أذربيجان وأرمينيا تتبادلان الاتهامات بخرق وقف النار بعيد بدئه

أذربيجان وأرمينيا تتبادلان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار في كاراباخ بعيد بدئه

10 أكتوبر 2020
+ الخط -

تبادلت أرمينيا وأذربيجان، اليوم السبت، اتهامات بشنّ هجمات جديدة، بعيد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بعد التوصل إليه إثر مفاوضات طويلة جرت في موسكو بعد أسبوعين من المعارك الكثيفة في إقليم ناغورنو كاراباخ.

وبعد صباح من القتال، ساد الهدوء لفترة وجيزة عندما دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، قبل أن يتبادل الجانبان الاتهامات بشنّ الهجمات.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن "أرمينيا تنتهك بشكل صارخ وقف إطلاق النار، وتحاول الهجوم باتجاه فيزولي جبرائيل وأغدام تيرتر" في ناغورنو كاراباخ. 

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن "القوات الأذربيجانية شنت هجوماً عند الساعة 12,05" أي بعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ عند الساعة 12,00 (08,00 ت غ)، منددة بـ"كذب" باكو حيال الهجمات الأرمينية.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا في إقليم ناغورنو كاراباخ قد دخل حيّز التنفيذ، في تمام الساعة الـ12 ظهر السبت بالتوقيت المحلي، بعد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية أذربيجان وأرمينيا وروسيا، استغرق أكثر من 10 ساعات في موسكو.

ولم يعلن أي طرف مدة وقف إطلاق النار لتبادل الجثث والأسرى بما يتماشى مع وساطة ومعايير اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد قال إن أرمينيا وأذربيجان اتفقتا على وقف لإطلاق النار، ابتداءً من الساعة الـ12:00 اليوم السبت، لتبادل الأسرى وجثث القتلى في القتال الدائر بينهما بشأن إقليم ناغورنو كاراباخ.

واستمرت المفاوضات بين وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان في موسكو أكثر من عشر ساعات وانتهت في وقت متأخر من ليل الجمعة السبت.

ويفترض أن يسمح وقف إطلاق النار بتبادل أسرى حرب وأشخاص آخرين وجثث القتلى، وفق الخارجية الروسية.

ورحبت فرنسا التي تشارك برئاسة مجموعة مينسك السبت بوقف إطلاق النار، ودعت إلى "احترامه "الكامل".

مفاوضات جوهريّة
وأعلنت الخارجيّة الروسيّة أن أرمينيا وأذربيجان اتّفقتا على بدء "مفاوضات جوهريّة" للتوصّل إلى حلّ سلمي للنزاع، بوساطة من رؤساء مجموعة مينسك (روسيا وفرنسا والولايات المتحدة) التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وشددت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول على "ضرورة استئناف المحادثات الجوهرية، دون شروط مسبقة". وأشارت وزارة الخارجية التركية السبت إلى أن وقف إطلاق النار هو "أول خطوة مهمة، لكنه لن يحل مكان الحل الدائم".

وأضافت أنقرة، حليفة باكو، أن أذربيجان منحت أرمينيا "الفرصة الاخيرة للانسحاب من الأراضي التي تحتلها"، مؤكدة أن "اذربيجان أثبتت لأرمينيا وللعالم أنها تستطيع استعادة أراضيها المحتلة منذ ما يقرب من 30 عاماً بوسائلها الخاصة".

يأتي ذلك فيما يُخشى من تدويل الصراع في هذه المنطقة، حيث لدى الروس والأتراك والإيرانيين والغرب مصالح، خاصة أن أنقرة تشجع باكو على الهجوم، فيما تلتزم موسكو معاهدة عسكرية مع يريفان.

وأدت المواجهات العنيفة التي تدور منذ 27 سبتمبر/ أيلول بين انفصاليين أرمن في "جمهورية ناغورنو كاراباخ" المعلنة من جانب واحد، مدعومين من يريفان، والقوات الأذربيجانية إلى مقتل 450 شخصاً، بينهم 23 مدنياً أرمنياً و31 أذربيجانياً. لكن الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك بكثير.

وكانت الحرب الأولى حول الإقليم بين عامي 1988 و1994 قد أوقعت ثلاثين ألف قتيل، وأدت إلى نزوح مئات الآلاف. وظلت الجبهة مجمدة منذ ذلك الحين، على الرغم من حدوث اشتباكات بين الحين والآخر.

(فرانس برس، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
أذربيجان/سياسة/الأناضول

سياسة

أعلن جيش أذربيجان، صباح الجمعة، دخوله إلى إقليم أغدام المتاخم لمنطقة ناغورنو كاراباخ، بعد أولى عمليات الانسحاب الثلاث للقوات الأرمينية التي ينص عليها اتفاق وقف الأعمال القتالية.
الصورة

سياسة

تستمرّ الاشتباكات على خط إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية من أجل التوصّل لحلّ للأزمة، إذ يلتقي وزير الخارجية مايك بومبيو في واشنطن اليوم الجمعة بنظيريه الأرميني والأذربيجاني.
الصورة

سياسة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن تركيا ستعطي اليونان "الردّ الذي تستحقه" في شرق المتوسط، حيث يثير إرسال أنقرة لسفينة بحث عن الغاز في مياه تطالب بها أثينا، توتراً.
الصورة

سياسة

أعلن التلفزيون الإيراني في تقرير مصور، اليوم الثلاثاء، سقوط طائرة مسيّرة أجنبية في مدينة "بارس آباد" في محافظة أذربيجان الشرقية على الحدود مع دولة أذربيجان، في وقت يستمرّ القتال في مناطق عدة على جبهة ناغورنو كاراباخ بين الجانبين الأرميني والأذري.

المساهمون