"أكسيوس": حدود ما بعد الحرب هيمنت على محادثات أوكرانيا وأميركا

01 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:57 (توقيت القدس)
من المحادثات الأميركية الأوكرانية في فلوريدا، 30 نوفمبر 2025 (تشاندان خانا/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ركزت المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة على تحديد الحدود مع روسيا ضمن اتفاق سلام، حيث تسعى الولايات المتحدة لإقناع أوكرانيا بالتنازل عن أراضٍ لوقف الحرب، وهو تحدٍ سياسي كبير.
- شارك في الاجتماعات مسؤولون بارزون من الجانبين، مثل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، مع تأكيد أوكرانيا على أهمية التعاون دون فقدان الأراضي.
- زيلينسكي يرغب في مناقشة مسألة الأراضي مع ترامب مباشرة، بينما يطالب بوتين كييف بالتخلي عن خطط الانضمام إلى الناتو وسحب القوات من المقاطعات المتنازع عليها.

ذكر موقع أكسيوس الأميركي، اليوم الاثنين، أنّ المفاوضات التي عُقدت، أمس الأحد، بين أوكرانيا والولايات المتحدة تركّزت على مكان رسم الحدود الفعلية مع روسيا في إطار اتفاق سلام، وفق ما قاله مسؤولان أوكرانيان، وَصَفا الاجتماع الذي استمر خمس ساعات بأنه "صعب" و"مكثّف"، لكنه مثمر. وجاء الاجتماع قبيل لقاء مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، في وقت يصرّ الأخير على أن روسيا لن تتوقف قبل أن تسيطر على منطقة دونباس كاملة، في شرق أوكرانيا.

وتسعى الولايات المتحدة، وفق الموقع، إلى أن تتنازل أوكرانيا عن أراضٍ في إطار اتفاق السلام، لإقناع بوتين بوقف الحرب، غير أن مثل هذا التنازل سيكون مؤلماً وحساساً للغاية من الناحية السياسية. وتحدث الموقع عن تفاصيل الاجتماع، مشيراً إلى أنه شاركت فيه وفود موسّعة لمدة ساعة، قبل أن يتقلّص إلى ثلاثة مسؤولين من كل جانب، إذ كانت مسألة خط السيطرة الإقليمية هي القضية الوحيدة تقريباً التي جرت مناقشتها، وفقاً للمسؤولين الأوكرانيين.

تقارير دولية
التحديثات الحية

وشارك في الاجتماع المصغر إلى جانب ويتكوف، كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وصهر ترامب جاريد كوشنر، فيما شارك عن الجانب الأوكراني مستشار الأمن القومي رستم عمروف، ورئيس الأركان العامة الجنرال أندريه هناتوف، ونائب رئيس الاستخبارات العسكرية فاديم سكيبيتسكي. وذكر الموقع أن عمروف عقد اجتماعاً فردياً آخر مع ويتكوف بعد انتهاء المحادثات، ثم اتصل بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

لإطلاعه على مجريات المحادثات. وقال أحد المسؤولين الأوكرانيين لـ"أكسيوس": "لقد كان الاجتماع مكثفاً لكنه لم يكن سلبياً. نحن نثمّن حقاً الانخراط الجاد من الولايات المتحدة. موقفنا هو أنه يجب علينا بذل كل جهد لمساعدة الولايات المتحدة على النجاح، دون أن نفقد بلدنا وأن نمنع حدوث عدوان آخر".

وفي وقت لاحق الاثنين، اجتمع ويتكوف مجدداً في فلوريدا مع كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي. وبحسب ما نقلت وكالة فرانس برس نقلاً عن مصادر رفيعة، فإنه "ما زال هناك تساؤلات" حول الخطة التي طرحتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأضافت أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "يتوقع رؤية عمروف في أيرلندا" خلال زيارته لها، الثلاثاء، للاستماع إلى تقرير مفصل حول الاجتماع مع مبعوث الرئيس دونالد ترامب الذي يفترض أن يجتمع بالرئيس الروسي غداً.

وعبّر زيلينسكي سابقاً عن رغبته في مناقشة مسألة الأراضي مباشرة مع ترامب، لكن الأخير أعلن أنه سيلتقي زيلينسكي وبوتين فقط عندما يجري التوصل إلى اتفاق. ونقل "أكسيوس" عن أحد المسؤولين الأوكرانيين، قبيل اللقاء المرتقب بين ويتكوف وبوتين: "السؤال الأساسي هو أين يقف الروس، وهل نياتهم حقيقية. دعونا نرى ما الذي سيعود به ويتكوف من موسكو".

ويكرّر بوتين شروطه لوقف الحرب مطالباً كييف بالتخلي عن خططها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وسحب قواتها من كامل المقاطعات الأربع التي تدعي موسكو أنها جزء من روسيا، وهي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا، اللتان تشكلان دونباس، بالإضافة إلى خيرسون وزابوريجيا في الجنوب. بالمقابل يحث زيلينسكي على ضرورة تزويد بلاده بالأسلحة لمواجهة القوات الروسية مشدداً على رفض التخلي عن أراضٍ أوكرانية.

روسيا تحقق الشهر الماضي أكبر تقدم في أوكرانيا منذ عام

إلى ذلك، حقق الجيش الروسي في نوفمبر/ تشرين الثاني أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا منذ عام، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات صادرة عن معهد دراسة الحرب الذي يعمل مع "مشروع التهديدات الحرجة". وخلال شهر واحد، سيطرت روسيا على 701 كيلومتر مربع في أوكرانيا، وهو ثاني أكبر تقدم لها بعد التقدم الذي أحرزته في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2024 والبالغ 725 كيلومتراً مربعاً، وذلك باستثناء الأشهر الأولى من الحرب في ربيع 2022 حين شهد خط الجبهة تقلبات واسعة النطاق.