"أكسيوس": إيران منفتحة على إبرام اتفاق نووي يتضمن اتحاداً إقليمياً للتخصيب لديها
استمع إلى الملخص
- يتضمن المقترح الأميركي إنشاء اتحاد يضم دولًا مثل السعودية والإمارات وقطر وتركيا، تحت إشراف وكالة الطاقة الذرية الدولية، مع تقييد أنشطة التخصيب الإيرانية للأغراض المدنية فقط.
- تنتظر الولايات المتحدة رد إيران على المقترح، مع توقع جولة محادثات جديدة، بينما تظل مسألة تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
أورد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران منفتحة على إبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، يدور حول فكرة تشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم يتخذ من إيران مقراً له، وذلك بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، أنّ أيّ اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لن يسمح لإيران "بأيّ تخصيب لليورانيوم". وكتب الرئيس الجمهوري على منصّته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي: "بموجب اتفاقنا المحتمل، لن نسمح بأي تخصيب لليورانيوم!"، في رسالة جازمة تأتي بعدما أفاد "أكسيوس" في تقرير سابق بأنّ آخر اقتراح قدّمته واشنطن لطهران، السبت، يسمح للإيرانيين بتخصيب محدود لليورانيوم، وهو أمر لطالما رفضته إدارة ترامب.
وفي منشور لاحق، اتهم ترامب إيران بـ"المماطلة" في ما يتعلق بالمباحثات، مشدداً على أنه يريد من طهران "رداً نهائياً في وقت زمني قصير جداً". وكتب ترامب على منصته تروث سوشال عقب مباحثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إن الأخير ألمح إلى أنه قد "يشارك" في المباحثات الهادفة إلى التوصل لاتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، السبت، استلام بلاده بنود مقترح أميركي يهدف إلى التوصل لاتفاق نووي بين طهران وواشنطن. وفي منشور عبر منصة إكس، قال عراقجي إن وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي سلّم الجانب الإيراني بنود المقترح خلال زيارته لطهران. وبخصوص الاتحاد الإقليمي لتخصيب اليورانيوم، قال المسؤول الإيراني لأكسيوس: "إذا كان الاتحاد سيباشر أنشطته داخل الأراضي الإيرانية، فإن ذلك قد يحظى بالاهتمام. غير أنه في حال اتخذ الاتحاد مقره خارج حدود البلاد، فإن مصيره بدون شك سيكون الفشل". واعتبر تقرير أكسيوس أن هذا الرد يؤشر إلى أن طهران قد لا ترفض بالمطلق مقترح المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، بل ستحاول بدلاً من ذلك مناقشة التفاصيل النهائية للاتفاق المحتمل.
ولفت تقرير أكسيوس إلى أن مقترح ويتكوف لا يحدد بشكل واضح أين سيكون مقر الاتحاد الإقليمي لتخصيب اليورانيوم، مضيفاً أنه من الناحية النظرية سيضم الاتحاد الولايات المتحدة الأميركية وإيران والسعودية والإمارات وقطر وتركيا. وأضاف أنه سيوفر الوقود النووي للبدان التي ترغب في تطوير برامج نووية ذات أهداف مدنية (سلمية) وتتولى وكالة الطاقة الذرية الدولية الإشراف عليه عبر مفتشيها.
وفي التفاصيل، قال موقع أكسيوس إن المقترح الأميركي ينص على أن الاتفاق النووي سيركز على إنشاء اتحاد إقليمي للتخصيب بناء على الشروط التالية:
- لن يُسمح لإيران بتطوير منشآت تخصيب محلية تتجاوز قدراتها تلك الخاصة بأغراض مدنية.
- بعد التوقيع على الاتفاق، سيتعين على إيران لفترة مؤقتة تقليص مستوى التخصيب إلى 3%. هذه الفترة سيتم الاتفاق عليها خلال المفاوضات.
- سيتعين أن تصبح منشآت إيران للتخصيب تحت الأرض "خارج الخدمة" لفترة زمنية يتفق عليها الطرفان.
- أنشطة التخصيب في إيران في المنشآت فوق الأرض ستكون محدودة خلال فترة مؤقتة عند المستوى المطلوب لوقود المفاعلات النووية.
من جهة أخرى، أوضح أكسيوس أن الولايات المتحدة الأميركية ما زالت تنتظر الرد الإيراني على مقترحها خلال الأيام القادمة، مضيفا نقلا عن مصادره أن جولة سادسة من المحادثات النووية بوساطة عُمانية بين المبعوث الأميركي ووزير الخارجية الإيراني قد تجري هذا الأسبوع في الشرق الأوسط. وفي الجولة الأخيرة لإحياء الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران التي انعقدت في 23 مايو/أيار الماضي، قدّم البوسعيدي مقترحات للمفاوضَين الإيراني والأميركي لتقريب وجهات النظر بينهما حول القضايا الخلافية، وأبرزها مسألة تخصيب اليورانيوم التي ترفض طهران إيقافها باعتبارها خطًّا أحمر، فيما تصرّ الولايات المتحدة على ضرورة تخلّي إيران عنها.