مجلس النواب المصري ينتقل رسمياً إلى العاصمة الجديدة

14 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:51 (توقيت القدس)
نصب تذكاري في مشروع العاصمة الإدارية، مصر 9 يناير 2024 (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انتقال مجلس النواب: أعلن مجلس النواب المصري عن انتقاله إلى العاصمة الإدارية الجديدة بدءًا من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث (2026-2030)، بينما يبقى مجلس الشيوخ في مقره بوسط القاهرة حتى تجهيز مبناه الجديد.

- ترشيحات القيادة الجديدة: حزب مستقبل وطن رشح المستشار محمد عيد محجوب لرئاسة مجلس النواب، مع الإبقاء على النائب أحمد سعد الدين ومحمد أبو العينين في مناصبهم ضمن تحالف "القائمة الوطنية".

- مواصفات مبنى البرلمان الجديد: يمتد على مساحة 26 فدانًا ويتسع لألف عضو، بتكلفة 4.8 مليارات جنيه، ويتميز بتقنيات حديثة ومرافق متعددة، رغم عقد جلسات قليلة لأسباب أمنية ولوجستية.

كشفت مصادر برلمانية عن انتقال مجلس النواب المصري رسمياً إلى العاصمة الإدارية الجديدة، بداية من دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثالث (2026-2030)، عقب الانتهاء من الانتخابات التشريعية الجارية وإعلان نتائجها النهائية في 10 يناير/كانون الثاني المقبل، مع الإبقاء على فعاليات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية) في مقر البرلمان التاريخي بوسط القاهرة، بسبب عدم الانتهاء من التجهيزات اللوجستية لمبناه في العاصمة الجديدة.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن جميع القطاعات والأمانات في مجلس النواب بدأت بالانتقال الفعلي إلى المبنى الجديد في العاصمة الإدارية، تمهيداً لبدء أعمال المجلس بتشكيله الجديد في النصف الأول من يناير، مشيرة إلى تخصيص بدلات مالية للانتقال لجميع العاملين في المجلس بحد أدنى ألفي جنيه شهرياً، بالإضافة إلى صرف بدل سكن للمقيمين منهم في العاصمة الجديدة يراوح بين أربعة إلى خمسة آلاف جنيه شهرياً. (الدولار = 47.53 جنيهاً).

وأضافت المصادر أن حزب مستقبل وطن، حائز الأغلبية، استقر على ترشيح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، والنائب الفائز بصفة مستقل على مقاعد "القائمة الوطنية من أجل مصر"، لرئاسة مجلس النواب المصري في فصله التشريعي الجديد خلفاً للمستشار حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية السابق. وشغل محجوب منصب مساعد وزير العدل في 2017، وعُين بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض في 2022. وكان عضواً في لجنة الخبراء (العشرة) لإعداد التعديلات الدستورية عام 2014، وأحد أبرز المؤيدين لتمديد فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات في مشروع تعديل الدستور عام 2019، والسماح بترشح الرئيس الحالي لولاية ثالثة حتى 2030.

ورجحت المصادر الإبقاء على النائب أحمد سعد الدين، ضابط الشرطة ونائب رئيس مجلس الدولة السابق، في منصب الوكيل الأول لمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، ورجل الأعمال محمد أبو العينين في منصب الوكيل الثاني عن حزب الجبهة الوطنية، بعد ترضية حزب حماة الوطن بمنحه منصب الوكيل الأول في مجلس الشيوخ لمصلحة نائب رئيس الحزب، اللواء السابق في الجيش أحمد العوضي. والأحزاب الثلاثة تمثل النواة الرئيسية لـ"القائمة الوطنية"، التي تضم تسعة أحزاب أخرى تعرف باسم "أحزاب الموالاة". واستحوذت القائمة منذ بداية انتخابات مجلس النواب على الأغلبية الكاسحة من المقاعد على نظامي القائمة المغلقة والفردي، ولم يفز من خارجها سوى 13 مستقلاً في المرحلتين الأولى والثانية معاً، ومرشحين اثنين عن حزب النور السلفي، ومرشح واحد عن حزب المحافظين. وتجرى الانتخابات بنظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة المغلقة بنسبة 50% لكل نظام، بإجمالي 568 مقعداً، بالإضافة إلى 28 نائباً يعينهم رئيس الجمهورية.

ويشار إلى أن مقر البرلمان المصري في العاصمة الجديدة هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، حيث شيد على مساحة 26 فداناً (نحو 109 آلاف متر)، وتتسع القاعة الرئيسية فيه لألف عضو بمسطح يعادل ثلاثة أضعاف المبنى الحالي لمجلس النواب، تعلوها قبة علوية خرسانية ضخمة بقطر 57 متراً، وارتفاع 65 متراً، فيما تحتوي مقاعد النواب على وحدات ميكروفون وتصويت إلكتروني، بالإضافة إلى أربع شاشات كبرى لنقل نتيجة التصويت.

ويتألف المبنى الرئيسي من بدروم وطابق أرضي وثمانية طوابق متكررة، تضم مكاتب لإجمالي 3200 موظف، و720 مكتباً للنواب، فضلاً عن احتواء مقر المجلس مجموعة من المباني الخدمية المنفصلة تشمل مركزاً طبياً، ومبنى للشرطة، ووحدة إطفاء، وسجلاً مدنياً، وقاعات استماع، ومراكز للإعلام والمعلومات والتدريب. ومنذ اكتمال المبنى في 2023، لم ينعقد مجلس النواب المصري سوى مرات معدودة في مقره الجديد لأسباب أمنية ولوجستية، بالإضافة إلى ما كشفه الحضور في العاصمة الإدارية من غياب للأعضاء، وعدم اكتمال للنصاب القانوني اللازم للتصويت على مشاريع القوانين.

وحين كان الدولار يساوي 15.70 جنيهاً، بلغت تكلفة إنشاء مبنى البرلمان الجديد نحو 4.8 مليارات جنيه من أصل 50 ملياراً كانت مخصصة لإنشاء الحي الحكومي في العاصمة الجديدة، الواقع على مساحة 150 فداناً، ويتضمن عشرة مجمعات تضم 34 مقراً وزارياً، باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى مباني رئاسة الوزراء ومجلسي النواب والشيوخ.

المساهمون