"أكسيوس": أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل وترامب يدرس توسيع الهجوم على إيران
- الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في إسرائيل بإرسال عشرات الطائرات للتزود بالوقود، وسط تصاعد التوترات مع إيران التي كثفت هجماتها على قواعد أميركية في المنطقة.
- نشر الطائرات في مطار بن غوريون يثير خلافاً داخل إسرائيل، حيث تعارض وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي نقلها، بينما تضغط وزيرة المواصلات لتقليص عددها لتجنب اضطراب حركة الطيران المدني.
أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل بأنها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود، استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران. وبحسب مصادر الموقع الإخباري الأميركي، يدرس ترامب، بعد اجتماع عقده في غرفة العمليات الثلاثاء وعُرضت خلاله عدة خطط عسكرية جديدة، تنفيذ هجوم واسع النطاق يتجاوز الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز.
وتشمل الخيارات المطروحة قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية، مثل محطات الكهرباء، وتوجيه مزيد من الضربات إلى المنشآت النووية بهدف دفن مخزون اليورانيوم المخصب على عمق أكبر، إضافة إلى استهداف موقع جبل بيكاكس تحت الأرض، الذي يُعتقد أنه منشأة قيد الإنشاء. وقال المسؤولون إن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنه يبدو مستعداً لتصعيد الحرب لإلحاق أضرار تدفع إيران إلى فتح مضيق هرمز والقبول بالمطالب الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي، مرجحين أن يصدر قرار التصعيد خلال الأيام المقبلة.
وأضاف مسؤول أميركي أن الجيش الأميركي قصف، الخميس، ما لا يقل عن سبعة جسور في محيط مدينة بندر عباس، جنوبي إيران، التي تُعد مركزاً لعمليات الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز، موضحاً أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات العسكرية تمر عبر المدينة إلى بقية مناطق المضيق. وفي المقابل، نقل الموقع عن مسؤولين أن إيران صعّدت هجماتها على قواعد أميركية في الأردن وقطر والبحرين والعراق والكويت، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أميركية في سورية، رغم انسحاب القوات الأميركية منها قبل أشهر.
وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الولايات المتحدة تنشر حالياً نحو 30 طائرة للتزود بالوقود في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، وعدداً مماثلاً في مطار رامون جنوب إسرائيل، وأن واشنطن تعتزم إرسال عشرات الطائرات الإضافية خلال الأيام المقبلة، ما يعيد حجم القوة الجوية إلى مستواه مع بداية الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي. وأضاف المسؤولون أن الجيش الأميركي يفضّل تشغيل هذه الطائرات من مطار بن غوريون، لأن القواعد الجوية الأخرى في المنطقة أكثر عرضة للهجمات الإيرانية وأقل أماناً للطائرات الأميركية، مؤكدين أن إيران ما زالت تتجنب مهاجمة إسرائيل، خشية رد عسكري واسع.
وأورد "أكسيوس" ما ورد في خطاب ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء: "أستطيع أن أقول شيئاً واحداً فقط، وأوجهه إلى قادة إيران: لا تراهنوا على أن الأمور ستكون هادئة إذا هاجمتمونا. لا تتوقعوا تكرار ما حدث، لأنه لن يتكرر، وما حدث كان قوياً بما فيه الكفاية. هذه المرة سيكون الأمر مختلفاً وأكثر قوة بكثير".
ولفت الموقع إلى أن نشر المزيد من طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون أثار خلافاً داخل إسرائيل، إذ تضغط وزيرة المواصلات ميري ريغيف، المقربة من نتنياهو، لنقل هذه الطائرات أو تقليص عددها لتجنب اضطراب حركة الطيران المدني خلال موسم العطلات، بينما تعارض وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي ذلك. وأضاف أن إدارة ترامب طلبت من الحكومة الإسرائيلية استيعاب الطائرات الإضافية، على أن يعود القرار النهائي في هذا الشأن إلى نتنياهو.