"يوم السلام" ينكأ جراح اليمنيين .. تلويح حوثي بحرب "حتى انقطاع النفس"

21 سبتمبر 2020
الصورة
الحوثيون يحتفون بذكرى اجتياح صنعاء قبل 6 سنوات (فرانس برس)

 

 

مر اليوم الدولي للسلام حزيناً على الشارع اليمني، وذلك لتزامنه مع ذكرى الاجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول 2014، والذي شكل بذرة لحرب دامية تتصاعد منذ 6 أعوام، وفاتحة لعصر ابتلاع الدولة وتدشين عصر المليشيات الحاكمة شمالاً وجنوباً. 

 

وتحول اليوم الدولي للسلام الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 21 سبتمبر من كل عام، إلى يوم مشؤوم في نظر اليمنيين، كونه يذكرهم بالاجتياح الحوثي الذي قاد أزمة اليمن للتربع على لائحة أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وفقاً لتقديرات أممية، وكذلك إلى انهيار العملية السياسية ومؤسسات الدولة.

 

وتحتفي جماعة أنصار الله (الحوثيين) بذكرى اجتياح صنعاء قبل 6 سنوات، باعتباره "ثورة شعبية "ضد الاستكبار العالمي، فيما تصف الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ومعها الشريحة الأغلب والمتضررين من الانقلاب، 21 سبتمبر بـ"يوم النكبة".

 

وأعلنت السلطات الحوثية بصنعاء، اليوم الإثنين، إجازة رسمية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها غداة إشعال ما سمتها بـ"شعلة الثورة" في ميدان التحرير الذي يمتلك رمزية تاريخية باعتباره موقعاً لإشعال شعلة الثورات اليمنية الأم ضد نظام الإمامة في 26 سبتمبر. 

 

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي متنفسا لليمنيين الذي حضروا بشكل مكثف خلال الساعات الماضية للحديث عن الغصص التي عايشوها، والمآلات الصعبة التي أفرزها الانقلاب الحوثي وذلك تحت هاشتاغات عدة، أبرزها "نكبة 21 سبتمبر" و" 21 يوم العار".

 

وقال عاملون في عدد من المنظمات الدولية والمحلية اليمنية العاملة بصنعاء لـ"العربي الجديد"، إن العشرات من جهات العمل رفضت الامتثال للقرار الحوثي بمنح موظفيها إجازة رسمية، واعتبرت ذلك قرارا أحاديا ولا وجود له في هيكل وزارة الخدمة المدنية والإجازات المعتمدة رسمياً قبيل اندلاع الحرب، في رفض واضح لإصرار الحوثيين على تثبيت يوم اجتياحهم لصنعاء بأنه ثورة.

 

وعلى الرغم من رفض السواد الأعظم لها، واصلت جماعة الحوثيين الاحتفال بذكرى اجتياح العاصمة، وذلك بمهرجانات خطابية في جميع مناطق سيطرتها، فيما عجت وسائل الإعلام الحوثية ببرقيات التهاني لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الذي تصفه بـ"قائد الثورة".

 

وضاعف من فداحة 21 سبتمبر، التهديد الجديد الذي أطلقه زعيم الحوثيين، وأعلن فيه استعداد جماعته للقتال بمسار تصاعدي "حتى انقطاع النفس"، وفقا لكلمة متلفزة نقلتها قناة "المسيرة" الناطقة بلسان الجماعة.

 

وقال زعيم الحوثيين، في كلمته، التي تزامنت مع يوم السلام الدولي وذكرى اجتياح صنعاء: "صمدنا لألفي يوم، وجاهزون للصمود والثبات وبمسار تصاعدي لألفي يوم وألفي يوم وألفي يوم حتى ينقطع النفس".

 

 

وتقضي التهديدات الحوثية الجديدة على كل فرص السلام المنشودة التي يسعى إليها المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ويأمل أن تكون محادثات جنيف، التي لم تخرج بأي نتائج جوهرية في يومها الرابع، مفتتحا نحو عملية سلام شاملة.

 

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، قد حيّا في وقت سابق من الإثنين، كافة مناصري السلام اليمنيين في كل مكان، وحث الأطراف على أخذ خطوة في اتجاه تحقيق السلام الشامل، وفقاً لبيان متلفز نشره على حسابه الرسمي بموقع تويتر. 

 

* هجمات حوثية على تعز في يوم السلام

 

وبالتزامن مع اليوم الدولي للسلام، سقط عدد من المدنيين في مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، جراء سقوط قذائف أطلقها مسلحون حوثيون، وفقا لمصادر طبية في مستشفى الثورة الحكومي وشهود عيان.

 

وقال المصادر لـ"العربي الجديد"، إن المليشيا الحوثية التي تضرب حصاراً خانقاً على المدينة منذ عدة سنوات، أطلقت من مناطق تمركزها في تلال السلّال، شرقي المدينة، أكثر من 10 قذائف على مناطق مأهولة بالسكان داخل المدينة، بعد أشهر من الهدوء النسبي.

 

وذكرت المصادر أن القصف الذي طاول الأحياء السكنية المحيطة بالمقر السابق لمحافظة تعز والمعروفه بـ"شعب الدّبا"، أسفر عن مقتل مدنى وإصابة 9 آخرين بجروح، بينهم نساء وأطفالـ في حصيلة أولية.