيليون لموقع "أكسيوس"، اليوم الثلاثاء.
وبدأ الجيش اللبناني، في وقت سابق اليوم، الانتشار في بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، جنوبي لبنان، والتي تُعدّ واحدة من ثلاث بلدات (فرون وصريفا) ضمن المنطقة التجريبية الأولى التي أعلنت واشنطن بدء العمل بها أمس الاثنين، إنفاذاً للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي. وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس"، إن الجيش اللبناني سيكون مسؤولاً عن هذه المناطق، وسيقوم بتطهيرها من أسلحة حزب الله وبنيته التحتية، وإجراء عمليات تطهير موثقة، وتأمينها حتى لا يتمكن حزب الله من استخدامها في أنشطة عسكرية.
تأمل إدارة ترامب أن تؤدي هذه الخطوة إلى خلق الزخم اللازم لتوسيع نطاق العملية
بدوره، تحدث مسؤول إسرائيلي عن أن الانسحاب الأولي الذي بدأ صباح اليوم، يشكل "اختباراً لسيادة القوات المسلحة اللبنانية في القرى التجريبية الثلاث"، في حين عدّ مسؤول أميركي إنشاء هذه "المناطق التجريبية الأولية"، "تقدماً حقيقياً على أرض الواقع". وأشار المسؤول إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأمل أن تُسهم "المناطق التجريبية" في "بناء الثقة" بين إسرائيل ولبنان، و"خلق الزخم اللازم لتوسيع نطاق العملية". وقال: "نتوقع من جميع الأطراف احترام هذه العملية. إن أي محاولة من حزب الله لعرقلة هذه المناطق أو التسلّل إليها أو إعادة التسلح فيها، ستضرّ بشدة بفرص إعادة الإعمار والسلام، وبمصالح الشعب اللبناني".
ويكتسب دخول الجيش اللبناني بلدة زوطر الغربية أهمية أكثر من انتشاره في بلدتي صريفا وفرون، باعتبار أن هاتين البلدتين غير محتلتين، وبدأتا تشهدان عودة تدريجية للأهالي، والجيش يقيم أساساً حواجز ثابتة فيها ويسيّر دورياته. أما زوطر الغربية، فرغم أنها غير محتلة، فإن الأهالي ممنوعون من العودة إليها، كونها مُسيطَراً عليها بالنار، والمشاة الإسرائيلية تتقدم إليها وتقوم بعمليات تمشيط وتفجير وحرق منازل وجرف طرق، وتصل إلى الأحياء فيها، ومن ثم تخرج، كما أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتل زوطر الشرقية.
ورفضت البلدات التي أدرجت ضمن المنطقة التجريبية هذا "التصنيف"، باعتبار أنها غير محتلة من إسرائيل، والجيش اللبناني موجود فيها، لكنها شددت في المقابل على أنّ الجيش اللبناني "مرحّب به، ولا نيّة بالوقوف بوجهه أو مواجهته". ويصرّ الجانب اللبناني على أن تكون آلية التحقق من انتشار الجيش اللبناني محصورة بطرف ثالث، وليس بالطرف الإسرائيلي، ومن المرجح أن يكون طرفاً دولياً، مع تفضيل لبناني للجانب الأممي، لكن هذه المسألة لم تحسم بعد، على أن يتواصل التنسيق في هذه المرحلة عبر لجنة التنسيق العسكري (MTC FOR L)، الموكلة إليها أعمال التحقق والمراقبة الميدانية تحت إشراف القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).