أفغانستان تدين التفجير في باكستان وتستنكر محاولات نسبه إليها
استمع إلى الملخص
- شهدت إسلام أباد تشييعاً للقتلى وسط تعزيزات أمنية مشددة بعد الهجوم الذي تبناه تنظيم "داعش"، مع تأكيد الحكومة الباكستانية على تعزيز الأمن في العاصمة.
- نفذت قوات الأمن الباكستانية مداهمات في بيشاور ونوشيرا، واعتقلت أربعة أشخاص، مع استمرار التحقيقات، بينما نفت الهند الاتهامات الباكستانية بضلوعها في الهجوم.
دانت أفغانستان الهجوم الذي وقع أثناء صلاة الجمعة في مسجد بالعاصمة الباكستانية إسلام أباد، وأسفر عن مقتل 31 شخصاً، رافضةً محاولات ربطه بكابول. وأفادت وزارة الدفاع الأفغانيّة، في بيان صدر السبت ونقلته قناة "طلوع" نيوز المحلية، بأن الاتهامات التي صدرت عن مسؤولين باكستانيين عقب الهجوم "لا أساس لها من الصحة"، مؤكدةً أن تحميل أفغانستان المسؤولية لا يمكن أن يُخفي الثغرات الأمنية القائمة داخل باكستان، كما أعربت الوزارة عن إدانتها الشديدة لمقتل المدنيين الأبرياء في الهجوم.
وكان وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، قد قال، الجمعة، عبر حسابه على منصة "إكس"، إن هناك أدلة تُثبت توجه الإرهابي المتورط في الهجوم إلى أفغانستان سابقاً، ما يُظهر تعاوناً بين كابول والهند، كما أفاد وزير الدولة للشؤون الداخلية الباكستانية، طلال شودري، بأن المهاجم ليس أفغانياً، إلّا أن الأدلة الجنائية تُثبت توجهه إلى أفغانستان عدة مرات.
تشييع القتلى
واليوم السبت، احتشد الآلاف في إسلام أباد، لتشييع القتلى، في وقت شددت فيه العاصمة الباكستانية الإجراءات الأمنية بسبب مخاوف من وقوع المزيد من الهجمات. وأطلق رجل النار داخل مجمع مسجد وحسينية خديجة الكبرى على مشارف العاصمة الباكستانية، أمس الجمعة، ثم فجّر قنبلة أسفرت عن مقتل 31 شخصاً، إضافة إلى نفسه، وإصابة أكثر من 170 آخرين. وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجوم في بيان، ويُعد الهجوم الأعنف من نوعه في إسلام أباد منذ أكثر من عقد.
ومن النادر وقوع تفجيرات في العاصمة شديدة التحصين، إلّا أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال ثلاثة أشهر. وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية على نحوٍ ملحوظ في أنحاء المدينة، إذ أُقيمت نقاط تفتيش للشرطة على جميع الطرق الرئيسية والشوارع المؤدية إلى المواقع المهمة، كما تمركزت الشرطة والقوات الخاصة لتأمين المكان أثناء إقامة صلاة الجنازة على بعض القتلى في ساحة مفتوحة قرب المجمع.
وقال وزير الإعلام عطا الله ترار إن الحكومة عززت الأمن في العاصمة وستتخذ المزيد من الخطوات لضمان تحصينها بالكامل. وأضاف أن السلطات أحرزت تقدماً في تعقب المتورطين في تسهيل الهجوم، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل. ولا يزال المصابون، وبعضهم في حالة حرجة، يتلقون العلاج في مستشفيات إسلام أباد.
وقال يعقوب بانجاش، المسؤول في أكبر مستشفى حكومي في إسلام أباد، إنه جرى إجراء عمليات جراحية كبرى، وانتقل المستشفى لاحقاً إلى إجراء العمليات الجراحية الصغرى. وأضاف بانجاش، الذي يعمل في معهد باكستان للعلوم الطبية، أن المستشفى يمتلك موارد كافية للتعامل مع تدفق المرضى عقب الهجوم.
قوات الأمن تواصل مداهماتها
إلى ذلك، نفذت أجهزة إنفاذ القانون عدة مداهمات في بيشاور ونوشيرا مساء أمس الجمعة، وذكرت مصادر أمنية أنه أُلقي القبض على أربعة أشخاص على صلة بالهجوم. وأفادت المصادر بمقتل أحد عناصر قوات الأمن وإصابة ثلاثة آخرين خلال المداهمات. وقال مسؤول أمني كبير، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم تخويله الحديث إلى وسائل الإعلام، لوكالة رويترز، إن المداهمات لا تزال جارية.
وأضاف أن عدة جهات أمنية تشارك في المداهمات، وأن الموقوفين نقلوا إلى مكان آمن حيث يجري استجوابهم بشأن منفذ الهجوم الانتحاري ومن سهل وأدار العملية، إضافة إلى الشبكة التي دعمته. وفي منشوره على "أكس"، كتب وزير الدفاع أن الانتحاري لديه سجل سفر إلى أفغانستان، وألقى باللائمة على الهند المجاورة في رعاية الهجوم، من دون تقديم أدلة. ونددت وزارة الخارجية الهندية بالهجوم ورفضت الاتهامات بضلوع نيودلهي فيه، معتبرة أنها "لا أساس لها".
(الأناضول، رويترز)