أكثر من 70 قتيلاً وجريحاً في هجوم مطار عدن: استقبال صادم للحكومة

عدن
العربي الجديد
30 ديسمبر 2020
+ الخط -

سقط أكثر من 70 قتيلاً وجريحاً، في حصيلة أولية للهجوم الغامض الذي استهدف مطار عدن لحظة وصول الحكومة اليمنية الجديدة، وسط اتهامات فورية لجماعة الحوثيين بالوقوف وراء الحادثة.

ونجا رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة من الاستهداف الصاروخي الذي دمّر أجزاء واسعة من صالة الاستقبال الرئيسية لمطار عدن الدولي، ومدرج المطار، بعد أن نجحت قوات سعودية في تأمين الطواقم الحكومية ونقلها إلى قصر معاشيق الرئاسي.

وأكدت وزارة الخارجية اليمنية أن "الدلائل تشير إلى أن المليشيات الحوثية هي الجهة التي قامت بهذا العمل الإرهابي من خلال استهداف المطار بأربعة صواريخ بالستية وبتقنيات تتشابه مع ذات التقنيات التي استخدمتها هذه المليشيات في جرائم سابقة استهدفت بها المؤسسات والمنشآت المدنية والحكومية"، متهمة إياها كذلك بأنها "ما زالت وحتى اللحظة تستهدف مقر الحكومة في قصر المعاشيق عبر الطائرات المسيرة وهو ما يؤكد من غير لبس على أن موقف هذه المليشيات هو ضد السلام وضد إرادة الشعب اليمني".
ودعت الوزارة كافة أعضاء المجتمع الدولي للاضطلاع "بدور قوي وواضح تجاه هذا التصعيد الذي تقوم به هذه المليشيات الحوثية، والذي يهدد بنسف الإنجازات التي تحققت بتنفيذ اتفاق الرياض، وهو ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على عملية السلام والاستقرار في اليمن".

وقال مصدر حكومي كان ضمن الطائرة الرئاسية لـ"العربي الجديد" إن جميع أفراد طاقم الحكومة بخير، لكن الصدمة كانت كبيرة بعد سماع دوي الانفجارات وهم لا يزالون بداخل الطائرة ولا يعرفون موقعها.

وأشار المصدر  إلى أن 22 وزيراً من إجمالي 24 هم من وصلوا إلى عدن، بعد غياب وزيري الدفاع محمد المقدشي، والإدارة المحلية، حسين الأغبري، الذي لم يؤدِ اليمين الدستورية بعد أمام الرئيس هادي.

وأكدت مصادر طبية أن الحصيلة الأولية للتفجيرات تشير إلى وقوع 15 قتيلاً، بينهم مدير سجن المنصورة الذي كان ضمن طابور المستقبلين، فضلاً عن أكثر من 55 جريحاً.

 

وأشارت المصادر إلى أن نائب وزير النقل ناصر شريف، الذي كان ضمن المستقبلين، أصيب بجروح طفيفة، كما أصيب 3 إعلاميين كانوا يقومون بتغطية الحدث.

وأجرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه علي محسن صالح اتصالات برئيس الحكومة معين عبدالملك للاطمئنان على سلامته وسلامة أعضاء مجلس الوزراء جراء الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار عدن.

ووفقاً لوكالة "سبأ" الرسمية، فقد وجّه الرئيس هادي بتشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات العمل الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي، وذلك برئاسة وزير الداخلية وعضوية قيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والسلطة المحلية بعدن بالتنسيق مع التحالف السعودي الإماراتي.

وقال الرئيس اليمني إن الأعمال الإرهابية التي تفتعلها مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً والجماعات الإرهابية المتطرفة "لن تثني الحكومة الشرعية عن ممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن، ومواصلة جهودها الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وجهود تطبيع الأوضاع في مختلف المحافظات وإنهاء الانقلاب".

كذلك شدد الرئيس هادي على ضرورة تعزيز الجهود الأمنية ورفع مستوى اليقظة والجاهزية لمواجهة كافة التحديات.

من جانبه، عبّر رئيس الوزراء عن تقديره وشكره لهذا الاتصال، مؤكداً أن تلك المحاولات البائسة لقوى التمرد والانقلاب والشر والظلام لن تثني الحكومة عن القيام بمهامها، بل ستزيدها إصراراً على الاضطلاع بمهامها الميدانية في عدن والمحافظات المحررة، وتوحيد الجهود لمواجهة تلك القوى الظلامية والانتصار لمشروع اليمن الاتحادي الجديد.

وأكد نائب الرئيس اليمني أن هذه الحادثة الإجرامية الجبانة وغيرها من التحديات الأخرى "لن تُثني قيادة الشرعية والتحالف عن استكمال تطبيع الأوضاع، وعودة الحكومة، وتلبية متطلبات المواطنين وهدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران".

وقال نائب الرئيس اليمني إن "الأيادي الغادرة التي ستكشف عنها التحقيقات، والتي تبنت هذا الهجوم الإرهابي، لن تكون بمنأىً عن العقاب وستنال جزاءها الرادع والعادل".

وجاء الهجوم غداة ترتيبات أمنية جديدة أجراها الرئيس اليمني لتطبيق اتفاق الرياض قبيل ساعات من وصول الحكومة، حيث عيّن اللواء مطهر الشعيبي مديراً لشرطة عدن، خلفاً للواء أحمد الحامدي، الذي رفض المجلس الانتقالي تمكينه من مهامه.

ويكشف الهجوم عن خرق أمني كبير داخل في المنظومة الأمنية في عدن، التي استحوذ المجلس الانتقالي الجنوبي على كافة الأجهزة فيها، وأعلن تحمل كافة الترتيبات لعودة الحكومة.

 

وفيما سارعت الحكومة الشرعية، على لسان وزير الإعلام والثقافة معمر الإرياني، لاتهام الحوثيين بالوقوف وراء الحادثة، أعلن المجلس الانتقالي أنه من المبكر كيل الاتهامات للجماعة، وطالب بالتحقيق.

ولم تعلن جماعة الحوثيين رسمياً تبني الهجوم على مطار عدن، ونقلت وسائل إعلام عن قيادات بالجماعة نفيها للوقوف خلف الاستهداف الصاروخي، الذي يرجح أنه تم بطائرات مسيّرة وقذائف هاون.

وقوبل الهجوم بتنديد أممي وإقليمي واسع، فيما اعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أنه "تذكير مأساوي بأهمية إعادة اليمن بشكل عاجل إلى طريق السلام".

وهذه هي العودة الأولى للحكومة المعترف بها دولياً إلى العاصمة المؤقتة عدن بعد 10 أشهر من تهجير المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً لها قسرياً، وسيطرته على مؤسسات الدولة.

ذات صلة

الصورة
إعلامية شابة تترك تخصّصها لتبيع الورود في تعز اليمنية

مجتمع

تبيع الإعلامية الشابة، أماني المليكي (26 عاماً )، الورود الصناعية في متجر صغير، افتتحته أخيراً في مدينة تعز، وسط اليمن، مقتحمة بذلك مجالاً بعيداً عن تخصّصها وخبراتها ومؤهّلها الجامعي.
الصورة
يمني يعتاش من القمامة (العربي الجديد)

مجتمع

في ليالي العاصمة اليمنية صنعاء الباردة، يتنقل عبده زيد المقرمي بين أزقتها باحثا عن مخلفات البلاستيك والكرتون وسط كومة من النفايات ليعتاش  من عوائدها بعد أن فقد راتبه الحكومي منذ بداية الحرب في اليمن.

الصورة
جدارية من مخلفات الحرب

منوعات وميديا

قامت عشر طالبات في مدينة تعز وسط اليمن برسم جدارية ملونة من بقايا زجاج المباني التي دمرتها الحرب، في مسعى لإيصال رسالة سلام والدعوة لوقف الحرب وإحياء قيم الجمال والتسامح والتأكيد على حضور الفن في وجه الحرب، كما تقول القائمات على العمل.
الصورة
الطفل اليمني علاوي علي (العربي الجديد)

مجتمع

"سنغني للأمل وإن كان بعيداً".. هذا ما يردده الطفل اليمني علاوي بائع حلوى المجلجل (السمسمية) القادم من أحد الأحياء الشعبية في صنعاء، يحمل في قلبه ترانيم العشق لمستقبله المجهول، وعلى رأسه طاسته المليئة بحلوياته يتجول ليكسب لقمة عيش كريمة لأسرته..

المساهمون