"فتح" تتقدم بقائمتين منفصلتين للانتخابات التشريعية الفلسطينية

ر"فتح" تتقدم بقائمتين منفصلتين للانتخابات التشريعية الفلسطينية

رام الله
جهاد بركات
01 ابريل 2021
+ الخط -

تقدمت حركة فتح بقائمتها الرسمية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، قبيل منتصف ليل الأربعاء الخميس، لدى لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، تلا ذلك تقديم قائمة يدعمها الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، ويقودها مؤسس الملتقى الديمقراطي الوطني القيادي الفتحاوي ناصر القدوة.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب، قبل تقديم القائمة الانتخابية الرسمية لحركة "فتح"، في رد على سؤال لـ"العربي الجديد"، عن سبب تغيير معايير اللجنة المركزية للحركة بعدم ترشح أعضاء من اللجنة لانتخابات التشريعي: "إن المعايير هي ذاتها، ولكن اللجنة المركزية اتخذت قرارًا بتكليف جزء من أعضائها بأن يشاركوا بالعملية الانتخابية، وهذا حق لها".

وتابع الرجوب: "أعتقد أن مقتضيات المرحلة، وحجم التحديات التي أمام المجلس التشريعي القادم اقتضت أن يكون هناك كوكبة من أعضاء اللجنة المركزية كجزء من قائمة حركة فتح الانتخابية".

وأشار الرجوب إلى أن المعايير التي وضعتها الحركة لاختيار مرشحيها كانت معايير وطنية ومنسجمة مع إمكانيات الحركة وطموحاتها بأن تكون لها قائمة معبرة عن كل مكونات الشعب الفلسطيني.

وشدد القيادي الفتحاوي على أن حركة "فتح" الآن هي "بإرادة واحدة وموحدة، وبعزيمة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وبكل شهدائها، وكل أسراها"، وقال: "نحن ذاهبون إلى عمل ينهي الانقسام، ويؤسس لشراكة في 3 محطات انتخابية، ونحن ملتزمون بالمحطات ونتائجها".

في غضون ذلك، قال الرجوب للصحافيين، أمام مقر لجنة الانتخابات بمدينة البيرة المجاورة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية: "إن لدى حركة فتح قراراً استراتيجياً بإنهاء الانقسام وتجديد شرعية النظام السياسي باتجاه شراكة وطنية، وتجنيد طاقات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، واليوم حركة فتح تقدم قائمتها بما يعكس خياراً فتحاوياً".

وفيما يتعلق بالحوار مع حركة "حماس"، قال الرجوب: "إن الحوار مع حماس أسس لقرار إجراء الانتخابات كمدخل لإنهاء الانقسام وبناء الشراكة الوطنية، وبدون الاتفاق مع حماس ما كان من الممكن أن نصل إلى هذه المرحلة.. وحوارنا مع حماس سيستمر لإنجاح العملية الديمقراطية، ولتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وأكد على السعي لفرض نتائج الانتخابات على المجتمع الدولي وإقناعه كي يخلق عناصر ضاغطة على الاحتلال لقبول إجراء الانتخابات وقبول نتائجها.

الرجوب: الحوار مع حماس أسس لقرار إجراء الانتخابات كمدخل لإنهاء الانقسام وبناء الشراكة الوطنية، وبدون الاتفاق مع حماس ما كان من الممكن أن نصل إلى هذه المرحلة.. وحوارنا مع حماس سيستمر لإنجاح العملية الديمقراطية

إلى ذلك، قال الرجوب إن "حركة فتح مستهدفة، وإن قرارها حول الانتخابات أرّق الاحتلال"، ودعا الجميع لـ"الاصطفاف مع حركة فتح والمشاركة بهذه الانتخابات".

وقال المتحدث ذاته: "سوف نوفر مواصلات لكل الفلسطينيين في يوم الانتخابات لينتخبوا من يريدون، لكن من أجل أن نوصل رسالة للاحتلال والعالم أننا نبني شراكة، ونعبر عن موازين قوى للحالة الفلسطينية الوطنية".

وأضاف: "إن حركة فتح موحدة، وعلى الأطر القاعدية أن تستنهض نفسها للفوز بالانتخابات بروح إيجابية، والحرص على أن يتمتع الجميع بحقه بعيدًا عن أي مظهر عنفي، وسنحترم نتائج تلك الانتخابات".

من جانبه، قال نائب رئيس حركة فتح، محمود العالول، للصحافيين، الذي جاء برفقة عضو اللجنة المركزية للحركة دلال سلامة: "إن قائمة فتح مكونة من 132 مرشحًا، وإن نسبة مشاركة المرأة فيها 27 بالمائة، وهي تضم مجموعة كبيرة من الشباب".

وتابع العالول: "إن حركة فتح موحدة وقائمتها موحدة في وطن موحد، وفي مقدمته القدس المحتلة، والتي نصر أن تجري الانتخابات بها ترشحًا وانتخابًا ودعاية".

العالول: قائمة فتح مكونة من 132 مرشحًا، وإن نسبة مشاركة المرأة فيها 27 بالمائة، وهي تضم مجموعة كبيرة من الشباب، والحركة موحدة وقائمتها موحدة في وطن موحد

من جانبه، قال القيادي الفتحاوي عباس زكي للصحافيين: "إن قائمة فتح تمثل كل الوطن، وتعيد الاعتبار لأهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية".

من جانب آخر، تقدمت قائمة "حرية"، التي يدعمها الأسير مروان البرغوثي، ويرأسها ناصر القدوة، وفي عضويتها زوجة البرغوثي المحامية فدوى البرغوثي، في وقت متأخر من ليل الأربعاء/ الخميس، وسجلت لدى لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية.

وقال ناصر القدوة للصحافيين أمام مقر لجنة الانتخابات: "قدمنا قائمتنا لخوض الانتخابات التشريعية القادمة باسم قائمة الحرية، وهي نتاج عمل جدي شارك به مروان البرغوثي، والملتقى، وهذا تطور مهم بالانتخابات التشريعية القادمة".

وتابع القدوة: "نحن والبرغوثي متفقون تمامًا على ضرورة التمسك بالانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، بحيث تجري بموعدها، وبما في ذلك القدس، والحفاظ على مواعيد إجرائها هو جزء من العملية الديمقراطية وترسيخها، ونحن سعداء أننا نمارس حقنا الانتخابي".

ورد القدوة على سؤال لـ"العربي الجديد"، حول التغييرات التي حصلت والاتفاق مع البرغوثي في الساعات الأخيرة من تقديم القوائم، بقوله: "لم نكن فريقين، ولم تكن هناك مفاوضات، وإنما نحن في عمل مشترك وفي تفاهم مستمر".

أما المحامية فدوى البرغوثي، فقالت للصحافيين: "لقد سجلنا القائمة، ونتمنى لها النجاح ولأسرانا ولشعبنا الحرية، ونتمنى أن تستمر العملية الانتخابية، وأن يتم تجسيد الديمقراطية، وتجديد المؤسسات الفلسطينية".

إلى ذلك، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، في بيان لها في وقت مبكر من فجر اليوم الخميس، انتهاء فترة الترشح لانتخابات المجلس التشريعي، والتي استمرت من صباح يوم 20 مارس/ آذار الماضي، وحتى مساء يوم 31 مارس/ آذار الماضي.

وأوضحت لجنة الانتخابات أن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة بلغ 36 قائمة، قبلت اللجنة -إلى الآن- طلبات 13 منها، وسلمتها إشعارات قبول، فيما يستمر دراسة باقي الطلبات خلال الأيام المقبلة.

وأشارت لجنة الانتخابات إلى أنها ستعلن الكشف الأولي بأسماء القوائم والمرشحين يوم السادس من أبريل/ نيسان الجاري، ليتاح للمواطنين الاطلاع عليها، وتقديم الاعتراضات أمام اللجنة على أسماء القوائم والمرشحين.

يشار إلى أن الاقتراع في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني 2021 سيكون يوم 22 مايو/ أيار المقبل.

ذات صلة

الصورة
وقفة فلسطينية رفضاً لإجراء الانتخابات دون القدس (العربي الجديد)

سياسة

خرج مئات الفلسطينيين وسط مدينة رام الله مساء الخميس، بمسيرة رافضة لتأجيل الانتخابات الفلسطينية، بالتزامن مع انعقاد اجتماع القيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله بدعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
الصورة
قوائم انتخابية رام الله (العربي الجديد).

سياسة

نظم العشرات من ممثلي القوائم الانتخابية الفلسطينية، مساء اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية على ميدان المنارة في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، رفضاً لأي توجه لتأجيل الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 22 مايو/ أيار المقبل.
الصورة
رفض الطعون الانتخابية

سياسة

ردت محكمة قضايا الانتخابات الفلسطينية بهيئتيها في الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم الأحد، 18 طعناً قدمت إليها ضد قرارات اللجنة بقبول ترشح قوائم ومرشحين للانتخابات التشريعية 2021.
الصورة
سياسة/مؤتمر لمؤسسات بالمجتمع المدني الفلسطيني/(العربي الجديد)

سياسة

حذر عدد من مؤسسات المجتمع المدني والأهلي الفلسطيني، اليوم الإثنين، من خطورة ما يتم الحديث عنه من قبل بعض القوى السياسية عن إمكانية تأجيل الانتخابات الفلسطينية العامة، بذريعة أن الاحتلال الإسرائيلي لم يوافق على إجرائها في القدس وفق الاتفاقات الدولية.

المساهمون