"طالبان" تعلن فشل الجهود المبذولة لحلحلة قضية بانشير عبر الحوار

01 سبتمبر 2021
أعلنت جبهة المقاومة أمس صدّ هجوم لـ"طالبان" (أحمد ساهل أرمان/ فرانس برس)
+ الخط -

أكد القيادي في حركة "طالبان" الأفغانية الملا أمير خان متقي، وهو عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة الدعوة والإرشاد، في تسجيل صوتي بعنوان "رسالة إلى أهالي بانشير"، اليوم الأربعاء، أنّ جميع الجهود المبذولة لحلحلة قضية بانشير قد باءت بالفشل، ولم تتكلل بالنجاح، مطالباً سكان بانشير بأن يُخرجوا من وصفهم بالأشرار الذين يريدون الحرب، وألا يصغوا إليهم، في وقت تستمرّ المواجهات المسلحة بين الطرفين في بعض المناطق، ولا تفاصيل حول الخسائر وتقدم أي جهة حتى الآن.

وقال متقي إنّ الحكومة المستقبلية ستكون شاملة، وسيكون لجميع الأطياف والإثنيات فيها نصيب، من بينهم سكان بانشير، مؤكداً أنّ جميع ربوع أفغانستان تتمتع بأمن كامل، و"لا نريد أن يكون أهالي بانشير في مشكلة أو أن يعانوا من الحرب".

وأضاف: "لقد بذلنا جهوداً مكررة ومكثفة من خلال الوسطاء وعلماء الدين، كي نحلّ القضية عبر الحوار، ولكن مع الأسف الشديد، كل تلك الجهود لم تنجح"، مؤكداً أنّ "أولئك الذين يريدون الحرب لم يصلوا إلى أهدافهم من خلالها، رغم ما كان إلى جانبهم من قوات دولية ومعدات عسكرية، فكيف يمكن لهم أن يحاربوا في بانشير المحاصرة من كلّ الأطراف"، مؤكداً أنّ "قواتنا جاهزة لحسم القضية، وهي موجودة في جميع أطراف بانشير".

إلى ذلك، تقول مصادر قبلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ المواجهات بين الطرفين مستمرّة في مديرية شتل من ولاية بانشير شمال شرقي أفغانستان، الولاية الوحيدة خارج سيطرة "طالبان"، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الطرفين، مضيفة أنّ رقعة المواجهات قد توسعت، حيث وقعت مواجهات بين "طالبان" وقوات جبهة بانشير في مناطق من إقليم كابيسا وبروان، تحديداً مديرية كوهستان وكلبهار.

وكان الناطق باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، قد أكد، مساء أمس الثلاثاء، في حديث له مع "العربي الجديد"، أنّ قوات "طالبان" مستعدة لأن تقضي على جبهة المقاومة في ولاية بانشير، وهي ضيّقت عليها الخناق من كل الأقاليم، غير أن الحركة لا تزال تسعى من أجل حل القضية عبر الحوار.

كذلك نفى مجاهد أن تكون قوات "طالبان" قد قامت بشن أي هجوم على ولاية بانشير، كما أعلنت جبهة المقاومة صباح أمس. وقال مجاهد "إننا لم نقم بأي هجوم على بانشير، والمواجهات الطفيفة التي دارت بين الطرفين نتيجة استهداف مسلحي جبهة المقاومة في بانشير لمسلحي الحركة"، موضحاً أن مسلحي المقاومة قاموا باستهداف سيارة لمسلحي "طالبان" في منطقة شتول غربي بانشير، ما دفع مسلحي الحركة إلى الردّ بالمثل، ونجم عن الأمر مقتل أربعة من عناصر المقاومة في بانشير، وإصابة اثنين من عناصر "طالبان".

وكانت الجبهة المناهضة لـ"طالبان"، المسمّاة بـ"جبهة مقاومة بانشير"، والتي يقودها القيادي أحمد مسعود نجل القائد الجهادي السابق أحمد شاه مسعود، قد أعلنت، أمس الثلاثاء، أنّ "طالبان" هجمت على الولاية من الجانب الغربي، وتكبدت خسائر في الأرواح ثم تراجعت.

وقال القيادي في المقاومة محمد فهيم دشتي، في تسجيل مصور، إنّ "قوات طالبان حاولت خلال الليل الفائت، الدخول إلى بانشير من الجانب الغربي، ولكن لم تتمكن من التقدم ولو شبراً، بسبب المقاومة العنيفة".

كما أكد دشتي أنه على إثر الهجوم، قُتل ثمانية من عناصر "طالبان" وأصيب عدد منهم، كما أصيب اثنان من عناصر المقاومة بجروح.

وكانت "طالبان" وجبهة بانشير قد وافقتا في اجتماع لمندوبيهما في مدينة تشاريكار الأسبوع الماضي، على وقف لإطلاق النار بينهما لحين الوصول إلى حلّ دائم.