أذربيجان تحتج لدى روسيا بعد تضرر سفارتها بهجوم على كييف
استمع إلى الملخص
- شهدت كييف هجوماً روسياً كبيراً أدى إلى تضرر مبانٍ سكنية ومقتل أربعة أشخاص، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ودعوة السكان لدخول الملاجئ.
- في تبادل الضربات، تضررت محطة نوفوفورونيج النووية الروسية ومحطة نفط في ميناء نوفوروسيسك بسبب هجمات أوكرانية، مما أثر على إنتاج الطاقة وصادرات النفط.
أعلنت أذربيجان، اليوم الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في باكو للاحتجاج "بشدة" على تضرر سفارتها في كييف في الهجوم الذي شنته روسيا ليلاً بطائرات مسيّرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية.
وقالت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان إنه "خلال اللقاء جرى تقديم احتجاج شديد اللهجة بخصوص سقوط أحد صواريخ إسكندر على أراضي سفارة جمهورية أذربيجان"، موضحة أن الانفجار أدى إلى تدمير جزء من محيط السفارة وإلحاق أضرار بالمباني والسيارات والمجمع الدبلوماسي، وأضافت الخارجية أنها "شدّدت على أن مثل هذه الهجمات ضد بعثاتنا الدبلوماسية غير مقبولة وطالبت الجانب الروسي بإجراء تحقيق مناسب وتقديم تفسير مفصل".
وكانت كييف شهدت هجوماً روسياً كبيراً بصواريخ ومسيّرات، في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، طاول العديد من مناطقها، وقال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة تيمور تكاتشينكو: "يقصف الروس مبانيَ سكنية. هناك العديد من المباني المرتفعة التي تضرّرت في كل أنحاء كييف، وفي كل منطقة منها"، فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في سلسلة من الهجمات الروسية على أوكرانيا خلال الليل.
وسُمع دوي انفجارات قوية في وسط المدينة، وشوهد تفعيل أنظمة الدفاع الجوي ضدّ ضربات المسيّرات والصواريخ، وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو على تطبيق تليغرام: "قوات الدفاع الجوي تعمل في كييف"، متحدثاً عن "هجوم واسع النطاق على العاصمة"، داعياً السكان إلى دخول الملاجئ، وأشار كليتشو إلى أن "أجزاء من شبكات التدفئة تضرّرت. في منطقة ديسنيانسكي، وبسبب حالة طوارئ في خط التدفئة الرئيسي، انقطعت التدفئة مؤقتاً عن بعض المباني".
ويستمر تبادل الضربات بين روسيا وأوكرانيا التي تستهدف محطات الطاقة، وفي هذا السياق أعلن مسؤول روسي، الجمعة، أن حطام طائرات مسيّرة أوكرانية سقط على محطة للطاقة النووية في جنوب غرب روسيا أمس الخميس، ما تسبب في انخفاض إنتاج المحطة مؤقتاً. وقال رئيس وكالة "روساتوم" النووية الروسية أليكسي ليخاتشوف خلال مؤتمر صحافي "لا شكّ في أن نحو ثماني مسيّرات كانت موجهة نحو محطة نوفوفورونيج للطاقة النووية"، وأضاف أنه جرى إسقاطها جميعها، لكن "حطاماً سقط وألحق أضراراً بلوحة التحكم الرئيسية".
كما قال مسؤول في جهاز أمني في أوكرانيا لرويترز، اليوم الجمعة، إنّ بلاده قصفت محطة نفط في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، وهو منفذ رئيسي لشحنات السلع الأولية. وأضاف المسؤول أن "كل مصفاة أو محطة نفطية تتعرض للاستهداف تعني خسارة آلة الحرب الروسية لملايين الدولارات... سنواصل حرمان المعتدي من الموارد حتى يفقد القدرة على مواصلة هذه الحرب".
وقال مصدران في قطاع النفط الروسي، في وقت سابق، إنّ ميناء نوفوروسيسك أوقف صادرات النفط، الجمعة، بعد هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة، وأن شركة ترانسنفت التي تحتكر خط أنابيب النفط علقت إمدادات الخام إلى المنفذ. وأفاد مصدران مطلعان بأن اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين، الذي يصدر النفط من قازاخستان عبر المنفذ الروسي المطل البحر الأسود، استأنف عمليات تحميل النفط، بعد توقف في وقت سابق إثر الهجوم الأوكراني على نوفوروسيسك، لكن المصدرين أشارا إلى أن إمدادات النفط الخام الروسي لا تزال متوقفة من رصيف نفطي مجاور.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)