"الفيتو" يدفع حفتر للتسويق للناظوري مرشحاً رئاسياً

"الفيتو" يدفع حفتر للتسويق للناظوري مرشحاً رئاسياً

08 يونيو 2021
الصورة
يخشى حفتر عدم قدرته على دفع رواتب قواته (فرانس برس)
+ الخط -

تكشف مصادر مقرّبة من اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي، عن تطورات جديدة بشأن مساعي اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بتأمين مستقبله السياسي مع أبنائه، منوّهة إلى أن حفتر تلقى أخيراً صدمة بعد الإجماع الدولي حول رفض ترشحه هو أو أحد أبنائه في الانتخابات الرئاسية، المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتشير المصادر لـ"العربي الجديد"، إلى أن مساعي حفتر وُوجهت بفيتو غربي أميركي، على تواجده هو أو أي من أبنائه المنخرطين في العمل العسكري والسياسي، في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وتنفي المصادر وجود أي دعم مصري عسكري أو سياسي خلال الفترة المقبلة، مؤكدة في الوقت ذاته أن مصر لا تدعم أي تحرك عسكري لحفتر خلال الفترة المقبلة، من شأنه إعادة التوتر للملف الليبي، خصوصاً في ضوء الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين القاهرة وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والتي تتضمن مجموعة جيدة من عقود إعادة الإعمار لصالح الشركات المصرية.


سعى حفتر لتكريس قوته في استعراض بنغازي الأخير

وحول خطوات حفتر المقبلة، توضح المصادر أنه أعدّ خطة بديلة، يسعى من خلالها لتسويق رئيس أركان قواته عبد الرزاق الناظوري، كمرشح رئاسي في الانتخابات المقبلة، والحصول على دعم غربي لتلك الخطوة. وتلفت إلى أن توجه حفتر يأتي في إطار اتفاق مع الناظوري، على تقاسم السلطة في حال توليه رئاسة البلاد، ما يسمح بتأمين مستقبله ومستقبل أبنائه السياسي والحفاظ على مواقعهم. وتشير في الوقت ذاته إلى أن العرض العسكري الأخير، الذي لم يحمل دعماً مباشراً من أي من القوى التقليدية الداعمة لحفتر وعلى رأسها مصر، كان محاولة من جانب حفتر للتأكيد على أنه ما زال فاعلاً في المعادلة الليبية، ولا يمكن تجاوزه. وبحسب المصادر، فإن "المعادلة الدولية الحالية بشأن ليبيا تجاوزت حفتر فعلياً، وباتت هناك مصالح أكبر لكافة الأطراف الفاعلة في هذا الملف من دعم حفتر أو أي من أبنائه".


يحاول حفتر إقناع السلطة الجديدة بتحمّل نفقات عناصره المحليين والأجانب

وتقول المصادر، إن حفتر الذي يواجه في الفترة الحالية مأزقاً مالياً كبيراً، بسبب حجم الديون والرواتب المتأخرة لصالح المقاتلين الأجانب في صفوفه، كان قد طلب أخيراً من القاهرة، التدخل والتوسط بينه وبين رئيس حكومة الوحدة الوطنية، من أجل التوصل لاتفاق يقرّب وجهات النظر، بين الجانبين. في المقابل، تتحمّل الحكومة كافة ديون ورواتب المقاتلين التابعين لما يعرف بـ"قوات شرق ليبيا"، موضحة أن مصر اتخذت خطوات في هذا الإطار، إلا أن المسار التفاوضي يشهد تعثراً، بسبب رفض الدبيبة، الصيغة المطروحة من حفتر، مؤكداً صعوبة تمويل قوات تقف في وجهه لاحقاً.

وترجّح المصادر كون العرض العسكري الأخير لحفتر، في قاعدة بنينا في بنغازي أواخر الشهر الماضي احتفالاً بالذكرى السابعة لـ"عملية الكرامة" التي وجّه فيها دعوة للدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي لحضور الاستعراض، محاولة لاستعجال السلطة التنفيذية الجديدة، للموافقة على تصوره الخاص بإجبارها على تحمل نفقات قواته. ويشعر حفتر بالضغط الكبير من قادة المجموعات الأجنبية المسلحة، التي بدأت بالسطو على ممتلكات المواطنين في مناطق الشرق والجنوب الليبي، في ظل تأخر مستحقاتهم المالية.

المساهمون