أبو الغيط باليوم العالمي للتضامن مع فلسطين: دعوة عباس لمؤتمر سلام فرصة

29 نوفمبر 2020
الصورة
أبو الغيط: علينا جميعاً أن نتحمّل مسؤولياتنا تجاه الشعب الفلسطيني(Getty)
+ الخط -

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، على أن أية محاولات للانقضاض على حقوق الشعب الفلسطيني وتجاهل مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية مآلها الفشل، وأن أي توجّه نحو فرض أمرٍ واقع أو طرح مُبادرات وخُطط لا تتماشى مع هذه المبادئ والأسس والمرجعيات الدولية لعملية السلام القائمة على مبدأ الأرض مُقابل السلام ووفق رؤية حل الدولتين، ستنتهي وتُصبح من الماضي، وسيبقى الحق الفلسطيني ثابتاً لا يسقط بالتقادم أو بأي وسيلة أُخرى.  

وقال أبو الغيط، في كلمة وجهها، اليوم الأحد، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إن هذا اليوم الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المُتحدة في قرارها لسنة 1977 يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية يعيشها العالم بأسره جراء جائحة كورونا التي فرضت تحدياً جديداً إضافياً على الأسرة الدولية يتطلب تضافر كافة الجهود من أجل التصدي لها وحماية البشر في مُختلف أنحاء العالم من تبعاتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية الكارثية.

وأضاف أنه رغم الانشغال العالمي بهذا الخطر المُستجد إلا أن استمرار التبعات الكارثية للاحتلال الإسرائيلي وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة مازال يمثل قضية مركزية وشاغلاً أساسياً لدى الدول العربية جميعاً.

ونبه إلى أن مُعاناة الشعب الفلسطيني تضاعفت هذا العام حيث يبقى أسيراً بين مطرقة الاحتلال بوحشيته وانتهاكاته ومُمارساته العُنصرية، وسندان الجائحة التي تنتشر وتتفاقم في الأراضي الفلسطينية المُحتلة في ظل إصرار سلطات الاحتلال على حرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الإنسانية في الرعاية الصحية اللازمة.

وأوضح أن جامعة الدول العربية تحرص على إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني سنوياً تأكيداً على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية، موجهاً رسالة تضامُنٍ وأمل للفلسطينيين بأن الظلم الذي وقع عليهم منذ أكثر من سبعين عاماً لن يدوم، وأن الاحتلال إلى زوال ككل احتلال آخر عرفه التاريخ.

وقال أبو الغيط علينا جميعاً أن نتحمّل مسؤولياتنا تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والاستمرار في دعم المؤسسات الدولية العاملة في مجال الإغاثة وفي مُقدمتها وكالة أونروا التي تُقدم خدماتها الإنسانية في الرعاية الصحية والإغاثة والتعليم لأكثر من 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني.

ملحق فلسطين
التحديثات الحية

وشدد على أن الهدف يظل متمثلاً في تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة عبر الحل السياسي من خلال استئناف مفاوضات جادة ذات مصداقية وبإطار زمني مُحدد بإشراف دولي مُتعدد الأطراف، تحت مظلة الأمم المُتحدة، استناداً إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة ومُبادرة السلام العربية مشيراً إلى أن دعوة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لعقد مؤتمر دولي للسلام مع بداية عام 2021 والتجاوب الدولي الواضح معها يمثلان فرصة ينبغي اغتنامها من أجل أمن واستقرار المنطقة.

كما وجه أبو الغيط إعزازا وإجلالا وإكبارا إلى الشعب الفلسطيني المُناضل الذي يضرب أروع الأمثلة في الصمود، وفي قوة الإرادة الحُرّة والإصرار على استعادة حقوقه المشروعة في دولته المُستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

كذلك وجه تحية تقدير إلى كل الدول والشعوب التي وقفت إلى جانب النضال العادل للشعب الفلسطيني في وجه مُمارسات الاحتلال الاستيطانية التوسعية، وخاصةً وقفة العالم المُشرّفة من مُخططات الضم الإسرائيلية .ووجه التحية إلى كل المتُضامنين مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في كافة أنحاء العالم، على شجاعتهم وانتصارهم للحق الفلسطيني ونُبل ما يقومون به من عمل إعلاءً للقيم النبيلة في الحرية والعدالة.

المساهمون