أزمة وزير الدفاع في أوكرانيا: خلافات السياسيين والعسكر تتردد في الشارع
- لعب فيدوروف دوراً محورياً في تطوير التكنولوجيا العسكرية وإصلاحات الجيش، مما عزز قدرات أوكرانيا الدفاعية ضد القوات الروسية.
- تعيين اللواء يفغين خمارا وزيراً للدفاع بالوكالة يعكس التوترات الداخلية، مع احتمالية أن تكون إقالة فيدوروف نتيجة لمخاوف من تحوله إلى منافس سياسي للرئيس زيلينسكي.
أثارت إطاحة وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، مساء الأربعاء الماضي، تظاهرات نادرة في العاصمة كييف ونحو عشر مدن أوكرانية، اول من الخميس. وأججت إقالة ملهم "جيش المسيرات" في أوكرانيا المخاوف من حصول نكسة تحدّ من قدرة البلد، الساعي لصدّ الغزو الروسي منذ 24 فبراير/شباط 2022، وتأثير ذلك على مواصلة الضربات في العمق الروسي، أو حدوث ارتدادات على خط القتال الطويل مع القوات الروسية. ومع تأكيد وجود خلافات عميقة بين أركان الحكم في كييف، يخشى الأوكرانيون من انعكاسات الإقالة على الدعم الغربي ومشروعات الإنتاج المشترك للأسلحة الحديثة، وقدرة الوزير الجديد على مواصلة محاربة الفساد والإصلاحات في جيش يعاني نقصاً عددياً وإرهاقاً نظراً لطول الحرب والفارق في العدد والعديد مع الجيش الروسي.
أوكرانيا تنتفض على إقالة فيدوروف
وفي أضخم تظاهرات منذ الاحتجاجات الواسعة الصيف الماضي على تبني الرئيس فولوديمير زيلينسكي والبرلمان قوانين تحد من استقلالية مؤسسات محاربة الفساد، خرج آلاف الأوكرانيين في عدد من المدن. واحتشد آلاف الأشخاص في الساحة الواقعة أمام مسرح "إيفان فرانكو"، وسط كييف، مطالبين زيلينسكي بالإبقاء على فيدوروف في منصبه. وحمل المحتجون لافتات تنتقد القرار، ومن بين الشعارات المرفوعة: "التغيير أو الفناء" و"الكفاءة أمر غير مرغوب فيه". وفي مؤتمر صحافي طارئ عقده، يوم الخميس، أكد فيدوروف وجود خلافات مع قيادات الجيش، واتهم القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي وكبار القادة في هيئة الأركان العامة بعرقلة الإصلاحات. وقال فيدوروف إنه اقترح على زيلينسكي "قرارات جذرية تتعلق بالكوادر"، شملت استبدال كل من سيرسكي ورئيس هيئة الأركان العامة أندريه هناتوف.
ميخايلو دراباتيي: يحتاج الجيش إلى التغيير، ولكن من دون عدالة لن يكون لأي تغيير معنى بالنسبة للأشخاص الذين يحملون أعباء هذه الحرب على عاتقهم
وعزا فيدوروف اقتراحه إلى أنه "إذا أردنا هزيمة العدو هزيمة غير متناظرة، بأقل الخسائر، من الضروري ضمان بروز قادة أكفاء قادرين على التطوير، وألا يتعرضوا للقمع أو التهميش أو التوبيخ وما إلى ذلك". وزاد "لا ينبغي لنا أن نكون مثل الروس، علينا تغيير أساليبنا وقول الحقيقة". وأضاف فيدوروف: "عندما قال الرئيس إنه لا ينوي استبدال سيرسكي، قلتُ إنني سأتعلم العمل معه"، كاشفاً أن "جميع المبادرات التي اقترحناها قوبلت بالرفض". وفي انتقاد حاد لقائد الجيش، قال فيدوروف "في الواقع أطلق (سيرسكي) إنذاراً نهائياً. وبدلاً من التفكير في هزيمة روسيا بأسلوب غير تقليدي، وهو ما يُفترض أن يكون من صميم عمل القائد العام للقوات المسلحة (سيرسكي)، إلا أنه فكر في كيفية تقسيم البلاد". ومع إشارته إلى أنه "واثق" من أن زيلينسكي "يستمع إلى الشعب الأوكراني، ويعرف ما يجب فعله، وسيتم حل الموقف بنسبة 100%"، شكك في أن زيلينسكي
حسم أمره نهائياً بشأن مصير سيرسكي.وحمّل فيدوروف قائد الجيش الأوكراني والأركان العامة المسؤولية عن المشكلات في مجال تعبئة وتشغيل مراكز التجنيد والدعم الاجتماعي الإقليمية، التي اتُهم موظفوها باستخدام العنف أثناء التعبئة، فيما يُعرف بـ"التجنيد القسري". ومع إشارته إلى أن مراكز التجنيد والدعم الاجتماعي الإقليمية تتبع لسيرسكي وهيئة الأركان العامة، شدّد فيدوروف على أن الأوكرانيين لا يحتاجون إلى "رجل يحمل هراوة" يجبرهم على الذهاب إلى الجبهة، بل "إلى الاحترام". وفي حين أشار إلى أن إنجازات سيرسكي أنقذت أوكرانيا في المراحل الأولى من الحرب الشاملة، بدءاً من الدفاع عن كييف وصولاً إلى الهجوم المضاد عام 2022 في شمال شرقي مقاطعة خاركيف، أوضح فيدوروف أن طبيعة الحرب قد تغيرت تماماً الآن، وباتت الطائرات المسيرة تهيمن على خطوط المواجهة. وشدّد على أنه "يعتقد أن أوكرانيا تمتلك الأدوات اللازمة لمنع روسيا من مواصلة حربها".
ورداً على الاحتجاجات في المدن الأوكرانية، أكد زيلينسكي، أول من أمس الخميس، أن الخلاف بين سيرسكي وفيدوروف شخصي، وقال "أتفهم ما يقوله المجتمع، وأستمع إليه، وأستجيب له". وأوضح أن القرار جاء نتيجة مشاكل مستمرة في التنسيق بين وزارة الدفاع والقيادة العسكرية الأوكرانية، وأشار إلى أن الجهود الرامية إلى تحسين التعاون بين الجانبين باءت بالفشل في نهاية المطاف، وزاد "أرغب بشدة في تحقيق الوحدة، لكن الأطراف المعنية لم تتوصل إليها. وهذه ليست مشكلة تلك الأطراف فحسب، بل مشكلتي أنا أيضاً".
عيّن زيلينسكي اللواء يفغين خمارا، القائم بأعمال رئيس جهاز الأمن الأوكراني (أس بي يو)، وزيراً للدفاع بالوكالة
وفي تعليقه على الاحتجاج وإقالة فيدوروف، استهل سيرسكي بيانه بالإشارة إلى عملية الدفاع عن كييف عام 2022 التي تولى قيادتها. وكتب سيرسكي على "تليغرام": "أنا فخور بأننا تمكنا، بفضل عملية الدفاع عن كييف عام 2022، من حماية عاصمتنا. والآن، بات بإمكان هذه المدينة استضافة الاجتماعات، وصياغة الرؤى، واتخاذ القرارات". وأكد سيرسكي أنه سيبذل "كل ما في وسعه" لضمان استمرار إقامة مثل هذه الفعاليات "في أوكرانيا حرة ومستقلة"، مضيفاً أن على أوكرانيا أن تواصل التركيز على الحرب وعلى "استراتيجية فعالة تحقق الآن نتائج ملموسة على أرض الواقع". كما شكر فيدوروف على عمله وزيراً للدفاع، وتمنى له "البقاء ضمن فريق أوكرانيا".
وتعود العلاقة المتوترة بين فيدوروف وسيرسكي، على الأرجح، إلى اختلاف في أساليب القيادة والمقاربات المتبعة تجاه الثقافة العسكرية. ومعلوم أن فيدوروف من أبرز المؤيدين لأسلوب "القيادة القائمة على المهمة"، وهو أسلوب غربي للقيادة والسيطرة يمنح الصلاحيات للمرؤوسين، ويضمن استيعاب جميع مستويات القيادة العسكرية، كما يتيح لهم قدراً كبيراً من المرونة التكتيكية عند تنفيذ الأوامر الموكلة إليهم. أما سيرسكي، ونظراً لتنشئته العسكرية، وهو الخريج في مدرسة موسكو العليا للقيادة العسكرية عام 1986 (أيام الاتحاد السوفييتي)، فيميل إلى أسلوب القيادة والسيطرة شديد المركزية، الذي كان متبعاً في الاتحاد السوفييتي وفي العديد من جيوش دول ما بعد الاتحاد السوفييتي، وواجه انتقادات متكررة بسبب ميله إلى الإدارة التفصيلية الدقيقة وتفضيله لأساليب الهجوم القديمة القائمة على قوات الاقتحام، والتي تسفر عن خسائر بشرية فادحة. وتمتد الاختلافات لتشمل كيفية التعامل مع إدارة المعلومات، إذ كان فيدوروف يؤمن بنهج يعتمد بكثافة على البيانات في الإدارة العسكرية، واضعاً أولوية قصوى لتجميع كميات كبيرة من البيانات الدقيقة. وأفادت مصادر لصحيفة "فايننشال تايمز" أن الخلافات تمحورت حول شراء الأسلحة والاستراتيجية العسكرية. وذكرت المصادر، الأربعاء الماضي، أن فيدوروف عرقل مرات عدة حصول بعض الشركات على عقود حكومية.
تعليقاً على إقالة فيدرورف، أشاد اللواء ميخايلو دراباتيي، قائد القوات المشتركة وأحد أكثر القادة العسكريين احتراماً في أوكرانيا، بجهود الإصلاح التي تبذلها وزارة الدفاع، محذراً من السماح بتعثرها. وكتب دراباتيي على فيسبوك: "يحتاج الجيش إلى التغيير ولكن من دون عدالة، لن يكون لأي تغيير معنى بالنسبة للأشخاص الذين يحملون أعباء هذه الحرب على عاتقهم كل يوم". وأشار دراباتيي إلى أن انضمام فريق فيدوروف إلى وزارة الدفاع مثّل "محاولة حقيقية لتغيير القواعد" في أوكرانيا من خلال معالجة مشكلات هيكلية متجذرة، بدلاً من الاكتفاء بإعادة تنظيم المؤسسات على الورق فقط. وأوضح أن الوزارة أصبحت "شريكاً" للقوات المسلحة على مدار الأشهر الستة الماضية، وذلك عبر الاستماع إلى القادة، وتسريع وتيرة اتخاذ القرار، ودعم الضباط المستعدين لتحمل المسؤولية.
واستقال بافلو يليزاروف، قائد وحدة الطائرات المسيّرة الشهير، من منصبه نائباً لقائد القوات الجوية الأوكرانية احتجاجاً على إقالة فيدوروف، التي وصفها بأنها "شر عظيم على قدرات البلاد الدفاعية". وساهم فيدوروف في تطوير المنصتين الرقميتين "Reserve+" و"Army+"، إلى جانب عملية تدقيق في المشتريات أطلقها في الوزارة، أدت إلى خفض الأسعار بنسبة تتراوح بين 16 و20%، لكنها ربما تسببت في خسارته بعض الحلفاء، ومجموعات كانت تستفيد من الفساد في وزارة الدفاع.
وبعد فترة وجيزة من توليه وزارة الدفاع، نجح فيدوروف في إقناع الرئيس التنفيذي لشركة "سبيس إكس"، إيلون ماسك، في فبراير الماضي بحجب استخدام روسيا لنظام الاتصالات ستارلينك. وأدت هذه الخطوة إلى تغيير جذري في قواعد اللعبة وانتكاسة أفقدت روسيا السيطرة على تشغيل الطائرات المسيّرة بعيدة المدى. كما منحت الخطوة القوات الأوكرانية ميزة في ضربات الطائرات المسيّرة بمدى يصل إلى 200 كيلومتر، مما أعاق تقدم القوات الروسية. ومنذ نهاية مايو/أيار الماضي أطلق فيدوروف حملة "إغلاق الخدمات اللوجستية"، وهي عملية فعالة للغاية استهدفت المركبات اللوجستية الروسية بالذخائر المتسكعة (أسلحة جوية تجمع بين الصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة)، والطائرات بدون طيار متوسطة المدى. وفي يونيو/ حزيران الماضي، أطلق موجة أولى من الإصلاحات في شؤون الأفراد بوزارة الدفاع، شملت رفع رواتب العسكريين، وإدخال عقود محددة المدة، وبدء تسريح محدود للعسكريين.
وفي عهد فيدوروف، سبّبت الضربات الأوكرانية بعيدة المدى أزمة وقود في جميع أنحاء روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم الأوكرانية المحتلة من روسيا منذ عام 2014، مما أدى إلى تعطيل الموسم السياحي، وحصول كارثة بيئية في البحر الأسود، مما عرقل قضاء الروس عطلاتهم في إقليم كراسنودار الروسي. وبمبادرة من فيدوروف، أُجريت مراجعة لحسابات وزارة الدفاع، كشفت عن تجاوز في التكاليف بقيمة 6.6 مليارات دولار. كما حوّل بعض عمليات الشراء إلى مناقصات مفتوحة، مما خفض تكلفة قذائف المدفعية عيار 155 مليمتراً بنحو 16%. من بين النتائج الإيجابية لفترة ولاية فيدوروف، ارتفاع معدل اعتراض الطائرات والصواريخ الروسية، والذي تحقق جزئياً بفضل تعيين بافلو ييليزاروف نائباً لقائد القوات الجوية الأوكرانية. كما قللت زيادة شراء الطائرات المسيّرة وأنظمة الروبوتات الأرضية، الخسائر في منطقة العمليات الأمامية.
حمّل فيدوروف قائد الجيش الأوكراني والأركان العامة المسؤولية عن المشكلات في مجال تعبئة وتشغيل مراكز التجنيد
ويُعد فيدوروف شخصية شابة وذات شعبية في الحكومة الأوكرانية. وشغل سابقاً منصب نائب رئيس الوزراء ووزير التحول الرقمي من عام 2019 إلى مارس/ آذار 2023، وفي ذات الشهر تم توسيع نطاق مهامه ليشمل منصب نائب رئيس الوزراء للابتكار والتعليم والعلوم والتكنولوجيا. وفي عهده، قادت الوزارة أيضاً العديد من المشاريع، بما في ذلك إنتاج الطائرات المسيّرة وإصلاحات التعليم. ولعب فيدوروف دوراً محورياً في إطلاق مشروع "brave1"، الذي يربط وزارته بوزارة الدفاع لتطوير التكنولوجيا العسكرية. وفي 17 يوليو /تموز 2025، تمت ترقيته مرة أخرى إلى منصب النائب الأول لرئيس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله حتى تم اختياره لمنصب وزير الدفاع في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي. وحينها، حظي تعيين فيدوروف وزيراً للدفاع بدعم نادر من حزب "خادم الشعب" الحاكم والمعارضة معاً.
ركزت وسائل الإعلام الروسية على أن الإقالة تشير إلى حجم الخلافات الداخلية في القيادة الأوكرانية. في المقابل، وصف كثير من قنوات المراسلين العسكريين الداعمين للحرب الاستقالة بأنها مفيدة. وذكرت قناة "المخبر العسكري" على "تليغرام" أن إقالة فيدوروف "تطور إيجابي". وقال الخبير العسكري الروسي أليكسي أنبيلوغوف لوكالة "نوفوستي القرم" إن "استقالة وزير الدفاع الأوكراني قد تصب في مصلحة روسيا". وأثناء فترة تولي فيدوروف منصب وزير الدفاع، كثفت أوكرانيا ضرباتها بعيدة المدى عبر الأراضي التي تحتلها روسيا وفي عمق الأراضي الروسية، مما أدى تدريجياً إلى عزل شبه جزيرة القرم عن خطوط الإمداد اللوجستي التابعة لموسكو وفرض حصار على شبه الجزيرة المحتلة لأول مرة. كما تسببت الضربات في أزمة وقود في روسيا واضطرارها إلى استيراد المشتقات النفطية، والحد من قدرتها على تصدير النفط منذ الربيع والاستفادة من ارتفاع الأسعار بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي بروكسل أثارت الاقالة تساؤلات. وقال المفوض الأوروبي للدفاع والفضاء، أندريوس كوبيليوس: "سيثير هذا تساؤلاً حول سبب استبدال شخص كهذا". ووصفت صحيفة فايننشال تايمز، في افتتاحية لهيئة التحرير، التعديل الوزاري بأنه "تدمير ذاتي".
المفوض الأوروبي للدفاع والفضاء، أندريوس كوبيليوس: سيثير هذا تساؤلاً حول سبب استبدال شخص كهذا
في المؤتمر الصحافي، أول من الخميس، قال فيدوروف إنه كرس جهده لتطوير البلاد في مجال التقنيات الرقمية، وتحديث الجيش، مشدّداً على أنه "لم أبن مسيرة سياسية، ولم أؤسس شركاتي الخاصة، ولم أشارك في الأعمال التجارية... لم تكن هناك فضائح فساد. كنا نبني دولة رقمية". وفي حين لم يكشف فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً، عن مستقبله السياسي، وربما ما زال يراهن على تغيير زيلينسكي موقفه في وقت لاحق، كما حدث بعد الاحتجاجات العارمة على تعديل قوانين محاربة الفساد الصيف الماضي، من المؤكد أن الإقالة ربما تمهد لسيرة سياسية للشاب الطموح، الذي أنجز الكثير في سنوات ركز فيها على قدراته الإدارية وابتكاراته.
ما هو مستقبل فيدوروف في أوكرانيا؟
وربما تحول الإقالة فيدوروف إلى واحد من الرموز السياسية المقبلة لأوكرانيا. وبحسب صحيفة "دزيركالو تيزنيا" الأوكرانية، فإن استقلالية الوزير المنتهية ولايته كانت سبباً آخر لإقالته. ومن غير المستبعد أن شعبية فيدوروف، والثقة العالية به، وإنجازاته أثارت مخاوف من تحوله إلى أبرز منافسي زيلينسكي في حال تنظيم انتخابات مستقبلاً. ويُعد فيدوروف أحد أكثر الشخصيات السياسية ثقةً في أوكرانيا وفقاً لاستطلاعات رأي حديثة. وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في مايو الماضي أن 50% من المشاركين يثقون بفيدوروف، بينما لم يثق به 21% فقط. وفي خريف عام 2024، كان فيدوروف الوزير الوحيد في الحكومة الذي يحظى بثقة الأوكرانيين أكثر من عدم ثقتهم به، حيث أعرب 31% منهم عن ثقتهم به، وفقاً لاستطلاع رأي أجراه مركز رازومكوف، وهو مركز أبحاث مقره كييف.
ومساء الخميس، عيّن زيلينسكي، اللواء يفغين خمارا، القائم بأعمال رئيس جهاز الأمن الأوكراني (أس بي يو)، وزيراً للدفاع بالوكالة، أقله حتى 18 أغسطس/آب المقبل، موعد استئناف أعمال البرلمان الأوكراني، عقب الإجازة الصيفية، التي بدأت أول من أمس الخميس. ومن المقرر بعد استئناف الجلسات العامة، طرح اسم جديد لخلافة فيدوروف، وقد يكون خمارا نفسه.