أحكام بالسجن لثلاثة إسرائيليين نهبوا قتلى وفارين في أحداث السابع من أكتوبر

12 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:18 (توقيت القدس)
سيارة متضررة قرب موقع حفل نوفا، 5 نوفمبر 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أصدرت محكمة بئر السبع أحكام سجن تتراوح بين 36 و40 شهراً على ثلاثة إسرائيليين لنهبهم موقع حفلة النوفا قرب مستوطنة "ريعيم" بعد عملية "طوفان الأقصى"، مع فرض غرامات وتعويضات مالية.
- أدين المتهمون بجرائم متعددة، منها الدخول إلى منطقة عسكرية مغلقة، وعرقلة عمل الشرطة، وسرقة ممتلكات من ضحايا الهجوم، مما اعتبرته المحكمة "سلب للذاكرة ودهس لقدسية الموت".
- رفضت المحكمة ادعاءات المتهمين بأنهم كانوا بدافع الفضول أو المساعدة، مؤكدة على خطورة أفعالهم الأخلاقية وضرورة فرض عقوبات رادعة.

أصدرت محكمة الصلح في بئر السبع، اليوم الاثنين، أحكام سجن فعلية لمدّة ثلاث سنوات وأكثر، فضلاً عن الغرامات، على ثلاثة متهمين إسرائيليين، نفّذوا أعمال نهب في موقع حفلة النوفا قرب مستوطنة "ريعيم"، في منطقة غلاف غزة، بعد يوم واحد من عملية "طوفان الأقصى

" في السابع من أكتوبر /تشرين الأول 2023. وأُدين الثلاثة بناءً على اعترافهم بسلسلة من المخالفات، من بينها الدخول إلى منطقة عسكرية، وعرقلة عمل شرطي، واقتحام مركبة والسرقة، وتُعد هذه الأحكام غير اعتيادية مقارنة بالأحكام التي تُفرض عادة في جرائم الممتلكات.

وبحسب لائحة الاتهام، توجّه المتهمون، في الثامن من أكتوبر 2023، نحو منطقة الحفلة. وبعد أن صادفوا حاجزاً شرطياً وطُلب منهم العودة أدراجهم، حاولوا سلوك طريق بديل. وعند حاجز آخر خدع أحدهم شرطياً مدّعياً كذباً أنه يسكن في المنطقة. وبناءً على هذا الادّعاء الكاذب سُمح لهم بالمرور، لكنّهم واصلوا طريقهم خلافاً للتعليمات، مباشرة إلى موقع الحفلة، رغم إعلانه منطقة عسكرية مغلقة.

عند وصولهم إلى الموقع، وبينما كانت مئات المركبات مهجورة، وبعضها مفتوحاً، منتشرة حولهم، بدأ المتهمون باقتحام عدد منها، والتجوّل في المكان بهدف العثور على ممتلكات وسرقتها. ومن بين ما نهبوه؛ حاسوب محمول خاص بإحدى القتيلات الإسرائيليات في المكان، وبطاقة ائتمان لأحد القتلى، وحقيبة خصر تحتوي على 13000 شيكل نقداً، ومجوهرات، ومعدات إلكترونية، وكحول، وأمور أخرى تعود لروّاد الحفلة الذين فرّوا للنجاة بحياتهم أو قُتلوا.

واعتبرت النيابة العامة، أن "هناك جرائم لا يمكن تفسيرها، وهناك جرائم لا يمكن التسامح فيها". وأكدت أنه في الوقت الذي كانت فيه العائلات تبحث يائسة عن أي خيط يقود إلى أبنائها المفقودين، كان المتّهمون "يلتقطون كل ما تقع عليه أيديهم" من موقع الهجوم. وقبلت القاضية شوش شطريت موقف النيابة، ووجّهت انتقاداً لاذعاً للمتهمين، قائلة: "نهب ممتلكات ضحايا الهجوم على يد مواطنين من الدولة هو نهب داخلي يكشف عن شرخ أخلاقي عميق. المتّهمون وضعوا الربح اللحظي، من الحصول على هاتف محمول أو قطعة مجوهرات، فوق قيمة الحياة وفوق كرامة الموتى"، واعتبرت القاضية أن سرقة مقتنيات شخصية تعود لقتلى هي "سلب للذاكرة ودهس لقدسية الموت".

وحاول المتّهمون الادّعاء بأنهم وصلوا إلى المكان بدافع "الفضول" أو "الرغبة في المساعدة وإنقاذ المشاركين"، لكن القاضية رفضت هذه الادّعاءات وقرّرت أنها تتناقض مع اعترافهم في لائحة الاتهام التي تفصّل نية جنائية واضحة. ولاحظت السلطات الإسرائيلية، أن المتّهمين يجدون صعوبة في استيعاب خطورة أفعالهم من الناحية الأخلاقية.

ورأت المحكمة أن ظروف القضية تتطلب فرض عقوبة مشدّدة ورادعة. وفرضت على أحدهم 36 شهراً من السجن الفعلي، وتعويض بقيمة 18000 شيكل للمتضرّرين، وغرامة قدرها 40 ألف شيكل، كما حكمت على آخر، بالسجن الفعلي 38 شهراً، وتعويض بقيمة 18000 شيكل وغرامة قدرها 40 ألف شيكل. وحكمت على المتهم الثالث، بالسجن الفعلي لمدة 40 شهراً وتعويض بقيمة 18000 شيكل وغرامة قدرها 40 ألف شيكل. وقالت القاضية شطريت في آخر الجلسة: "العقل لا يستوعب القبح الكامن في أفعالهم، حين خرجوا لنهب ممتلكات أولئك الذين فرّوا للنجاة بحياتهم، وبعضهم فقد حياته".