"أبو عمشة" نائباً لقائد فيلق المنطقة الوسطى في الجيش السوري
- جاء التعيين بعد استنفار عسكري غير معلن للجيش السوري، وسط تقارير عن خلافات بسبب قرارات وزارة الدفاع لدمج وتفكيك بعض القطاعات العسكرية، وهو ما رفضه بعض القادة.
- الجاسم شخصية مثيرة للجدل، فرضت عليه عقوبات أمريكية وأوروبية بسبب اتهامات بانتهاكات حقوقية، رغم نفيه لتلك الاتهامات.
كشف مصدر في وزارة الدفاع السورية لـ"العربي الجديد"، الأربعاء، عن تعيين العميد محمد حسين الجاسم، المعروف باسم "أبو عمشة"، نائبا لقائد فيلق المنطقة الوسطى، في إطار إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية. وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه لكونه غير مخول بالتصريح، أن الجاسم يشغل حاليا منصب قائد الفرقة 62 العاملة في محافظة حماة، وأن تعيينه يأتي ضمن سلسلة من الترتيبات التي تجريها الوزارة لإعادة تنظيم القيادات العسكرية وتوزيعها ضمن الفيالق والفرق.
وجاء هذا التعيين بعد يوم من استنفار عسكري للجيش السوري لم يعلن عنه رسميا، وأكدته مصادر ميدانية، فيما أرجعت تقارير إعلامية هذا الاستنفار إلى خلافات، بسبب إصدار وزارة الدفاع قرارات تنظيمية تتضمن خطة لدمج بعض القطاعات العسكرية وتفكيك أخرى، وهو ما قوبل برفض بعض القادة العسكريين ومنهم "أبو عمشة".
وكان الجاسم قد عُين في فبراير/شباط 2025 قائدا للفرقة 25 بعد منحه رتبة عسكرية رفيعة، قبل أن يتولى لاحقا قيادة الفرقة 62. ويعد الجاسم من الشخصيات العسكرية المثيرة للجدل، إذ فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات منذ منتصف 2023، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في مناطق شمالي سورية، شملت الاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة والتنقيب غير المشروع عن الآثار، وهي اتهامات نفاها الجاسم وتشكيله.
كما أدرج الاتحاد الأوروبي، في 30 مايو/أيار 2025، اسم الجاسم ضمن قائمة العقوبات المتعلقة بسورية، إلى جانب سيف الدين بولاد (أبو بكر)، على خلفية اتهامات بارتكاب تجاوزات خلال أحداث الساحل السوري في مارس/آذار 2025. وشملت العقوبات أيضا "لواء السلطان سليمان شاه" (العمشات) و"فرقة الحمزة" و"فرقة السلطان مراد"، فيما استثني قائد الأخيرة فهيم عيسى، الذي يشغل منصب معاون وزير الدفاع.
وبرز اسم أبو عمشة خلال عملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين عام 2018، حيث انضم إلى "فرقة السلطان مراد" قائداً لمجموعة عسكرية، قبل أن يؤسس لاحقاً "لواء السلطان سليمان شاه"، الذي أصبح أحد أبرز مكونات "الجيش الوطني السوري". وارتبط اسم الجاسم خلال السنوات الماضية بتقارير صادرة عن منظمات حقوقية وجهات محلية اتهمت عناصر من تشكيله بارتكاب انتهاكات في مناطق سيطرتهم شمالي سورية، بينما نفى الجاسم وفصيله تلك الاتهامات.