أردوغان يلتقي وفد حزب ديم بعد إعلان "العمال الكردستاني" الخروج من تركيا
استمع إلى الملخص
- تزامن اللقاء مع اجتماع اللجنة البرلمانية لإعداد تقرير حول الخطوات بعد تسليم الكردستاني سلاحه، مع اقتراح حزب ديم زيارة عبد الله أوجلان في محبسه.
- المرحلة الحالية بدأت بمصافحة بين دولت بهتشلي ونواب حزب ديم، مما أدى إلى إعلان الكردستاني حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح.
استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، وفداً من حزب "ديم" الكردي المعروف باسم "وفد إمرلي" في القصر الجمهوري بأنقرة، وذلك بعد أيام من إعلان حزب العمال الكردستاني الانسحاب من تركيا إلى شمال العراق. وضم وفد ديم النائبين برفين بولدان ومدحت سنجار، فيما حضر اللقاء رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، ونائب أردوغان في حزب العدالة والتنمية أفكان آلا، واستمر اللقاء قرابة ساعة، ولم تصدر عنه أي تفاصيل رسمية.
وفي وقت سابق، ذكرت قناة "سي أن أن تورك" أن لقاء اليوم يبحث قرار انسحاب الكردستاني ومرحلة استكمال نزع سلاح المسلحين، والوضع الراهن في شمال سورية.
ويأتي اللقاء مع انعقاد الاجتماع الـ16 للجنة البرلمانية المعنية بتقديم اقتراحات لمرحلة ما بعد تسليم الكردستاني سلاحه، برئاسة رئيس البرلمان نعمان قورطولموش في مقر البرلمان بأنقرة، اليوم الخميس، حيث خصصت الجلسة للاستماع إلى وزيري الخارجية هاكان فيدان والعدل يلماز تونج في جلسة سرية. وفي افتتاح الاجتماع، قال قورطولموش: "اللجنة ستقدم إلى البرلمان إطاراً يحدد الخطوات الواجب اتخاذها بعد التأكد من حل الكردستاني وتسليم سلاحه وانتهائه من المؤسسات المعنية في البلاد"، مبينا أن اللجنة تتقدم تدريجياً نحو إعداد التقرير النهائي.
وأوضح رئيس البرلمان أن عمل اللجنة بدأ في 5 أغسطس/ آب، ويسير بنجاح، معربا عن ثقته في استمرار هذه العملية حتى اليوم الأخير من اجتماع اللجنة، لافتاً إلى أن اللجنة "اضطلعت بمهمة تاريخية نيابة عن الشعب". وأشار إلى أن عملية تفاوض واسعة وشاملة شهدتها اجتماعات اللجنة حتى الآن، حيث شارك ممثلو ما يقرب من 130 منظمة مجتمع مدني بأفكارهم ومقترحاتهم. وسبق أن نقلت وسائل إعلام تركية أن حزب ديم طلب الانتقال إلى مرحلة سن المقترحات، كما اقترح إجراء وفد من اللجنة البرلمانية زيارة إلى جزيرة إمرلي حيث يقع السجن الذي يوجد فيه مؤسس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، كما دعا حزب العمال، في بيان إعلان انسحابه من تركيا، الأحد الماضي، اللجنة للقاء أوجلان في محبسه.
كما كشف قورطولموش في كلمته أن "المهمة الأساسية للجنة في هذه المرحلة ليست إعداد نصوص تشريعية فردية، بل اقتراح الإطار العام وتقديمه إلى البرلمان، وأن عمل اللجنة ليس تعديل الدستور"، مشددا على أنه "لم تكن مسألة تعديل الدستور مطروحة على جدول أعمالنا، ولم تطرح في أي مرحلة من مراحل اللقاءات، لذلك ستقدم اللجنة إطار عمل يحدد الخطوات الواجب اتخاذها". وتتكون اللجنة من 51 نائبا برلمانيا يمثلون 11 حزبا في البرلمان، باستثناء الحزب الجيد الذي رفض المشاركة في اللجنة.
وانطلقت المرحلة الحالية بعد مصافحة بين زعيم الحركة القومية دولت بهتشلي ونواب حزب ديم في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات من الحزبين وبدعم من الرئيس التركي، ليطلق بهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في الـ22 من الشهر نفسه لأوجلان من أجل التوجه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وحل الحزب مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه.
وإزاء دعوة بهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم تسعة لقاءات مع أوجلان في محبسه، ووجه دعوته في 27 فبراير/ شباط الماضي للحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/ أيار الماضي عن حلّ الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من الشهر نفسه. وإزاء هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من الكردستاني في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها وحرقه في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق بشكل رمزي، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر الجاري انسحابه من تركيا.