"أكسيوس": مؤسسة أميركية تسعى إلى ضمّ معهد كوشنر لدعم التطبيع
استمع إلى الملخص
- روبرت غرينواي، الذي كان يعمل في مجلس الأمن القومي الأميركي، سيقود مبادرة الاندماج، مع استمرار جهود المعهد تحت قيادته لدعم إدارة ترامب في إبرام اتفاقات تطبيع جديدة.
- كوشنر يروج لفكرة إعادة تطوير غزة كمنتجع ساحلي تحت السيطرة الأميركية، رغم أنها تمثل تطهيراً عرقياً وغير شرعية دولياً، ويعتبر القضية الفلسطينية نزاعاً عقارياً.
تسعى مؤسسة أميركية محافظة إلى ضمّ "معهد اتفاقيات أبراهام للسّلام" الذي أنشأه صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشار السياسة الخارجية السابق جاريد كوشنر، في خطوة تهدف إلى إقناع مزيد من الدول العربية بإبرام اتفاقيات تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وهي الرغبة التي لا يخفيها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وذكر موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي أن مؤسسة "هيريتيج"، التي تعتبر بأنها صاحبة نفوذ كبير على سياسات إدارة ترامب، ستقوم بضمّ المعهد الذي أنشأه كوشنر في مايو/أيار 2021 مباشرة بعدما تركه مهامه الحكومية، مضيفاً أن الهدف من وراء إنشائه تمثل في تطوير برامج لتعزيز التطبيع بين الاحتلال الإسرائيلي والإمارات والبحرين والمغرب.
ولفت تقرير "أكسيوس" إلى أن روبرت غرينواي، الذي كان يعمل في مجلس الأمن القومي الأميركي لحظة توقيع اتفاقيات أبراهام التطبيعية، كان هو أول من تولى إدارة معهد كوشنر، وأضاف أن غرينواي، الذي يدير الآن "مركز أليسون للأمن القومي" داخل مؤسسة "هيريتيج"، هو من سيقود مبادرة الاندماج.
وبحسب "أكسيوس"، فإن كوشنر كشف عن أن المدير التنفيذي لـ"معهد اتفاقيات أبراهام للسلام" المنتهية ولايته إرييه لايتستون انضم إلى إدارة ترامب، وسيعمل مع فريق مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وحول ذلك، قال لايتستون إنه في ظل تركيز إدارة ترامب على إبرام مزيد من اتفاقات التطبيع، فإن مهمة المعهد "ستنتقل إلى بيتها الصحيح، أي الإدارة (الأميركية)"، وأضاف أنّ "العديد من وظائف جمع المعطيات، وكذلك المجهودات لتنسيق العديد من الجهود الموازية والداعمة للإدارة الحالية، ستستمر تحت قيادة روبرت غرينواي".
وأحيت رؤية الرئيس الأميركي لقطاع غزة خالياً من سكانه الفلسطينيين، و"إعادة تطويره ليصبح منتجعاً ساحلياً دولياً تحت السيطرة الأميركية"، فكرة سبق أن طرحها جاريد كوشنر قبل عام، رغم أنها تمثل تطهيراً عرقياً، كما أنها غير شرعية بموجب القانون الدولي، وظهرت فكرة "إعادة تطوير غزة" جذرياً بعد وقت قصير من بدء إسرائيل حرب إبادتها على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لا سيّما من جانب كوشنر.
وسبق أن وصف كوشنر القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي بأنه "ليس أكثر من نزاع عقاري بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، وقال في فعالية في هارفارد في فبراير/ شباط 2024: "العقارات على الواجهة البحرية لغزة يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة، إذا ما ركز الناس على توفير سبل العيش"، وتابع بالقول: "إنه وضع مؤسف بعض الشيء هناك، لكنني أعتقد من وجهة نظر إسرائيل، أنني سأبذل قصارى جهدي لإجلاء الناس ثم تنظيف المكان"، وكان كوشنر نفسه مطوراً عقارياً في نيويورك قبل ولاية ترامب الأولى، وزعم كوشنر في المقابلة المذكورة أن حصول الفلسطينيين على دولة خاصة بهم "فكرة سيئة جداً"، وفق زعمه، وأضاف أن إسرائيل "يجب أن تطرد الفلسطينيين من غزة بدبلوماسية من معبر رفح الحدودي إلى مصر، أو منطقة في صحراء النقب".