أردوغان: 600 ألف سوري عادوا إلى بلادهم ومستمرون في دعم الفلسطينيين

31 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:15 (توقيت القدس)
أردوغان في رسالة رأس السنة المصورة، 31 ديسمبر 2025 (الرئاسة التركية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن عودة 600 ألف سوري إلى بلادهم، مشيراً إلى تقدم الاستقرار السياسي في سورية ودعم تركيا للحكومة السورية الجديدة.
- أكد أردوغان على استمرار وقف إطلاق النار في غزة بفضل الجهود التركية، مشدداً على العمل لوقف الهجمات الإسرائيلية وتسريع المساعدات الإنسانية، مع السعي لتحقيق العدالة للضحايا.
- تحدث أردوغان عن جهود "تركيا خالية من الإرهاب" ودعم التحالف الجمهوري للعملية، مع تأكيد وزارة الدفاع التركية على دعم وحدة سورية ومراقبة اندماج "قسد" مع السلطة المركزية.

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، عودة نحو 600 ألف سوري إلى بلادهم خلال عام واحد، مع تسارع وتيرة التعافي في سورية. جاء ذلك في رسالة مصورة نشرَتها الرئاسة التركية بمناسبة حلول رأس السنة، تطرق خلالها أردوغان إلى السياسات الداخلية والخارجية لبلاده، مؤكداً أنّ انعكاسات السياسة التركية "المتمحورة حول العدالة والإنصاف والضمير" تتجلى في عموم المنطقة، ولا سيما في سورية وقطاع غزة.

وقال أردوغان إنّ "وتيرة التعافي تسارعت في سورية التي نالت حريتها، وتحقق تقدم ملحوظ نحو الاستقرار السياسي في فترة وجيزة، ومع ترسيخ السلام ازدادت العودة الطوعية"، مضيفاً أنه "خلال العام الماضي عاد 600 ألف سوري إلى وطنهم". وأعرب عن إيمان بلاده بأن "سورية القوية، بوحدتها السياسية وسلامة أراضيها، ستقدم إسهامات استثنائية لمحيطها وللعالم أجمع". وتعهد الرئيس التركي بـ"مواصلة تقديم الدعم اللازم للحكومة السورية الجديدة من أجل سلام الشعب السوري وأمنه".

وفي ما يخص قطاع غزة، قال أردوغان إنّ وقف إطلاق النار "ما زال مستمراً بفضل المساهمة التركية، وبفضل حكمة إخواننا في غزة، رغم كل الانتهاكات الإسرائيلية"، مؤكداً أنّ بلاده تعمل على وقف الهجمات الإسرائيلية، وتسريع وصول المساعدات الإنسانية، وتمكين انطلاق جهود إعادة الإعمار. وشدد على أن تركيا "لن تخضع ولن يسكت صوتها"، مضيفاً أنها "لن تدع الإبادة الجماعية تُنسى حتى يُقدَّم من سبّب استشهاد 71 ألفاً من إخواننا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى العدالة".

وأكد أردوغان أن بلاده ستواصل جهودها لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بسلام عادل ودائم في أقرب وقت، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أنقرة تتابع من كثب تصاعد الاستفزازات والتهديدات الموجهة ضد مصالحها ومصالح قبرص التركية في شرق المتوسط. وقال في هذا السياق: "لن نتسامح أبداً مع فرض الأمر الواقع، أو السرقة، أو القرصنة في الوطن الأزرق".

وعلى الصعيد الداخلي، تطرق أردوغان إلى مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، وإلى عمل اللجنة البرلمانية المعروفة باسم "لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، المعنية بتقديم مقترحات لمرحلة ما بعد حل حزب العمال الكردستاني نفسه وإلقاء سلاحه، موضحاً أن اللجنة وصلت إلى مراحلها الأخيرة.

وقال إنّ "العمل جرى بشكل بنّاء، مع التركيز على الحل وبذل أقصى الجهود لتحقيقه"، معرباً عن أمله في أن يشكل التقرير المرتقب دفعة جديدة للعملية، وأن تعمل اللجنة بروح التوافق في مراحلها النهائية، مؤكداً أن هذه المرحلة تهدف إلى "إنقاذ تركيا من ويلات 40 عاماً"، وأن التحالف الجمهوري الحاكم "لن يتردد في بذل كل ما يلزم لضمان وصول العملية إلى هدفها المنشود من دون أي انتكاسات".

وفي سياق متصل بالعلاقات السورية التركية، قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، إنّ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لا تزال تطالب باللامركزية والفيدرالية، ولا تتخذ خطوات فعلية نحو الاندماج مع السلطة المركزية في سورية. وأضافت الوزارة، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للمتحدث باسمها زكي أكتورك، أن "هذا الموقف يضر بوحدة سورية واستقرارها"، مؤكدة أنها تراقب من كثب مسار الاندماج، وتحافظ على تعاون وثيق مع الحكومة السورية "وفقاً لمبدأ دولة واحدة وجيش واحد". وشددت الوزارة على أنه "إذا قررت الحكومة السورية اتخاذ مبادرة من أجل وحدة البلاد وسلامتها، فإن تركيا ستدعمها".

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، العميد زكي أكتورك، إن تركيا ستدعم الحكومة السورية إن قررت "اتخاذ مبادرة تهدف إلى الحفاظ على وحدة سورية وسلامتها". وأضاف أكتورك، في كلمته خلال الاجتماع الأسبوعي لإحاطة الصحافة أن أنقرة تواصل التعاون الوثيق مع الحكومة السورية ضمن إطار واضح، مشيراً إلى متابعة مسار اندماج "قسد" من كثب. وأكد أن التعاون الوثيق مع الحكومة السورية يقوم على قاعدة "دولة واحدة، جيش واحد". ولفت أكتورك إلى أن قوات "قسد" تواصل طرح مطالب اللامركزية والفيدرالية، ولا تتخذ خطوات باتجاه الاندماج مع السلطة المركزية في سورية، وهو ما ينعكس سلباً على وحدة الأراضي السورية واستقرارها.

المساهمون