استمع إلى الملخص
- تأتي الزيارة بعد غارات إسرائيلية على مناطق في درعا والقنيطرة، ورافق الشرع وفد رسمي رفيع، مشيراً إلى أهمية تحرير حلب كنقطة تحول في الثورة السورية.
- أكد الشرع على انتهاء الحرب مع الطغاة وبدء معركة ضد الفقر، داعياً السوريين للتكاتف في بناء مستقبل مشرق، مشيداً بتضحياتهم ودعمهم الإقليمي والدولي.
زار الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، محافظة درعا، مهد الثورة السورية بالجنوب، وذلك في أول زيارة رسمية له للمحافظة منذ إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وتوجه الشرع إلى المسجد العمري، وسط المدينة، الذي انطلقت منه أولى شرارات الثورة السورية، وكان في استقباله حشد من أهالي المدينة.
ورافق الشرع في زيارته الأولى إلى محافظة درعا منذ تسلّمه منصبه وفد رسمي رفيع ضم وزير الداخلية أنس خطاب ومسؤولين من الحكومة الجديدة. وكان في استقبال الوفد عدد من وجهاء المدينة وشخصيات محلية. وجاءت زيارة الشرع إلى درعا بعد أيام قليلة من غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت منطقة تل المحص والمال والفوج 172 بريف درعا، إضافة إلى تل الشعار بريف محافظة القنيطرة. وسبق أن زار الشرع عدة مناطق سورية، آخرها مدينة حلب وقبلها طرطوس واللاذقية وإدلب.
وشارك الرئيس السوري في 27 مايو/ أيار الماضي في فعالية "حلب مفتاح النصر"، التي أُقيمت على مدرج قلعة حلب احتفاءً بـ"انتصار الثورة السورية وتكريماً لأبطال تحرير المدينة الذين قتل عدد منهم في عمليات نوعية خلف خطوط العدو خلال معركة التحرير". وفي كلمته خلال الفعالية، استذكر الشرع "تضحيات المقاتلين الذين صاغوا بدمائهم ملامح النصر"، مشيراً إلى أن "تحرير حلب شكّل نقطة تحوّل فاصلة في مسار الثورة السورية"، وقال: "نلتقي اليوم على ثرى حلب الشهباء، هذه المدينة التي لم تنحن لريح ولم تخضع لعاصفة، بل كانت القلعة والجدار والشاهد على الصمود".
وأكد الشرع أن عودة الدولة إلى حلب تمثل وفاءً للوعد، معلناً من قلبها أنه "لقد انتهت حربنا مع الطغاة وبدأت معركتنا ضد الفقر"، ولفت إلى أن تضحيات السوريين أثمرت دعماً إقليمياً ودولياً ورفعاً للعقوبات، ليس من باب المجاملة، بل لأنه "استحقاق استحقه السوريون لما بذلوه من تضحيات وسطّروا من بطولات"، وختم كلمته بدعوة السوريين إلى التكاتف في معركة البناء قائلاً: "أيها الشعب السوري العظيم، إن معركة البناء لتوها قد بدأت، فلنتكاتف جميعاً ونستعن بالله على صنع مستقبل مشرق لبلد عريق وشعب يستحق، وستجدوننا كما عهدتمونا داعمين مخلصين، لا تكل عزائمنا ولا تنحني إرادتنا بعون الله".