أبي أحمد: إثيوبيا لن تبقى طويلاً بلا منفذ على البحر الأحمر
استمع إلى الملخص
- تناول التحديات التي تواجه الملف البحري الإثيوبي، موضحاً أن بعض الأطراف ترى في نمو إثيوبيا تهديداً، وأكد على أهمية ميناء عصب في المباحثات مع إريتريا.
- كشف عن اتفاق إثيوبيا مع "أرض الصومال" للحصول على ميناء بربرة، مؤكداً على أولوية الحصول على منفذ بحري.
وأوضح رئيس الوزراء الإثيوبي، بحسب وكالة فانا عربي الإثيوبية (رسمية)، أنّ الملف البحري يواجه مشكلتين أساسيتين: الأولى تتعلق بطريقة تناول الموضوع التي تجعل النقاش أحياناً مضللاً، والثانية ترتبط بنظرة بعض الأطراف الإقليمية إلى نمو إثيوبيا باعتباره تهديداً "في حين أن إثيوبيا دولة كبيرة، وعندما تنمو فإنها تنفع جيرانها ولا تشكل خطراً عليهم". وأكد أن بلاده بحاجة حيوية إلى منفذ على البحر الأحمر، وأشار أبي أحمد إلى أن ميناء عصب شكّل محوراً رئيسياً في المباحثات مع إريتريا عقب اتفاق السلام بين البلدين. وبيّن أن أول اجتماع رسمي بين الجانبين تطرق إلى الميناء، وأن إثيوبيا بدأت بترميم الطريق المؤدي إليه وفق تفاهم مشترك مع الحكومة الإريترية.
وكشف أبي أحمد أن أديس أبابا أرسلت مولداً كهربائياً ورافعة لدعم تشغيل ميناء عصب، إلا أن السلطات الإريترية أعادتهما، ما عكس حينها "عدم استعداد أسمرة للتعاون". وأوضح أنه خلال زياراته لعصب لاحظ وجود منازل ومرافق مهجورة، إلى جانب طرق أُغلقت لاحقاً من قبل الجانب الإريتري، الأمر الذي يعكس تعقيدات عملية في مسار التعاون الثنائي. ورغم ذلك، شدّد أبي أحمد على أن الشعب الإريتري "شعب شقيق"، مؤكداً أن إثيوبيا لا ترغب في الحرب، بل تسعى لحل القضية بالطرق القانونية ومن خلال الحوار.
ووجّه رئيس الوزراء رسالة مباشرة إلى الحكومة الإريترية دعاها فيها إلى وقف تهريب الذخيرة والاتجار بالبشر وتزوير العملات، مشيراً إلى أن أديس أبابا "مستعدة للتعاون متى ما التزمت أسمرة بمسؤولية متبادلة"، مؤكداً استعداده لزيارة العاصمة الإريترية "إذا كانت هناك مصلحة عامة". وأوضح أن بلاده أبلغت شركاءها الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة والصين وروسيا وأوروبا، بأن الحصول على منفذ بحري يمثل أولوية وطنية لم تُطرح لها بعد حلول ملموسة. وربط جانباً من التوترات الإقليمية باتفاقية بريتوريا وما نتج منها من محاولات لإبقاء بعض ملفات النزاع السابقة قيد الحياة، مؤكداً أن رسالة بلاده إلى الشعب والحكومة الإريتريَّين هي "التعاون والتنمية المشتركة بدل الصراع".
وكانت إثيوبيا قد وقعت اتفاقاً مع "أرض الصومال"، غير المعترف بها دولياً، في يناير/ كانون الثاني 2024 تحصل بمقتضاه إثيوبيا على ميناء بربرة على البحر الأحمر المطلّ على خليج عدن للاستخدام، مقابل وعد من أديس أبابا بالاعتراف بجمهورية أرض الصومال. وبموجب الاتفاق، ستؤمّن إثيوبيا وصولاً أقل كلفة (من موانئ جيبوتي) إلى البحر الأحمر، وذلك باستئجار شريط ساحلي بطول 20 كيلومتراً لمدة 50 عاماً يسمح لها أيضاً ببناء قاعدة بحرية وتطوير ميناء تجاري على خليج عدن الاستراتيجي.