أحكام قضايا "أمن الدولة" في الكويت: إدانة نائب سابق ووقف حبس آخر
استمع إلى الملخص
- حصل المطير على البراءة في قضية سابقة، بينما حُكم على زميله بدر الداهوم بالسجن مع وقف التنفيذ. وقد كان المطير نائباً لرئيس مجلس الأمة وقاد كتلة المعارضة.
- أوقفت محكمة الاستئناف حكم حبس صالح الملا مع تعهد بحسن السير والسلوك، بعد اتهامه بـ"الطعن في صلاحيات الأمير".
أصدرت محكمة الجنايات في الكويت، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية، اليوم الاثنين، حكماً غيابياً بحبس عضو مجلس الأمة (البرلمان) السابق، محمد المطير، مدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، وذلك في قضية "أمن دولة"، على خلفية تهم "الإساءة إلى القضاء والنيابة العامة"، و"إذاعة أخبار كاذبة"، و"إساءة استخدام هاتف"، بسبب منشورات على حسابه في "إكس".
وفي أول تعليق على الحكم، كتب المطير عبر حسابه على "إكس" اليوم: "لكل من يسأل عن صحة خبر صدور حكم بحبسي ثلاث سنوات اليوم، نعم الخبر صحيح، وهو حكم ابتدائي غيابي صدر خلال أسبوع واحد من إحالة القضية إلى المحكمة، وسوف أنشر بياناً مفصّلاً في وقت لاحق اليوم كي يعرف الرأي العام التفاصيل".
لكل من يسأل عن صحة خبر صدور حكم بحبسي ثلاث سنوات اليوم، نعم الخبر صحيح، وهو حكم ابتدائي غيابي صدر خلال أسبوع واحد من إحالة القضية إلى المحكمة، وسوف أنشر بيانا مفصلا في وقت لاحق اليوم كي يعرف الرأي العام التفاصيل.
— محمد براك المطير (@MBALMUTAIR) November 17, 2025
يُذكر أن محكمة الجنايات، أصدرت في فبراير/ شباط الماضي، في قضية أخرى، حكماً بالبراءة لصالح المطير، في مقابل الحبس لزميله بدر الداهوم مدة سنة مع وقف النفاذ بكفالة خمسة آلاف دينار (أكثر من 16 ألف دولار)، على خلفية اتهامهما بـ"الإساءة إلى الأمير"، و"الإساءة إلى القضاء" خلال ندوة سياسية تعود لعام 2023.
وكان النائب السابق محمد المطير نائباً لرئيس مجلس الأمة خلال دورتي 2022 و2023، بعدما تزعّم في دورة 2020 كتلة المعارضة داخل المجلس، التي قادت نشاطاً احتجاجياً بلغ ذروته خلال اعتصام النوّاب داخل البرلمان في يونيو/ حزيران 2022، والذي أفضى إلى إعلان حلّ مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات جديدة، وهي التي دخلتها قوى المعارضة بثقلها وحققت اكتساحاً في نتائجها وعدد مقاعدها. كما كان مُرجحاً أن يواصل المطير بقاءه في منصب نائب الرئيس للدورة الثالثة على التوالي في الانتخابات التي جرت في الرابع من إبريل/نيسان 2024، قبل أن يُعلن أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، قبل موعد الجلسة الافتتاحية، في العاشر من مايو/ أيار 2024، حلّ المجلس والتعليق الجزئي لبعض مواد الدستور، وذلك لمدة لا تزيد عن أربع سنوات.
وفي سياق متصل، قضت محكمة الاستئناف، اليوم، بوقف حكم حبس النائب السابق صالح الملا لمدة 3 سنوات، مع تعهد بحسن السير والسلوك، على خلفية قضية "أمن دولة" في تهم تتعلق بـ"الطعن في صلاحيات الأمير"، و"إساءة استخدام هاتف"، بعد أن نشر على منصة "إكس" تغريدات عبر حسابه الرسمي.
وكانت محكمة الاستئناف قد أخلت سبيل الملا، يوم الاثنين الماضي، بكفالة مالية قدرها 500 دينار (أكثر من 1600 دولار) لحين استكمال المحاكمة اليوم، حيث كان يقضي حكماً بالسجن لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ، وهو الصادر بحقه من محكمة الجنايات، في 26 مارس/ آذار الماضي.
وكان النائب السابق صالح الملا يواجه في وقت سابق قضية أخرى أمام محكمة الجنايات، على خلفية تهمة الإساءة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في منشورات أيضاً على منصة "إكس"، هاجم فيها الأخير خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إثر شكوى حرّكتها ضده وزارة الخارجية الكويتية، استجابة لشكوى تقدّمت إليها من السفارة الفلسطينية في البلاد، إلّا أن الملا تحصّل، في 12 فبراير/ شباط الماضي، على حكم بالبراءة من التُهم المنسوبة إليه.
ويقضي عدد من النوّاب السابقين أحكاماً نهائية صادرة ضدهم بالسجن لمدد تتراوح ما بين سنتين وست سنوات، على خلفية قضايا "أمن دولة" تتعلق بـ"الطعن في حقوق وسلطات الأمير"، وهم أنور الفكر، وحمد العليان، ووليد الطبطبائي، وحسين القلاف، والسياسي البارز والمرشح السابق للبرلمان مساعد القريفة.