أبو صفية يروي تفاصيل تعرضه لتنكيل ممنهج في سجون الاحتلال
- الإجراءات القانونية والمطالبات: تتابع جمعية أطباء لحقوق الإنسان إجراءات قضائية للسماح بفحص طبي مستقل لأبو صفية، وقدمت التماساً لمحكمة إسرائيلية بعد رفض الطلب، وسط تأخير مستمر من إدارة السجون.
- الادعاءات والاعتقال الإداري: زعمت المحكمة العليا الإسرائيلية وجود مواد سرية تدعم ادعاء نيابة الاحتلال بمساعدة أبو صفية لحركة حماس، مما قد يمدد اعتقاله، ورفضت الكشف عن أسباب نقله للعزل.
أفاد الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان في غزة المعتقل لدى الاحتلال الإسرائيلي، في شهادة جديدة نقلها لمحاميه، أن السجانين الإسرائيليين يواصلون الاعتداء عليه بالضرب، بما في ذلك على مناطق حساسة من جسده، ويتعمدون حرمانه من النوم.
وقال أبو صفية، وفق بيان نشرته جمعية أطباء لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء، إنه تعرض للاعتداء عقب زيارة سابقة لمحاميه، وتم تهديده وتحذيره من نقل معلومات حول ظروف اعتقاله. وأضاف البيان أن إدارة السجون الإسرائيلية تواصل تأخير السماح لطبيب مستقل من الجمعية بفحصه، رغم نقله مؤخرًا إلى المركز الطبي التابع لإدارة السجون وخضوعه لسلسلة من الفحوص الطبية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
واعتقل أبو صفية بعد حصار إسرائيلي على مستشفى كمال عدوان الذي تعرض للتدمير، في ديسمبر/كانون الأول 2024 من دون لائحة اتهام أو محاكمة. وقال خلال زيارة لمحاميه يوم الأحد الماضي، إن اعتداءات السجانين عليه لا تزال مستمرة. ووفق إفادة خطية قدمها محاميه، قال أبو صفية إن السجانين يعتدون عليه بالضرب في مناطق مختلفة من جسده، بما في ذلك مناطق حساسة، مستخدمين الأيدي والأرجل والهراوات. كما أفاد بأنهم يتعمدون حرمانه من النوم من خلال إحداث الضجيج واستخدام مكبرات الصوت خلال ساعات الليل. وأضاف أنه تعرض للاعتداء عقب زيارة سابقة لمحاميه، وتم تهديده وتحذيره من نقل أية معلومات إلى محاميه بشأن ظروف اعتقاله.
وقالت جمعية أطباء لحقوق الإنسان إنها تتابع إجراءات قضائية للمطالبة بالسماح لطبيب مستقل من طرفها بفحص أبو صفية. وكانت الجمعية قد تقدمت في 7 يوليو/تموز بطلب للسماح للدكتور عميت تيروش، اختصاصي الطب الباطني، بفحصه. وبعد عدم الموافقة على الطلب، تقدم الدكتور أبو صفية، بواسطة الجمعية، بالتماس إلى محكمة إدارية إسرائيلية. ولاحقا، طلبت إدارة السجون مهلة إضافية لتقديم ردها على الالتماس، فيما تؤكد الجمعية أنه لا يوجد أي مبرر لمواصلة التأخير، وأنه يجب السماح بإجراء الفحص فورًا.
وبحسب المعلومات التي نقلها أبو صفية، فقد نقل في 10 أغسطس/آب من منشأة "راكيفت" تحت الأرض، حيث كان محتجزًا في العزل، إلى المركز الطبي التابع لإدارة في سجن الرملة (مراش)، ومكث هناك نحو أسبوع وخضع لعدة فحوص أظهرت وجود عدد من المشكلات الصحية.
وقالت الجمعية إن الشهادة الجديدة تضاف إلى إفادات سابقة لأبو صفية حول تعرضه لاعتداءات عنيفة خلال فترة اعتقاله، مضيفة "خلال زيارات سابقة، ورد بأنه عانى من إصابات في الرأس والوجه ومناطق أخرى من جسده، وأن الاعتداءات عليه استمرت حتى بعد مطالبة محاميه بإخضاعه لفحص طبي عاجل. كما وثقت سجلات طبية رسمية تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، حصلت عليها الجمعية، إصابة في عينه اليسرى، وسجلت شكاوى قدمها للطاقم الطبي بشأن إصابات في الرأس والصدر".
وقالت الجمعية إن الشهادة الأخيرة للطبيب أبو صفية "تؤكد أن نمط إساءة المعاملة المتعمدة بحقه لا يزال مستمرًا. فهو يتحدث عن استمرار الاعتداءات والحرمان من النوم والتهديدات التي تهدف إلى منعه من إحاطة محاميه بظروف اعتقاله. وفي الوقت نفسه، تستدعي حالته الصحية مزيدًا من الفحوص والعلاج، فيما تواصل مصلحة السجون تأخير دخول طبيب مستقل لفحصه".
وفي وقت سابق الشهر الماضي، زعمت المحكمة العليا الإسرائيلية وجود مواد سرية تدعم ادعاء نيابة الاحتلال بأن الدكتور صفية ساعد حركة حماس خلال الحرب، فيما أفادت صحيفة هآرتس العبرية بأنه قد يبقى رهن الاعتقال لثلاثة أشهر إضافية على الأقل. وذكرت الصحيفة أن المحكمة نظرت، قبل نحو شهرين، في الاستئناف المتعلق باعتقال أبو صفية، وقررت أن المواد الاستخبارية السرية التي قُدمت لها تثبت الادعاء الإسرائيلي بأنه ناشط في حماس، وشارك في "نشاطات إرهابية". وقالت القاضية غيلا كانفي شتاينيتس، في حينه، إن أبو صفية نُقل إلى العزل لسبب "لا يمكن الكشف عنه"، رافضة ادعاء محاميه، ناصر عودة، بأن نقله إلى العزل جاء إجراءً عقابياً بسبب تقديمه استئنافاً على استمرار اعتقاله.