أسرى إسرائيليون أفرجت حماس عنهم يدعون للجنة تحقيق أو تنحي حكومة نتنياهو

14 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:51 (توقيت القدس)
خلال تظاهرة في ساحة "هبيما" في تل أبيب، 13 ديسمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعوة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية: طالب 22 إسرائيلياً أُطلق سراحهم من أسر حماس، وعائلاتهم، رئيس الوزراء نتنياهو بتشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص إخفاقات الهجوم المباغت في 7 أكتوبر 2023، مشددين على ضرورة تحمل الحكومة المسؤولية أو ترك القرار للشعب.

- أهمية الشفافية والمهنية: أكد الأسرى السابقون على ضرورة أن تكون اللجنة شفافة ومهنية، مع صلاحيات كاملة للتحقيق وفحص الوثائق، لضمان كشف الحقيقة وفهم الإخفاقات.

- رفض التسويات السياسية: رفض "مجلس أكتوبر" أي تسويات سياسية، مشددين على أن مرور الوقت يهدد بكشف الأدلة وتشويه الشهادات، مطالبين بتحقيق شامل دون عفو عن المسؤولين.

دعا 22 إسرائيلياً أُطلق سراحهم من أسْر حركة حماس، والعشرات من أبناء عائلاتهم، رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى إقامة لجنة تحقيق رسمية لفحص إخفاقات الهجوم المباغت الذي شنّته "كتائب القسّام" -الذراع العسكرية للحركة- في السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد.

في الرسالة التي بعثوا بها إلى نتنياهو، كتب الأسرى أنه "بالتزامن مع اليوم الـ800 للكارثة الأثقل في تاريخ الدولة، لا تزال حكومة إسرائيل تدير ظهرها للعائلات الثكالى، وللناجين من الأسر وللشعب كلّه"، داعين الحكومة إلى "الكف عن التهرّب والمماطلة والتستر"، مشددين على أنه في حال لم يشأ وزراء الحكومة تحمّل المسؤولية وإقامة لجنة تحقيق "فإن عليهم إخلاء مناصبهم وترك القرار للشعب".

وأضاف الأسرى الذين أعلنوا انضمامهم إلى "مجلس السابع من أكتوبر" أنه "لا توجد أي لجنة سياسية ستغطي على الحقيقة. وحدها لجنة تحقيق رسمية كاملة قادرة على كشف سلسلة الإخفاقات، ومسؤولية القادة، والقرارات التي حسمت المصائر". وشدّد الأسرى السابقون وأقرباؤهم على أن "الإخفاق لم ينتهِ في 7 أكتوبر، بل يستمر في كل يوم ترفض فيه الحكومة التحقيق. وكلما حاولوا الهروب من الحقيقة، سنناضل من أجلها أكثر. لقد حان الوقت لكي تتوقف الحكومة عن الخوف من الحقيقة وتبدأ بالخوف من الجمهور".

ولفتت الرسالة إلى أن على اللجنة "التحقيق في جميع جوانب ذلك اليوم، وليس أقل من ذلك، وعليها أن تحقق أيضاً فيما جرى منذ 7 أكتوبر". وأضاف الإسرائيليون المطلق سراحهم، أنه يجب على اللجنة كذلك فحص "الطريقة التي اتُّخذت بها القرارات في المفاوضات بشأن إعادة الأسرى، وأسباب التأخيرات المكرورة، والتنسيق بين المستويين السياسي والعسكري، وتصريحات وأفعال جميع شاغلي المناصب العامة وتأثيرها في حياة الأسرى، ووضعهم الصحي والنفسي، ومصير أولئك الذين خُطفوا أحياء وقُتلوا في الأسر، والوقت الطويل الذي استغرقته إعادة جثث الأسرى إلى عائلاتهم".

وشدّد الموقّعون على الرسالة على أن "لجنة التحقيق ليست أداة سياسية، ولا يمكن أن تتكوّن من أشخاص هم موضع التحقيق". واعتبروا أن اللجنة "ينبغي أن تكون شفافة، مهنية، وذات صلاحيات كاملة لإصدار أوامر بإجراء الفحوصات، والتحقيق مع الشهود، وفحص الوثائق، والتوصل إلى استنتاجات واضحة، بما في ذلك الصلاحية لتنفيذها". وبحسبهم، فإن مرور الوقت تترتب عليه أثمان باهظة بينها "تشويه الشهادات، إخفاء الأدلة، عدم القدرة على كشف الحقيقة، فهم الإخفاقات ودحض الأكاذيب".

إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن الرسالة أتت بموازاة مطالبة "مجلس أكتوبر"، الذي يضم إسرائيليين قُتل أبناؤهم بإقامة لجنة كهذه. وفي الصدد، تطرّق ايال أشل، وهو أحد مؤسسي المجلس، خلال تظاهرة نُظّمت، مساء أمس السبت، في ساحة "هبيما" في تل أبيب إلى احتمال منح عفو لنتنياهو مقابل إقامة مثل هذه اللجنة، متوجهاً إلى الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ قائلاً: "سيدي الرئيس، لن يكون هناك عفو عمّا جرى في 7 أكتوبر"، معتبراً أن "إمكانية عقد صفقة شاملة تُعدّ تجاوزاً للخط الأحمر".