"بطن الهوى" المقدسي: قمع وقفة للأهالي والمحكمة ترجئ البت في القضية

"بطن الهوى" المقدسي: الاحتلال يقمع وقفة للأهالي ضدّ التهجير والمحكمة ترجئ البت في القضية

القدس المحتلة

محمد محسن

محمد محسن
26 مايو 2021
+ الخط -

قمعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، وقفة لأهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، والمتضامنين معهم، بعدما نظموا وقفة أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، التي قررت تأجيل النظر في الالتماس المقدم لها من قبل طاقم الدفاع عن الحي ضد تهجير وإخلاء 86 عائلة مقدسية من بطن الهوى لصالح الجمعيات الاستيطانية.

ورغم دفعهم والاعتداء عليهم من قبل شرطة الاحتلال، واعتقال أحد الشبان، إلا أن العشرات من الأهالي والمتضامنين معهم أكملوا وقفتهم وهتفوا ضد قرار إخلائهم وتهجيرهم من منازلهم لصالح المستوطنين.

وقال المحامي يزيد قعوار، وهو واحد من طاقم الدفاع عن حي بطن الهوى، في حديث لـ"العربي الجديد": "إن المحكمة قررت اتخاذ قرار بتأجيل النظر بهذه القضية لأن المحامين طلبوا شهادة النائب العام الإسرائيلي في المحكمة حول القضية، والجميع بانتظار رد النائب العام، وعليه سوف تتقرر متابعة القضية في المحاكم الإسرائيلية لاحقاً".

من جانبه، قال زهير الرجبي، من لجنة الدفاع عن حي بطن الهوى، لـ"العربي الجديد": "إن الضغط الشعبي ساهم في دفع قضاة محكمة الاحتلال المركزية في القدس إلى تأجيل النظر بالقضية بانتظار رد النائب العام الإسرائيلي، من خلال ضغط المحامين وضغط الاحتجاجات التي تزامنت مع جلسة انعقاد المحكمة".

وبعد انتهاء جلسة المحكمة الخاصة بحي بطن الهوى، خرج العشرات من أهالي الحي والمواطنين المقدسيين المتضامنين معهم ونواب عرب في "الكنيست" الإسرائيلي بمسيرة من أمام المحكمة إلى حي الشيخ جراح للتضامن مع أهله، ومحاولة كسر الحصار عنه.

ومنذ الليلة الماضية، استبقت قوات الاحتلال جلسة المحكمة بنصب حواجز حديدية في كامل محيط المحكمة المركزية الإسرائيلية، وسط شارع صلاح الدين بمدينة القدس المحتلة، فيما استبق الأهالي أيضا جلسة المحكمة باعتصام نفذوه الليلة الماضية، في خيمة التضامن بحي بطن الهوى احتجاجاً على محاولات الاحتلال تهجيرهم قسرياً من منازلهم.

 

وخلال السنوات الأخيرة، تجنّدت الوزارات الإسرائيلية المختلفة وبلدية الاحتلال في القدس لمساعدة الجمعية الاستيطانيّة "عطِرِت كوهَنيم" لطرد أسر فلسطينية تقيم في حيّ بطن الهوى، ولتوطين المستوطنين اليهود مكانهم.

ولا تختلف قضية حيّ بطن الهوى عن قضية حيّ الشيخ جراح في شيء، بل إنها تتشابه معها في كثير من تفاصيلها لجهة الجمعيات الاستيطانية التي تبذل جهوداً كبيرة للسيطرة على مزيد من العقارات.

وفي هذا السياق، أزالت طواقم من بلدية الاحتلال في القدس، اليوم، شعارات وأسماء عائلات حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة المهددة منازلها بالإخلاء لصالح المستوطنين، باستخدام أدوات الطلاء والدهان، في محاولة لمنع أي تضامن مع الأهالي.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تشديد إجراءاتها العسكرية على مداخل حي الشيخ جراح ومنع المتضامنين من الوصول إليه، للأسبوع الثاني على التوالي، ووضعت مكعبات إسمنتية على مدخله بعدما نفذ الشاب شاهر أبو خديجة عملية دهس لجنود حاجز احتلالي مقام على مدخل الحي، ما أدى لاستشهاده وإصابة سبعة من عناصر شرطة الاحتلال.

في هذه الأثناء، استدعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مواطنين مقدسيين في حي رأس العامود قرب بلدة سلوان، لمراجعة بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، بعدما سلمتهما إخطارين لمراجعة البلدية، بحجة البناء دون ترخيص.

ذات صلة

الصورة
احتجاج لطلبة بيرزيت (العربي الجديد)

سياسة

تتواصل الفعاليات المساندة لقطاع غزة في الضفة الغربية المحتلة والمنددة بالعدوان الإسرائيلي الذي بدأه الجمعة بسلسلة غارات، مستهدفة القيادي في "سرايا القدس" الذراع العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي" تيسير الجعبري، وتبعها رد من المقاومة الفلسطينية
الصورة
مظاهرة في حيفا تنديداً بالعدوان الإسرائيلي (ناهد درباس)

سياسة

شهدت مدن الداخل الفلسطيني، اليوم السبت، مظاهرات منددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما تواصل "سرايا القدس"، الذراع العسكرية لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، إطلاق الصواريخ تجاه مستوطنات ما يعرف بـ"غلاف غزة" رداً على العدوان الذي دخل يومه الثاني
الصورة
الصواريخ الإسرائيلية استهدفت الطفلة آلاء أمام منزلها (العربي الجديد)

مجتمع

لم تشفع ألعاب الطفلة الفلسطينية آلاء عبد الله قدوم (5 سنوات) لها أمام الصواريخ الإسرائيلية العمياء التي قتلتها خلال لهوها أمام منزلها في حيّ الشجاعية، شرقيّ مدينة غزة، في اللحظات الأولى لبدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عصر الجمعة.
الصورة
أطفال فلسطينيون وعلامة النصر على ركام منزل هدمه الاحتلال (العربي الجديد)

مجتمع

هدم الاحتلال الإسرائيلي منزلَي عائلتَي الأسيرَين المقاومَين يحيى مرعي ويوسف عاصي، منفّذَي عملية سلفيت. لكنّ العائلتَين أصرّتا على عدم إخلائهما حتى اللحظة الأخيرة، في رسالة تحدٍّ واضحة للاحتلال.

المساهمون