أبرز الملفات على طاولة لقاء ترامب وبن سلمان الثلاثاء

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:06 (توقيت القدس)
ترامب وبن سلمان في الرياض، 14 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يزور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض لتعزيز التعاون في مجالات النفط والأمن والتجارة والتكنولوجيا، وسط رغبة مشتركة في تجاوز تداعيات مقتل جمال خاشقجي.
- تسعى السعودية للحصول على ضمانات أمنية من الولايات المتحدة، مع التركيز على اتفاق دفاعي مشابه للاتفاق مع قطر، لكن تواجه تحديات بسبب الشروط الأميركية المتعلقة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
- تضغط السعودية ضمن رؤية 2030 لإبرام صفقات في الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي، وتسعى للحصول على موافقة أميركية لتطوير برنامج نووي مدني، مع توقعات بالإعلان عن تقدم في هذه المجالات.

يزور ولي العهد السعودي

الأمير محمد بن سلمان البيت الأبيض، غداً الثلاثاء، لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدف إلى تعزيز التعاون القائم منذ عقود في قطاعي النفط والأمن، فضلاً عن توسيع العلاقات في التجارة والتكنولوجيا، وربما حتى الطاقة النووية. وستكون هذه أول زيارة لولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة منذ مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين في إسطنبول عام 2018، والذي فجر غضباً عالمياً. وخلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن بن سلمان وافق على القبض على خاشقجي أو قتله.

ونفى ولي العهد السعودي إصدار الأمر بتنفيذ العملية، لكنه أقر بمسؤوليته بوصفه حاكماً فعلياً للمملكة. وبعد مرور أكثر من سبع سنوات على الواقعة، يرغب كل من أكبر اقتصاد في العالم وأكبر منتج للنفط في العالم في المضي قدماً. ويسعى ترامب إلى الاستفادة من التعهد السعودي باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار، الذي تم الإعلان عنه خلال زيارة الرئيس الأميركي للمملكة في مايو/أيار الماضي. وتجنب ترامب ذكر المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان خلال تلك الزيارة، ومن المتوقع أن يفعل ذلك مرة أخرى.

ويسعى بن سلمان إلى الحصول على ضمانات أمنية وسط الاضطرابات الإقليمية، ويريد الوصول إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والتقدم نحو اتفاق بشأن برنامج نووي مدني. وفي السياق، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عزيز الغشيان، والمقيم في السعودية، لوكالة رويترز، إن هناك "صفحة طويت" بشأن مقتل خاشقجي.

التركيز على اتفاق دفاعي

هناك ترتيب قائم منذ فترة بعيدة بين الولايات المتحدة والسعودية، يقضي بأن تبيع المملكة النفط بأسعار تفضيلية، وأن توفر القوة العظمى الأمن في المقابل. واختلّت هذه المعادلة بسبب عدم تحرك واشنطن عندما ضربت إيران منشآت نفطية في المملكة في عام 2019. وعادت المخاوف إلى الظهور في سبتمبر/ أيلول، عندما نفذت إسرائيل هجوما على العاصمة القطرية الدوحة استهدفت فيه وفداً قيادياً من حركة حماس. وفي أعقاب ذلك، وقّع ترامب اتفاقاً دفاعياً مع قطر بموجب أمر تنفيذي. ويعتقد عدد من المحللين والدبلوماسيين والمسؤولين الإقليميين، وفق "رويترز"، أن السعوديين سيحصلون على شيء مماثل.

وكانت السعودية تسعى إلى إبرام اتفاقية دفاعية يصادق عليها الكونغرس الأميركي في المفاوضات الأحدث، إلا أن واشنطن جعلت ذلك مشروطاً بتطبيع المملكة لعلاقاتها مع إسرائيل. وبدورها، ربطت الرياض ذلك بالتزام الحكومة الإسرائيلية، الحكومة اليمينية الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، إزاء إقامة دولة فلسطينية. وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، معارضته الشديدة لاستقلال الفلسطينيين.

وسيكون إصدار ترامب لأمر تنفيذي بشأن الدفاع، مشابهاً للاتفاق مع قطر، أقل من الاتفاقية الدفاعية التي يطمح إليها السعوديون. لكن الغشيان قال إنه "سيكون خطوة على الطريق، وجزءاً من العملية، وليس نهايتها". ولخّص دبلوماسي غربي مقيم في الخليج الديناميكية بالقول إن "ترامب يريد التطبيع، والسعودية تريد اتفاقية دفاعية كاملة، لكن الظروف لا تسمح بذلك. في النهاية، سيحصل الطرفان على الأرجح على أقل مما يريدان. هذه هي الدبلوماسية".

وقال دينيس روس، وهو مفاوض سابق لشؤون الشرق الأوسط لإدارات لكل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ويعمل الآن في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إنه يتوقع صدور أمر تنفيذي يدعو الولايات المتحدة والسعوديين "للتشاور الفوري حول ما يجب القيام به رداً على أي تهديد"، دون إلزام واشنطن بالمسارعة بشكل فعلي للدفاع عن الرياض. وأضاف "يمكن أن يتراوح النطاق بين تقديم مجموعة من المساعدات المختلفة، واستبدال الأسلحة، ونشر بطاريات صواريخ دفاعية مثل ثاد أو باتريوت، ونشر قوات بحرية مع وحدة من مشاة البحرية، إلى المشاركة الفعلية في القتال بطريقة هجومية وليست دفاعية فقط".

الصفقات مهمة في ضوء التنافس الإقليمي

وتضغط الرياض كذلك من أجل إبرام صفقات في مجال الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي، في إطار خطتها الطموح (رؤية 2030) لتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها مقارنة بمنافسيها الإقليميين. وسيكون الحصول على موافقة تتعلق بالرقائق الحاسوبية المتطورة أمراً بالغ الأهمية لخطط المملكة، لتصبح حلقة مركزية في مجال الذكاء الاصطناعي العالمي، والتنافس مع الإمارات التي وقعت في يونيو/ حزيران صفقة أميركية بمليارات الدولارات للحصول على رقائق متطورة.

ويتطلع بن سلمان كذلك لإبرام اتفاق مع واشنطن بشأن تطوير برنامج نووي مدني سعودي، في إطار جهوده لتنويع مصادر الطاقة بعيداً عن النفط. ومن شأن مثل هذا الاتفاق أن يتيح إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا النووية الأميركية، والضمانات الأمنية الأميركية، ويساعد السعودية على اللحاق بالإمارات التي لديها برنامجها الخاص، وكذلك بخصمها التقليدي إيران. لكن التقدم في مثل هذا الاتفاق الأميركي أمر صعب، لأن السعوديين لا يرغبون في الموافقة على شرط أميركي يستبعد تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستنفد، وكلاهما مساران محتملان لصنع قنبلة نووية. وقال روس إنه يتوقع الإعلان عن اتفاق يتعلق بالطاقة النووية، أو على الأقل بيان حول التقدم المحرز نحو اتفاق.

(رويترز)

المساهمون