آندي بيرنهام يتولى زعامة العمال بخمسة تعهدات "لإعادة الأمل إلى البريطانيين"
- حصل بيرنهام على دعم ساحق في مؤتمر الحزب، واعترف بفشل جيله في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، واعداً بإعادة الأمل للبريطانيين، بعد عودته للبرلمان لتولي الزعامة.
- ركز بيرنهام على الأوضاع الداخلية واعتذر عن تعامل الحزب مع الحرب على غزة، مع توقعات بمسيرة تضامن مع فلسطين، وأعلن عن قرب تشكيل حكومته الجديدة.
أعلن حزب العمّال الحاكم في بريطانيا، اليوم الجمعة، رسمياً، تولي آندي بيرنهام زعامة الحزب، على أن يتسلّم رئاسة الحكومة خلفاً لكير ستارمر، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل. وبعد توليه الزعامة، بالتزكية، أعلن عمدة مدينة مانشستر الكبرى السابق أن لديه "خطة" لتصحيح مسار بريطانيا الذي أكد مراراً أن البلاد تسير فيه منذ قرابة 40 عاماً، ولـ"إعادة الأمل إلى الناس".
وفي خطابه الذي أعلن فيه قبول الزعامة، قطع بيرنهام (56 عاماً) على نفسه خمسة تعهدات رئيسية تبدأ بإعادة بناء حزب العمال كي يصبح "فريقاً واحداً يتجاوز الصراعات الداخلية". ووعد بـ "تغيير التوجه السياسي" للحزب بحيث يكون أقرب إلى الناس وخصوصاً الطبقة العاملة، كما وعد بالتعبير عن كل مناطق ودول المملكة المتحدة، في إشارة إلى إنكلترا وويلز وإسكتلندا وأيرلندا الشمالية. وفي تعهده الخامس، أعلن أن سلطة الحكم لن تتركز في وايت هول، حيث مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت، أو وستمنستر، حيث يقع البرلمان بمجلسيه العموم واللوردات. وكان بيرنهام قد أعلن سابقاً أنه ينوي إنشاء مقر لرئاسة الحكومة البريطانية في مانشستر.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
جيل "فاشل"
جاءت تعهدات بيرنهام في مؤتمر خاص أقامه حزب العمال خصيصاً للإعلان رسمياً عن توليه زعامة الحزب. وحصل بيرنهام على أغلبية ساحقة من الدعم. ولم تحصل كاثرين ويست، النائبة الوحيدة التي طرحت نفسها منافسةً له، إلا على تأييد نائب واحد. ووفق لوائح حزب العمال، يتعين على أي منافس أن يحصل على ترشيح 81 نائباً على الأقل. واعترف رئيس الوزراء المرتقب بأن جيله "فشل" في مواجهة ثقافة سياسية ونموذج اقتصادي قال إنهما "لا يعملان جيداً بما فيه الكفاية لخدمة مصالح الناس العاديين".
ووسط تصفيقات، قال الزعيم الجديد إنّ أربعة عقود من الليبرالية الجديدة التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي "لم تكن رحيمة بالأماكن التي انطلق منها حزبنا، ولا بالمجتمعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة في المناطق الريفية والساحلية"، وأضاف أنه لذلك "نتعهد اليوم لهم بأن نكون أفضل". ووعد بالعمل على "إعادة الأمل إلى البريطانيين". دخل بيرنهام مجلس العموم لأول مرة في عام 2001 وشغل مناصب وزارية في حكومة رئيس الوزراء السابق غوردون براون. في عام 2017، تنحى عن عضوية البرلمان الذي عاد إليه أخيراً كي يتمكن من تولي زعامة العمال ورئاسة الحكومة.
رسالة إلى بيرنهام
وقد ركز بيرنهام، في خطاب الزعامة، على الأوضاع الداخلية، من دون التطرق إلى السياسة الخارجية التي تشير الكثير من الاستطلاعات إلى أنها كانت أحد أسباب انهيار شعبية ستارمر وحكومته. وقبل بضعة أيام من توليه الزعامة، بث بيرنهام فيديو اعتذر فيه عن طريقة تعامل حزب العمال مع الحرب الإسرائيلية على غزة في بدايتها، ووصفها بأنها "لم تكن صحيحة". ووعد بأن يتخذ "إجراءات أخرى" ضد المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في الأراضي الفلسطينية، كما عبر عن اعتقاده بأن هناك فرقاً بين انتقاد حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية ومعاداة السامية.
It’s the honour of my life to be Leader of the Labour Party.
— Andy Burnham (@andyburnham) July 17, 2026
I will be a leader for every region and nation in this great country, and this Party will be unashamedly Labour in our priorities and in the decisions we take.
Together, we will set Britain on a new path. https://t.co/7SYlOp9qO6
وجاء تولي بيرنهام الزعامة قبل 24 ساعة من مسيرة وطنية، يتوقع أن يشارك فيها الآلاف، للتعبير عن التضامن مع فلسطين في مواجهة جرائم الحرب الإسرائيلية. وأعلنت حملة التضامن مع فلسطين، إحدى الجهات المنظمة للمسيرة التي سوف تنتهي إلى مقر الحكومة البريطانية، أن الهدف هو مطالبة حكومة بيرنهام المرتقبة باتخاذ "إجراءات فعلية للتصدي لانتهاكات إسرائيل للقانون الدولي".
وعبر المنظمون عن انتقادهم لموقف بيرنهام الذي لا يزال يرفض استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية" لوصف الدمار الشامل الذي ألحقته إسرائيل بقطاع غزة، والذي خلف أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني، بينهم 20 ألف طفل. واستنكروا اكتفاءه بالقول إنه "يبدو أن جرائم حرب قد ارتُكبت". وبعد انتهاء مؤتمر حزب العمال الخاص، أعلن بيرنهام أنه لا يزال يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة حكومته المرتقبة.
وفي تصريحات صحافية خلال تجمع جماهيري مؤيد له، قال بيرنهام إنه من "السابق لأوانه إلى حد ما" الإعلان الآن عن قائمة الوزراء، وأضاف أن "هذا ما تفعله عندما تتولى المنصب". وعبر عن اعتقاده بأن الإعلان عن تعديل وزاري قبل تولي منصب رئاسة الحكومة رسمياً "سيؤدي إلى الفوضى"، مضيفاً أنه سيتخذ القرار "قريباً جداً، وسيجري ذلك بالطريقة المعتادة". وانتقد ما وصفه بـ "التكهنات" التي قال إنها كثيرة، مشيراً إلى أن البلاد "لا تريد أن تسمع كل هذا الهوس" و"من هو الرابح ومن هو الخاسر"، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن عزمه الاستغناء عن وزراء بارزين من حكومة ستارمر المستقيلة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد حسم اختياراته، قال بيرنهام إنه "بصدد وضع اللمسات الأخيرة على تلك القرارات". وأكد أنه سوف يتوصل إلى "استنتاجات قريباً جداً"، ثم "يعلن عنها يوم الاثنين". ويترقب البريطانيون قرار بيرنهام بشأن مصير وزيرة الخزانة راتشل ريفز، ثاني أرفع مسؤول في الحكومة بعد رئيس الوزراء. ويذكر أن شاغل هذا المنصب يقطن في 11 داوننغ ستريت، بجوار مقر رئيس الوزراء. وتحدثت تقارير عن ارتفاع حظوظ وزير الطاقة وزعيم حزب العمال السابق، إيد ميليباند، ووزيرة الداخلية، شبانا محمود، لتولي المنصب.
من ناحيته، طالب حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، بيرنهام بعرض خطة حكومته المقبلة على البرلمان. وقال رئيس الحزب، كيفن هولينريك، إنه ينبغي أن تخضع هذه الخطة للتدقيق من جانب نواب الشعب قبل أن يتولى رسمياً منصبه رئيساً للوزراء. وقال هولينريك، في تصريحات صحافية، إن عمدة مانشستر الكبرى السابق "يجب أن يأتي إلى البرلمان ويشرح" رؤيته، وأضاف أنه "لم يفت الأوان بعد" كي "يفعل (بيرنهام) الشيء الصحيح"، مطالباً إياه بالإدلاء ببيان أمام البرلمان يوم الاثنين. وعبر عن اعتقاده بأن "المشكلة الحقيقية" ليست في ستارمر أو بيرنهام لكنها "تكمن في نواب حزب العمال الذين يدعمون الضرائب المرتفعة والإنفاق المرتفع".