- منذ تأسيس العلاقات المؤسسية مع آسيان في 2010، زادت تركيا حجم تجارتها مع دول الرابطة من 6.5 مليارات دولار إلى 16 مليار دولار، وتسعى لتعميق التعاون السياسي والاقتصادي مع منطقة يبلغ عدد سكانها 700 مليون نسمة.
- شراكة الحوار مع آسيان تتيح لتركيا مشاركة فعالة في المنصات السياسية والأمنية الإقليمية، وتعزز نموذج العلاقات القائم على المشاريع والتعاون المؤسسي.
قالت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، إن أنقرة أصبحت شريكة في الحوار مع منظمة دول جنوب شرق آسيا المعروفة بـ"آسيان"، خلال الاجتماع الـ59 لوزراء خارجية دول الرابطة. ورحبت وزارة الخارجية التركية، في بيان، بالقرار الذي اتخذ اليوم في الاجتماع التاسع والخمسين لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفيليبين.
وقال وزير الخارجية هاكان فيدان في منشور له على منصة إكس: "حققنا اليوم إنجازا هاما في السياسة الخارجية، حيث تم قبول تركيا شريك حوار مع آسيان بموجب القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية في المنظمة". وأضاف: "وصلنا إلى مكانة داخل الرابطة تأتي مباشرة خلف صفة الدولة العضو، وهي وضع كانت حكرا على 11 دولة فقط". وشدد فيدان على أن هذا "يعد تطورا بالغ الأهمية لتعزيز نفوذ تركيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، المحور الشرقي للدبلوماسية العالمية، ودفع الاستراتيجية طويلة الأمد تجاه منطقة الآسيان، واستكمال المشاريع القائمة".
وأوضح بالقول: "منذ إرساء دعائم علاقاتنا المؤسسية مع آسيان عام 2010، عززنا تعاوننا مع دول المنظمة في جميع المجالات، ورفعنا حجم التجارة من 6.5 مليارات دولار إلى 16 مليار دولار، وبصفتنا شريكا للحوار، نؤمن بأن تعاوننا السياسي والاقتصادي مع منطقة آسيان سيتعمق أكثر حيث يبلغ عدد سكانها نحو 700 مليون نسمة واقتصادها أكثر من 4 تريليونات دولار أميركي".
وكانت تركيا قد تقدمت رسميا بطلب إلى آسيان للحصول على صفة شريك حوار في عام 2024، وفي القمة السابعة والأربعين لآسيان التي عقدت في كوالالمبور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي استضافتها ماليزيا الرئيس الحالي للرابطة، وافقت الدول الأعضاء مبدئيا على منح تركيا صفة شريك حوار.
وبحسب مصادر في الخارجية التركية، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تعميق نموذج العلاقات القائم على المشاريع مع رابطة آسيان في إطار التعاون المؤسسي وآليات التشاور، مما يتيح مشاركة أكثر فعالية في المنصات السياسية والأمنية الإقليمية، ويعزز تحرك تركيا الاستراتيجي نحو آسيا.
وأرست تركيا أسس علاقاتها المؤسسية مع آسيان عام 2010 بانضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون مع جنوب شرق آسيا؛ وفي عام 2017، حصلت على وضع "شريك حوار قطاعي"، وبينما لا تزال التجارة والاستثمارات العنصرين الرئيسيين في العلاقات مع جنوب شرق آسيا، تسعى تركيا أيضا إلى تطوير علاقاتها مع آسيان ودولها الأعضاء بطريقة متعددة الأوجه، تشمل الحوار السياسي المنظم، والتعاون الإنمائي، والتفاعل الأكاديمي والثقافي.
وتعد شراكة الحوار في آسيان أشمل وأعرق شراكة خارجية تقيمها آسيان مع دولة غير عضو أو منظمة دولية، ورغم أن هذه الشراكة لا تمنح العضوية أو حق التصويت في عمليات صنع القرار في آسيان، إلا أنها تضمن المشاركة المنتظمة في القمم واجتماعات التشاور رفيعة المستوى.
وتأسست آسيان عام 1967 بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودعم السلام والاستقرار الإقليميين من خلال إرساء آليات حوار مؤسسية بين دول جنوب شرق آسيا. وكانت الدول المؤسسة لآسيان هي الفيليبين، وماليزيا، وتايلاند، وإندونيسيا، وسنغافورة، ووصل عدد أعضائها إلى 11 دولة بانضمام بروناي، وفيتنام، ولاوس، وميانمار، وكمبوديا، ومؤخرا تيمور الشرقية.