أردوغان يحذّر من تحويل البحر الأسود إلى منطقة مواجهة بين روسيا وأوكرانيا

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:45 (توقيت القدس)
أردوغان خلال مؤتمر صحافي مع زيلينسكي في أنقرة، فبراير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّر الرئيس التركي أردوغان من تحويل البحر الأسود إلى منطقة مواجهة بين روسيا وأوكرانيا، مشدداً على أهمية الحفاظ على ممرات ملاحية آمنة ووقف إطلاق النار جزئياً، خاصة في منشآت الطاقة والموانئ.
- أعربت وزارة الخارجية التركية عن قلقها من امتداد الحرب إلى البحر الأسود بعد الهجوم على سفن تجارية في ميناء تشورنومورسك، مؤكدة على ضرورة إنهاء الحرب ووقف التصعيد لحماية أمن الملاحة.
- تسعى تركيا للحفاظ على البحر الأسود كمنطقة آمنة، وتواصل جهودها الدبلوماسية كوسيط بين موسكو وكييف، رغم تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي في المنطقة.

حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، من تحويل البحر الأسود إلى منطقة مواجهة بين روسيا وأوكرانيا، في ظل تصاعد الضربات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة. وقال أردوغان، في تصريحات للصحافيين على متن طائرته، إن "البحر الأسود يجب ألا يُنظر إليه على أنه ساحة مواجهة، فهذا لن يفيد لا روسيا ولا أوكرانيا"، مؤكداً أن "الجميع بحاجة إلى ممرات ملاحية آمنة في البحر الأسود".

ويوم أمس، أكد أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء جمعهما في عاصمة تركمانستان عشق أباد، أن وقفاً جزئياً لإطلاق النار في الحرب الروسية الأوكرانية، ولا سيّما في ما يتعلق بمنشآت الطاقة والموانئ، قد يشكل خطوة مفيدة على طريق التهدئة، مشيراً إلى أنه يتابع عن كثب مفاوضات إنهاء الحرب.

وكان الرئيس التركي قد شدد، في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تهدد سلامة الملاحة في البحر الأسود، معتبراً أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير استهداف السفن في منطقتنا الخاصة، ولا يمكن التغاضي عن هذه الهجمات". وجاءت تصريحات أردوغان آنذاك تعليقاً على تعرض ناقلة نفط روسية محملة بزيت عباد الشمس لهجوم في البحر الأسود، من دون تسجيل طلب للمساعدة.

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية التركية، الجمعة، إن الهجوم الذي استهدف سفناً تجارية في ميناء تشورنومورسك الأوكراني يؤكد صحة مخاوف أنقرة من امتداد الحرب إلى البحر الأسود. وذكرت الوزارة، في بيان، أن هجوماً طاول الميناء الأوكراني أسفر عن أضرار لحقت بسفينة أجنبية تابعة لشركة تركية، مشيرة إلى أن "هذا الهجوم يعزز المخاوف التي سبق أن عبّرت عنها تركيا بشأن انعكاسات الحرب على الأمن البحري وحرية الملاحة".

وشددت الخارجية التركية على "أهمية إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا بشكل عاجل"، داعية إلى ترتيب يهدف إلى وقف التصعيد في البحر الأسود، من خلال تعليق الهجمات التي تستهدف أمن الملاحة ومنشآت الطاقة والبنية التحتية للموانئ لدى الطرفين.

وترى أنقرة أن منافذها على البحر الأسود تمثل امتداداً استراتيجياً مباشراً لأمنها الاقتصادي والقومي، ما دفعها إلى السعي لإبقاء هذه الرقعة الجغرافية بمنأى عن الصراع الروسي الأوكراني. وفي هذا الإطار، حافظت أنقرة على دور الوسيط بين موسكو وكييف، ورغم تعثر المساعي السياسية حتى الآن، تؤكد استمرار جهودها الدبلوماسية، خصوصاً مع تصاعد التهديدات الأمنية للسفن النفطية، واحتمال امتدادها لاحقاً إلى السفن التجارية، على غرار ما شهدته الملاحة في البحر الأحمر، وهو سيناريو من شأنه تعقيد المشهد الأمني والاقتصادي إقليمياً.

وكانت أوكرانيا، قد أعلنت الأربعاء الماضي، عن مصادرة سفينة في ميناء أوديسا على البحر الأسود، بعد الاشتباه في تبعيتها لما يُعرف بـ"أسطول الظل الروسي". وقال جهاز الأمن الأوكراني، في بيان، إنه أوقف سفينة في القسم التجاري من الميناء واحتجزها للاشتباه في نقلها منتجات أوكرانية بشكل غير قانوني، مشيراً إلى أنها كانت تنقل شحنة من الأنابيب الفولاذية وترفع علم دولة أفريقية.

وأضاف البيان أن السفينة دخلت وخرجت عدة مرات من ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو عام 2014، قبل اندلاع الحرب، وأنه عُثر خلال تفتيشها على وثائق وسجلات ومواد ملاحية تشير إلى دخول غير قانوني لموانئ تقع في "مناطق أوكرانية محتلة مؤقتاً". وأوضح أن السفينة ومالكها مدرجان ضمن قائمة العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني.

المساهمون